الحقائق والرغبات في مواجهة التطرف والإرهاب

الحقائق والرغبات في مواجهة التطرف والإرهاب
أخبار البلد -  

«مهما كان الهدف الذي أنشئت المنظمات لتحقيقه، لا مفر عاجلاً أو آجلاً من أن تسعى إلى تحقيق المصالح الشخصية للقائمين عليها». غايتانو موسكا

 

 

تبدأ المواجهة الحقيقية مع التطرف بأن نعرّف العدو والصديق تعريفاً صحيحاً ونزيهاً، ولكن حتى نعرف ذلك يجب أن نعرف من نحن؟ ربما يجد الغرب سهولة وبداهة في تعريف العمل «الجماعاتي» المسلح ضد مصالحه ومواطنيه عدواً، ويمكنه أيضاً أن يحشد الرأي العام ودافعي الضرائب في مواجهة هذا العدوّ، هناك تحديد واضح لـ «نحن» و»هم» ولكنا في عالم العرب والمسلمين لا نقدر على هذا التمييز بين «نحن» الدول والمجتمعات و»هم» الإرهابيين.

 

 

فنحن ليس لها معنى واحد متفق عليه، وهم أيضاً تشاركهم الرأي والموقف فئات اجتماعية واسعة ترى نفسها تتعرض للتهيمش والإقصاء وترى نفسها وعقائدها مهددة بالإبادة والإخفاء، وليست المواجهة بين دول تشاركها مجتمعات وبين خارجين على القانون أو جماعات وأفراد تستهدف الدول ومصالحها بقوة السلاح حتى وإن بدا الأمر كذلك قانونياً، ولكنها حروب وصراعات تأخذ عناوين ومعاني أخرى راسخة في ضمائر المتصارعين، هي صراعات طائفية ودينية وإثنية وطبقية، وتملك أطراف الصراع كلها معتقدات راسخة، وهذه المعتقدات المهيمنة أنشأت واقعاً قائماً أو متخيلاً لا مجال فيه للعيش المشترك أو التسويات، ليس هناك إلا قاتل أو مقتول، ولا خيار سوى أن يغير الواقع ليلائم المعتقدات أو تغير المعتقدات.

 

 

نحن «الأوليغارشيا» المهيمنة على الموارد والفرص نرى الصواب والتقدم في ما يخدم هذه الهيمنة ويرسخها، أصبحت الهيمنة هي الشرعية والقانون والدين والأخلاق، ويجب على المجتمعات وسائر الطبقات أن تتبعنا وتؤيدنا، وفي ذلك نمنح ونمنع ونعز ونذلّ وندني ونبعد، ولا حق لها في المقابل سوى ما نمنحه، ونقدر لأجل الولاء ويحق لنا أيضاً أن نبث الخوف والجوع والنفايات، ونعطل المصالح والمرافق والخدمات.

 

 

ونحن «الجماعات» نحارب الطواغيت الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ويحولون بين الناس وبين الهدى والصواب (كما نراه ونعتقده بالطبع) ولا يمكن تغيير أفكارنا ومعتقداتنا، وليس لنا خيار سوى ما نفعله من قتل وتدمير وأذى، ونحن أقوى مما يظنون وقادرون على المواجهة والمفاجأة.

 

 

ونحن (المجتمعات والطبقات التي ليست النخبة المهيمنة ولا الجماعات المقاتلة) ليس لنا خيار في ما نسلكه أو نفكر فيه أو نؤمن به أو لا نؤمن، ننتظر أن ينتصر أحد الفريقين ليحكمنا ويستولي على مواردنا وأرواحنا وضمائرنا.

 

 

نحن (الأوليغارشيا) نعلم أن المجتمعات وسائر الطبقات تكرهنا حتى وهي تظهر الولاء لنا، وندرك أنها مستعدة لقتلنا ومحونا من الوجود أو على الأقل حرماننا من مكتسباتنا، ولا يحمينا في الواقع سوى القوة والتسلط، ولا يدفع المجتمعات والطبقات إلى التحالف معنا والولاء لنا سوى الخوف، الخوف منا أو من الجماعات المتطرفة والمقاتلة، والحال أننا نحتاج إلى الإرهاب ليظل الخوف، فبغير الخوف سوف ننقرض ولأجل أن يظل الخوف يجب أن يظل الإرهاب!

 

 

نحن (الجماعات المتطرفة والمقاتلة) ندرك أننا نمثل ضرورة للأوليغارشيا وأننا حليف خفي وربما مكروه (لسنا متأكدين) للأنظمة السياسية في ظل هذه الحرب الدائرة، فلا معنى للسلطات والجيوش والأجهزة الأمنية والاستبدادية والإعلامية في غيابنا، ولا مبرر من دوننا للهيمنة على الموارد أو الاتجاهات السائدة في الإنفاق والأفكار والمشاعر والمعتقدات. إننا ندرك حدود اللعبة ومسارها، ونحاول أن نلعبها كما نقدر أفكار وأهداف اللاعب المنافس، هي لعبة يجب أن تستمر بلا توقف.

 

 

نحن (المجتمعات والمدن والطبقات) لا نعرف من نحن ولا نؤيد من أو نحارب من، ربما نكون مثل البطة التي تلجأ إلى مناطق الصقور هرباً من الثعالب، وفي ذلك تدير البطة (التي نحن مثلها) بقاءها. فالصقور تطرد الثعالب وتفترس من البط قدراً تظل معه قادرة على التكاثر واحتمال البقاء أكثر كثيراً من العيش في مناطق الثعالب حيث تزيد أو تتأكد احتمالات الفناء.

 
شريط الأخبار واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعبا سجل "هاتريك" من الاحتفاظ بكرة المباراة ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة"