اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحقائق والرغبات في مواجهة التطرف والإرهاب

الحقائق والرغبات في مواجهة التطرف والإرهاب
أخبار البلد -  

«مهما كان الهدف الذي أنشئت المنظمات لتحقيقه، لا مفر عاجلاً أو آجلاً من أن تسعى إلى تحقيق المصالح الشخصية للقائمين عليها». غايتانو موسكا

 

 

تبدأ المواجهة الحقيقية مع التطرف بأن نعرّف العدو والصديق تعريفاً صحيحاً ونزيهاً، ولكن حتى نعرف ذلك يجب أن نعرف من نحن؟ ربما يجد الغرب سهولة وبداهة في تعريف العمل «الجماعاتي» المسلح ضد مصالحه ومواطنيه عدواً، ويمكنه أيضاً أن يحشد الرأي العام ودافعي الضرائب في مواجهة هذا العدوّ، هناك تحديد واضح لـ «نحن» و»هم» ولكنا في عالم العرب والمسلمين لا نقدر على هذا التمييز بين «نحن» الدول والمجتمعات و»هم» الإرهابيين.

 

 

فنحن ليس لها معنى واحد متفق عليه، وهم أيضاً تشاركهم الرأي والموقف فئات اجتماعية واسعة ترى نفسها تتعرض للتهيمش والإقصاء وترى نفسها وعقائدها مهددة بالإبادة والإخفاء، وليست المواجهة بين دول تشاركها مجتمعات وبين خارجين على القانون أو جماعات وأفراد تستهدف الدول ومصالحها بقوة السلاح حتى وإن بدا الأمر كذلك قانونياً، ولكنها حروب وصراعات تأخذ عناوين ومعاني أخرى راسخة في ضمائر المتصارعين، هي صراعات طائفية ودينية وإثنية وطبقية، وتملك أطراف الصراع كلها معتقدات راسخة، وهذه المعتقدات المهيمنة أنشأت واقعاً قائماً أو متخيلاً لا مجال فيه للعيش المشترك أو التسويات، ليس هناك إلا قاتل أو مقتول، ولا خيار سوى أن يغير الواقع ليلائم المعتقدات أو تغير المعتقدات.

 

 

نحن «الأوليغارشيا» المهيمنة على الموارد والفرص نرى الصواب والتقدم في ما يخدم هذه الهيمنة ويرسخها، أصبحت الهيمنة هي الشرعية والقانون والدين والأخلاق، ويجب على المجتمعات وسائر الطبقات أن تتبعنا وتؤيدنا، وفي ذلك نمنح ونمنع ونعز ونذلّ وندني ونبعد، ولا حق لها في المقابل سوى ما نمنحه، ونقدر لأجل الولاء ويحق لنا أيضاً أن نبث الخوف والجوع والنفايات، ونعطل المصالح والمرافق والخدمات.

 

 

ونحن «الجماعات» نحارب الطواغيت الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ويحولون بين الناس وبين الهدى والصواب (كما نراه ونعتقده بالطبع) ولا يمكن تغيير أفكارنا ومعتقداتنا، وليس لنا خيار سوى ما نفعله من قتل وتدمير وأذى، ونحن أقوى مما يظنون وقادرون على المواجهة والمفاجأة.

 

 

ونحن (المجتمعات والطبقات التي ليست النخبة المهيمنة ولا الجماعات المقاتلة) ليس لنا خيار في ما نسلكه أو نفكر فيه أو نؤمن به أو لا نؤمن، ننتظر أن ينتصر أحد الفريقين ليحكمنا ويستولي على مواردنا وأرواحنا وضمائرنا.

 

 

نحن (الأوليغارشيا) نعلم أن المجتمعات وسائر الطبقات تكرهنا حتى وهي تظهر الولاء لنا، وندرك أنها مستعدة لقتلنا ومحونا من الوجود أو على الأقل حرماننا من مكتسباتنا، ولا يحمينا في الواقع سوى القوة والتسلط، ولا يدفع المجتمعات والطبقات إلى التحالف معنا والولاء لنا سوى الخوف، الخوف منا أو من الجماعات المتطرفة والمقاتلة، والحال أننا نحتاج إلى الإرهاب ليظل الخوف، فبغير الخوف سوف ننقرض ولأجل أن يظل الخوف يجب أن يظل الإرهاب!

 

 

نحن (الجماعات المتطرفة والمقاتلة) ندرك أننا نمثل ضرورة للأوليغارشيا وأننا حليف خفي وربما مكروه (لسنا متأكدين) للأنظمة السياسية في ظل هذه الحرب الدائرة، فلا معنى للسلطات والجيوش والأجهزة الأمنية والاستبدادية والإعلامية في غيابنا، ولا مبرر من دوننا للهيمنة على الموارد أو الاتجاهات السائدة في الإنفاق والأفكار والمشاعر والمعتقدات. إننا ندرك حدود اللعبة ومسارها، ونحاول أن نلعبها كما نقدر أفكار وأهداف اللاعب المنافس، هي لعبة يجب أن تستمر بلا توقف.

 

 

نحن (المجتمعات والمدن والطبقات) لا نعرف من نحن ولا نؤيد من أو نحارب من، ربما نكون مثل البطة التي تلجأ إلى مناطق الصقور هرباً من الثعالب، وفي ذلك تدير البطة (التي نحن مثلها) بقاءها. فالصقور تطرد الثعالب وتفترس من البط قدراً تظل معه قادرة على التكاثر واحتمال البقاء أكثر كثيراً من العيش في مناطق الثعالب حيث تزيد أو تتأكد احتمالات الفناء.

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات