اعتذار «نتانياهو» كاذب ومنافق

اعتذار «نتانياهو» كاذب ومنافق
أخبار البلد -  

بعد سنة ونصف من تصريحه العنصري العلني، ضد المواطنين العرب في مناطق الـ 1948، من حملة الجنسية الإسرائيلية، أثناء انتخابات الكنيست عام 2015، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي «بنيامين نتانياهو»، بأن «العرب يذهبون بجماهيرهم بالشاحنات إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، لإسقاط حكومة اليمين الوطنية»، ففي خطاب مسجل ومفاجئ، بتاريخ 25-7-2016، عبر «نتانياهو» عن اعتذاره، من خلال الفيديو، وقال مخاطباً العرب بمناطق الـ 1948:»لقد حققتم إنجازات عظيمة، لكم قضاة في المحكمة العليا، ونواب في الكنيست»، متجاهلاً أنه كان من أكثر المتحمسين لتشريع قانون الإقصاء، الذي يهدف إلى طرد النواب العرب من الكنيست، وتحريضه الشخصي عليهم وعلى النائبة «حنين الزعبي»، بأن لا مكان لها في الكنيست، وجاء في شريط الفيديو الموجه إلى الخارج «منكم أدباء مشهورين»، متجاهلاً التحريض على الشاعر «محمود درويش» من قبله ومن قبل وزرائه، ومقارنته لقصيدة «درويش» «سجل أنا عربي»، بالكتاب النازي، «كفاحي» لـ «أدولف هتلر»، فـ»نتانياهو» يحاول إصلاح ما تفوه به لعوامل خارجية، مع أنه في حقيقته عنصري يكره العرب، حيث شرّع عشرات القوانين العنصرية خلال رئاسته لثلاث حكومات متعاقبة، لكن إذا عرف سبب هذا التحول الشكلي لـ «نتانياهو» يبطل العجب.


جريدة «يديعوت احرونوت 30-7-2016»، كشفت حقيقة اعتذار «نتانياهو» لعرب الـ 1948، بأنه تلقى رسالة شديدة اللهجة، حول تصريحاته العنصرية الموجهة لعرب الداخل، حين قال لناخبيه بأن «حكم اليمين في خطر، عليكم الذهاب بجماهيركم للاقتراع»، حيث أن جمعيات اليسار تقوم بنقل الناخبين العرب لصناديق الاقتراع، وما كشفت عنه الجريدة، هو أن ضغوطاً أميركية وأوروبية مورست عليه، كانت وراء الاعتذار، حيث أثارت تصريحاته استهجاناً داخل الإدارة الأميركية، فكيف يسعى «نتانياهو» للمصالحة مع العالم العربي، دون أن يتصالح ويبيض صفحة علاقاته مع مواطني الداخل من العرب الذين يشكلون ما يزيد عن 20% من مجموع السكان، فإذا وقع التحريض على عرب الداخل من قبله بأنهم يهرولون إلى صناديق الاقتراع بكميات كبيرة، فلم يبق أمامه سوى تشريع قانون يحرمهم من المشاركة في الانتخابات، ومن حقوقهم المدنية.

إن الدليل القاطع بأن خطاب الاعتذار موجه للإدارة الأميركية، والمجموعة الأوروبية، أنه ألقاه باللغة الإنجليزية، واكتفى «نتانياهو» بتوجيه التحية باللغة العربية لعرب الداخل، أما مطالبته للمواطنين العرب المشاركة في مجتمعه الإسرائيلي بكثافة، والعمل بكثافة، والدراسة بكثافة، والازدهار بكثافة، فهي تتنافى مع سياسة التمييز والتحريض ضدهم، فالحكومة الإسرائيلية أقرت في مطلع هذا العام خطة لتطوير الوسط العربي في الداخل، ورصدت موازنة لهذا الغرض قيمتها عشرة مليارات شيقل، أي حوالي «2.37» مليار يورو، لكن «نتانياهو» ربط التنفيذ بالقضاء على الجريمة والعنف وجمع السلاح المتواجد بشكل غير قانوني لدى بعض المواطنين، مع أن هذه مهمة الحكومة وشرطتها، بل أنها مطلب من المواطنين العرب، لكن الحكومة الإسرائيلية تغض الطرف عنها، بل أنها تعززها، لإشغال عرب الداخل في الاقتتال فيما بينهم، والانشغال في مشاكلهم الداخلية بدلاً من مقارعة الاحتلال ضد مصادرة أراضيهم، ولانتزاع حقوقهم القانونية المشروعة، فربط «نتانياهو» تنفيذ التطوير وصرف الموازنة المقررة، دليل على نوايا الحكومة غير الجادة تجاه المواطنين العرب، ومساواتهم بالحقوق مع جميع المواطنين في إسرائيل.

إن المواطنين العرب، لم يهتموا، ولم يكترثوا، باعتذار «نتانياهو»، فهم يعرفون أنه مخادع وكاذب، وأن الاعتذار موجه للعالم الغربي وتبييض صفحته أمامه، فاعتذاره باللغة الإنجليزية إنما ليصل إلى صانعي القرار في الولايات المتحدة لا أكثر ولا أقل، وقد رأى عرب الداخل في الاعتذار نوعا من السخرية، حتى أن «نتانياهو» في جلسة الحكومة قبل الأخيرة، أعلن أن حكومته ستعمل على تعزيز القانون في مجال التخطيط والبناء، أي المزيد من قرارات هدم المنازل، فعرب الداخل يقولون أنهم أبناء هذا الوطن قبل احتلاله من قبل إسرائيل، يريدون العيش في نظام ديمقراطي حقيقي، ومتساوين بالحقوق المدنية والقومية، فقال النائب «أحمد الطيبي» أن اعتذار «نتانياهو» هو مجرد كلام، فالعرب يسمعونه ويضحكون، ونشرت جريدة «يديعوت احرونوت» تصريحاً لرئيس القائمة العربية المشتركة النائب «أيمن عودة»، بأن «نتانياهو» وضع المزيد من الشروط لتطوير المحيط العربي، محاولاً بكل قواه منع خطة التطوير الاقتصادية، محاولاً فرض المزيد من الاشتراطات كي تصبح الخطة غير قابلة للتنفيذ، وجاء في بيان أصدرته القائمة:»عنصرية «نتانياهو» لم تبدأ ولم تنته بالاعتذار، فهو مستمر بالتشريعات العنصرية والإقصائية وفقاً لبرنامجه السياسي، وقال القيادي «محمد بركة»: لا تعتذر فأنت عنصري وكاذب ولاسامي، فردود الفعل تكشف أن مسرحية «نتانياهو» لا تنطلي على عرب الداخل، وأن سياسته العنصرية ليست جديدة، بل هي أيديولوجية اليمين الإسرائيلي الذي يريد الأرض بدون فلسطينيين.

 
شريط الأخبار الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026