اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أردوغان - غولن: ماذا فعلتما بتركيا؟

أردوغان  غولن: ماذا فعلتما بتركيا؟
أخبار البلد -  

يبدو أننا ما زلنا أمام غيض من فيضِ ما شهدناه يجرى اليوم في تركيا، في ظل انكشاف، بل انفضاح، الصراع بين حليفي الأمس: حزب العدالة والتنمية ورمزه الأبرز رجب طيب أردوغان، وحركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن من جهة أخرى، لندرك اليوم أن تركيا كانت تعيش، وقد باتت تعاني الأمرّين، أمام نموذجين لاستبداد شرقي – إسلاموي لا يوفر مطمحاً ولا غنيمة إلا ويريدها لنفسه، وقيمة مضافة لسلطته، لا سيما وقد باتت طموحات السلطة أحادية، رغم الانتخابات في حال أردوغان وسلطته الفردية المطلقة، ورغم تلال الأموال لدى غولن وسلطته الموازية، التي هدفت إلى تكريس سلطة فردية مطلقة، بدعم من طموحاته السلطوية الشمولية، وممن يقف وراءه من قوى أجنبية.

 

 

أليس هذا الذي يجرى في تركيا اليوم، سوى صنيعة النزوع الاستبدادي، لدى عدد من سلطات الأمر الواقع، تنازع واحدتها الأخرى، من داخل المؤسسات العسكرية والأمنية من جهة، وعبر المؤسسات المدنية التجارية والاقتصادية والإعلامية والأكاديمية من جهة أخرى؟ وفي الحالين يتم إخراج تركيا الدولة والمجتمع من حال التعافي والاستقرار، ليجرى إدخالهما غرفة العناية الفائقة.

 

 

في الماضي كان الجيش هو القطب الأبرز في التنازع على السلطة، أما اليوم فقد دخلت تركيا بجمعها وجموعها عسكرية ومدنية في أتون صراع أهلي، قد يمهد لسنوات عجاف من حرب أهلية فعلية، وإن لم تكن، فرمزية، تملأها الكراهية والتضاد و«القسمة الضيزى» بين أبناء المجتمع والشعب الواحد، وهذا كفيل بإطاحة كل ما راهن الشعب التركي وقواه السياسية والحزبية على أن يكون فاتحة الدخول إلى جنة الاتحاد الأوروبي، لكن التطورات الأخيرة وتداعياتها المستمرة، والتي قد تستمر طويلاً، وأطول مما تتوقع السلطة، تدفع بتركيا خطوات إلى الوراء، في اتجاهات جحيم آسيوي أكثر استبدادية، من استبدادات مماثلة مرت على تلك البلاد.

 

 

إن مقاتل الدفاع عن السلطة والتشبث بها، ولو بأثمان مرتفعة، أو محاولة استجلابها والقبض عليها بأي ثمن، تكاد تودي بتركيا الدولة/ الأمة، وتعيدها سنوات إلى الوراء، وربما إلى حكم الملل والنحل العثمانية القديمة، في تلبية لطموحات أفراد لا تربطهم بالمجموع التركي سوى «قرابات» النزوع السلطوي، و «غرابات» الوظائف الاستثمارية لطرق ودروب الوصول إلى السلطة، أو التشبث بها بالنواجذ، وتلك طرق السلطويين بشكل عام، فكيف هي حال قوى «الإسلام السياسي»، ممن يعتبرون أن الله منّ أو قد يمنّ عليهم بالسلطة والجاه و» القرض الحسن»؟

 

 

اليوم وغداً لن ينجو أردوغان ولا غولن من حساب النفس العسير، ومن حسابات شعبهما، حين يتوقف الجميع أمام السؤال الكبير: أردوغان – غولن، ماذا فعلتما بتركيا؟ حينها من يغفر لمن؟ لا سيما في حال استمرار الصراع العنيف، وحين لا تستطيع تركيا كدولة أن تستعيد مكانتها التي كان يمكن أن تجعلها دولة الحداثة والتنوير الرائدة في منطقتها، قبل أن تأتي بعض غربان لتطيح نموذجها الذي كان يمكن التماهي معه أو محاكاته، وإذ بنزوع السلطة الفردية المطلقة وصراعاتها، يحطمون ذاك النموذج.

 

 

فمن ينقذ تركيا غير عقلانية السياسة، وساسة الحداثة والتنوير والعلمانية في ظل عودة تركيا إلى أحضان شعبها، بدلاً من احتضان ذاك التنظيم أو تنظيمات الانتحار والقتل، وهو ما أذاق الأتراك مرارات العيش والتصادم وانفلات الصراعات، بعد استقرار نعمت خلاله تركيا برغد العيش والتقدم والنجاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وهذا كله يضع النموذج التركي على محك الاستمرار أو القطيعة، بكل ما تعنيه الأخيرة من انقطاعات في سبل السلطة الناضجة، والحكم الرشيد، والديموقراطية الحقيقية.


 

 

 
شريط الأخبار إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية نقابة استقدام واستخدام العاملين بالمنازل: خطاب الملك يؤكد أهمية الاستقرار ومواصلة التنمية جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الاردني : خطاب الملك يعكس ثوابت الأردن ويدعم مسيرة التنمية والاستثمار