أردوغان - غولن: ماذا فعلتما بتركيا؟

أردوغان  غولن: ماذا فعلتما بتركيا؟
أخبار البلد -  

يبدو أننا ما زلنا أمام غيض من فيضِ ما شهدناه يجرى اليوم في تركيا، في ظل انكشاف، بل انفضاح، الصراع بين حليفي الأمس: حزب العدالة والتنمية ورمزه الأبرز رجب طيب أردوغان، وحركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن من جهة أخرى، لندرك اليوم أن تركيا كانت تعيش، وقد باتت تعاني الأمرّين، أمام نموذجين لاستبداد شرقي – إسلاموي لا يوفر مطمحاً ولا غنيمة إلا ويريدها لنفسه، وقيمة مضافة لسلطته، لا سيما وقد باتت طموحات السلطة أحادية، رغم الانتخابات في حال أردوغان وسلطته الفردية المطلقة، ورغم تلال الأموال لدى غولن وسلطته الموازية، التي هدفت إلى تكريس سلطة فردية مطلقة، بدعم من طموحاته السلطوية الشمولية، وممن يقف وراءه من قوى أجنبية.

 

 

أليس هذا الذي يجرى في تركيا اليوم، سوى صنيعة النزوع الاستبدادي، لدى عدد من سلطات الأمر الواقع، تنازع واحدتها الأخرى، من داخل المؤسسات العسكرية والأمنية من جهة، وعبر المؤسسات المدنية التجارية والاقتصادية والإعلامية والأكاديمية من جهة أخرى؟ وفي الحالين يتم إخراج تركيا الدولة والمجتمع من حال التعافي والاستقرار، ليجرى إدخالهما غرفة العناية الفائقة.

 

 

في الماضي كان الجيش هو القطب الأبرز في التنازع على السلطة، أما اليوم فقد دخلت تركيا بجمعها وجموعها عسكرية ومدنية في أتون صراع أهلي، قد يمهد لسنوات عجاف من حرب أهلية فعلية، وإن لم تكن، فرمزية، تملأها الكراهية والتضاد و«القسمة الضيزى» بين أبناء المجتمع والشعب الواحد، وهذا كفيل بإطاحة كل ما راهن الشعب التركي وقواه السياسية والحزبية على أن يكون فاتحة الدخول إلى جنة الاتحاد الأوروبي، لكن التطورات الأخيرة وتداعياتها المستمرة، والتي قد تستمر طويلاً، وأطول مما تتوقع السلطة، تدفع بتركيا خطوات إلى الوراء، في اتجاهات جحيم آسيوي أكثر استبدادية، من استبدادات مماثلة مرت على تلك البلاد.

 

 

إن مقاتل الدفاع عن السلطة والتشبث بها، ولو بأثمان مرتفعة، أو محاولة استجلابها والقبض عليها بأي ثمن، تكاد تودي بتركيا الدولة/ الأمة، وتعيدها سنوات إلى الوراء، وربما إلى حكم الملل والنحل العثمانية القديمة، في تلبية لطموحات أفراد لا تربطهم بالمجموع التركي سوى «قرابات» النزوع السلطوي، و «غرابات» الوظائف الاستثمارية لطرق ودروب الوصول إلى السلطة، أو التشبث بها بالنواجذ، وتلك طرق السلطويين بشكل عام، فكيف هي حال قوى «الإسلام السياسي»، ممن يعتبرون أن الله منّ أو قد يمنّ عليهم بالسلطة والجاه و» القرض الحسن»؟

 

 

اليوم وغداً لن ينجو أردوغان ولا غولن من حساب النفس العسير، ومن حسابات شعبهما، حين يتوقف الجميع أمام السؤال الكبير: أردوغان – غولن، ماذا فعلتما بتركيا؟ حينها من يغفر لمن؟ لا سيما في حال استمرار الصراع العنيف، وحين لا تستطيع تركيا كدولة أن تستعيد مكانتها التي كان يمكن أن تجعلها دولة الحداثة والتنوير الرائدة في منطقتها، قبل أن تأتي بعض غربان لتطيح نموذجها الذي كان يمكن التماهي معه أو محاكاته، وإذ بنزوع السلطة الفردية المطلقة وصراعاتها، يحطمون ذاك النموذج.

 

 

فمن ينقذ تركيا غير عقلانية السياسة، وساسة الحداثة والتنوير والعلمانية في ظل عودة تركيا إلى أحضان شعبها، بدلاً من احتضان ذاك التنظيم أو تنظيمات الانتحار والقتل، وهو ما أذاق الأتراك مرارات العيش والتصادم وانفلات الصراعات، بعد استقرار نعمت خلاله تركيا برغد العيش والتقدم والنجاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وهذا كله يضع النموذج التركي على محك الاستمرار أو القطيعة، بكل ما تعنيه الأخيرة من انقطاعات في سبل السلطة الناضجة، والحكم الرشيد، والديموقراطية الحقيقية.


 

 

 
شريط الأخبار الولايات المتحدة الامريكية: نتوقع ردا من إيران بشأن المقترح المكون من 15 نقطة بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية.. التفاصيل النفط يرتفع 4.5 بالمئة إلى 113 دولارا للبرميل مصرع حارس مرمى بعد تصدي كرة اثناء مباراة في تركيا رسمياً.. الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية النشامى يتعادل وديًا مع كوستاريكا بهدفين لمثلهما النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين - اسماء عراقجي يتوعد بثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن