أين أرقامنا؟!

أين أرقامنا؟!
أخبار البلد -   أخبار البلد - 
أرقام مرتفعة جدا لعدد المقاتلين الأجانب في سورية ضد النظام السوري، تلك التي نشرها مركز الدراسات الألماني "فيريل" عبر تقرير صدر مؤخرا، وتحدث عن قرابة 360 ألف مقاتل أجنبي في سورية.
وفقا للدراسة (التي نشرت "الغد" أمس ملخصا لها)، فإن الأتراك جاؤوا بالمرتبة الأولى عدديا، ثم السعوديون، فالشيشانيون، وبعدهم الفلسطينيون (14000 مقاتل)، ثم تأتي الجنسيات الأخرى، من بينها الأردنيون.
مبدئيا، الأرقام تبدو كبيرة جدا وتثير التساؤلات عن المنهجية، وهي تتجاوز أكثر الأرقام ارتفاعا المنشورة سابقا، بصورة هائلة، بِما في ذلك أرقام الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والمؤسسات البحثية الرصينة.
مع ذلك، يصعب أن نحكم بعدم دقة ومصداقية الدراسة، طالما ما نزال نحتاج إلى مناقشة المنهجية المستخدمة من قبل الباحث. لكن من المهم القول إننا أمام "حسبة" مختلفة تماماً عما نشر سابقا، ليس فقط على صعيد الأعداد، بل حتى ترتيب جنسيات المقاتلين المشاركين مع تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".
سابقا، كانت القناعة بأن الرقم الأكبر لتونس، بينما هو يبدو متواضعا في هذه الدراسة. وإن كان حجم المشاركة السعودية كبيراً، إلا أن المفاجآة بحجم المشاركة الشيشانية (21000 مقاتل)، والفلسطينية (على الأغلب الإشارة هنا إلى الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات في سورية).
أردنيا، تبدو مشاركة المقاتلين في "داعش" و"النصرة" متواضعة (مقارنة بالدول الأخرى)؛ إذ نأتي بعد المرتبة العاشرة مباشرة. مع ذلك، فإن الرقم المذكور (4000 مقاتل) كبير، ويتجاوز حتى الرقم المعلن من أنصار "السلفية الجهادية" (وهو قرابة 3000 مقاتل).
الصدمة الكبرى تتمثل في رقم الأردنيين الذين قتلوا في سورية، وهم وفق الدراسة 1990 شخصا، كما لو أننا دخلنا حربا حتى يقتل هذا العدد الكبير من الشباب الأردنيين! وهم يقاتلون مع منظمات تعتبر إرهابية في القانون الأردني، ونخوض معها حربا، وقتل أفرادها جنودا أردنيين.
مثل هذا الرقم المقلق للمشاركين والقتلى الأردنيين في صفوف "داعش" و"النصرة" يحمل -بالضرورة- دلالات كثيرة. لكن قبل ذلك من الضروري الحصول على الأرقام الرسمية الدقيقة، أو على الأقل التقريبية، لأعداد الأردنيين، كما هي حال الدول الأوروبية التي تعلن عن أرقام مواطنيها الذين التحقوا بتلك الجماعات.
هذه الأرقام مهمة لمعرفة حجم الظاهرة بصورة دقيقة، ولبناء مقاربة وطنية موضوعية، وعدم الانجرار إلى المبالغة أو -في المقابل- إلى التقليل من حجم المشكلة.
إلى الآن لا يوجد أي رقم رسمي أردني معلن عن أعداد الأردنيين في سورية وأعداد القتلى بينهم. والرقم الذي يتهامس به المسؤولون لا يتجاوز 1500 مقاتل، قتل منهم 400 شخص؛ على الأقل هذا ما سمعناه قبل أشهر عديدة، وهو رقم أقل بكثير من رقم الدراسة الحالية، ومن الأرقام العالمية التي تتحدث عن مشاركة الأردنيين؛ فأين الأرقام الحقيقية؟!
من الضروري أن تكون هناك رواية أردنية رسمية لأرقام الأردنيين ولأعداد القتلى هناك، ولمن ذهبوا وعادوا، ولمن حوكموا، ولمن اتهموا بالمناصرة والتأييد لهذه المنظمات، ولمن حاولوا التسلل؛ فمثل هذه الأرقام تزيل الغموض، وهي من البدهيات في أي منظومة شفافة ودقيقة، وبما يخرجنا من دائرة التكهن وانتظار أرقام قد لا تكون دقيقة.
 
شريط الأخبار ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام»