اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مهمة إعادة الثقة

مهمة إعادة الثقة
أخبار البلد -  


«الثقة» تمثل ركناً أساسياً في أي عملية إنسانية تشاركية، صغيرة كانت أو كبيرة وعلى جميع الأصعدة الرسمية والشعبية، بل هي إحدى ركائز الحياة الإنسانية، لأن الحياة الإنسانية هي عبارة عن عملية تشاركية في نشأتها وسيرها ومنتهاها، فالإنسان مدني بالطبع، كما يقول علماء الاجتماع، إذ إنه لا يستطيع العيش إلّا من خلال تجمع بشري من أجل استكمال حاجاته عبر المشاركة، لكن المشكلة أن الناس عندما يجتمعون يختلفون لتزاحم المصالح وتعارضها، مما يحتم على التجمعات البشرية أن تحسن إدارة الاختلاف ضمن إطار المصلحة الجماعية المشتركة.
لا تستقيم الحياة الإنسانية بفقدان الثقة، وعندما تنعدم الثقة أو تتزعزع تختل المشاركة، وتصبح في طريق الانهيار على صعيد الأسرة وعلى صعيد المؤسسة والحزب، وعلى صعيد الدولة كذلك، ولا مجال للبناء وإعلاء البنيان وتحقيق التقدم والإزدهار إلاّ إذا وجد الاستقرار؛ ولا وجود للاستقرار في غيبة الثقة المتبادلة بين أطراف المعادلة، ومن هذا المنطلق فإن الدولة تمثل جهداً مشتركاً وحياة إنسانية جماعية منظمة، بين الشعب من جهة  وبين الحكومات والمؤسسات القيادية بمختلف مراتبها من الجهة الأخرى، وبناءً على ذلك فإن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية بناء الثقة والمحافظة عليها من الوهن والزوال، وحمايتها من بذور الخلخلة التي تجد فرصتها للنمو في ظل بيئة غير صحية.
الثقة تصنع صناعة، وتبنى بناءً متدرجاً حجراً حجراً، والحكومات هي التي تتحمل المسؤولية الكبرى في هذا المجال، وهي تحصد ثمار ما تصنع، وما تزرع في كل مجالات التعامل مع الأفراد، وفي كل ما يمس حياتهم ووجودهم، كما أنها ثمرة الجهد التفاعلي المشترك في نسيج العلاقة المعقد خيطاً خيطاً.
نحن اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة بناء الثقة وترميم ما عطب منها، من خلال الحرص المشترك من جميع الأطراف ومن كل الأفراد، وتشتد الحاجة لذلك في مرحلة الانتخابات بوصفها تمثل الجهد الشعبي المشترك على إخراج السلطة التشريعية التي تحظى بشرعية التمثيل الصحيح الذي يؤهلها لممارسة مسؤوليتها التشريعية والرقابية نيابة عن المجموع العام.
أول مسار من مسارات بناء الثقة يتمثل بتمكين الشعب من اختيار ممثليه الذين يحظون بثقة الجمهور، والذين يطمئن الناس إلى قوتهم وأمانتهم، ليكونوا أقوياء على تحمل المسؤولية وأقوياء على نصرة الحق واتباعه، وأقوياء من خلال تفضيل المصلحة الوطنية العليا على كل مصلحة فردية أو حزبية أو عشائرية أو جهوية ضيقة، وليكونوا أمناء على مصالح شعوبهم وأمناء على طموحات جماهيرهم وأشواقهم للحرية والتقدم والعيش الكريم.
والمسار الثاني يتمثل ببسط سيادة القانون، والحزم بفرضه على الكبير والصغير على حد سواء دون محاباة، وبعيداً عن الوساطات والمحسوبيات، حيث لا مجال للتقدم للأمام إلّا بفرض هيبة القانون ولا مكان للثقة والاستقرار في غيبة تطبيق القانون والنظام بحزم وصرامة.
المسار الثالث يتمثل بإرساء معايير العدالة الاجتماعية، وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين وأبنائهم، لأن ذلك يمثل إيجاد البيئة المناسبة للإبداع وتنمية العقول وازدهار الفكر والحضارة، وتعزيز الانتماء الوطني العميق والأصيل.
المسار الرابع يكون بتحقيق المشاركة الشعبية مع الحكومة في تحمل مسؤولية بناء الدولة ومؤسساتها، وحفظ مقدراتها وصيانة مكتسباتها، عبر آليات مدروسة وبمنهجية علمية صحيحة يستشعرها المواطن ويعيشها حقيقة وواقعاً ملموساً.

 
شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة