مهمة إعادة الثقة

مهمة إعادة الثقة
أخبار البلد -  


«الثقة» تمثل ركناً أساسياً في أي عملية إنسانية تشاركية، صغيرة كانت أو كبيرة وعلى جميع الأصعدة الرسمية والشعبية، بل هي إحدى ركائز الحياة الإنسانية، لأن الحياة الإنسانية هي عبارة عن عملية تشاركية في نشأتها وسيرها ومنتهاها، فالإنسان مدني بالطبع، كما يقول علماء الاجتماع، إذ إنه لا يستطيع العيش إلّا من خلال تجمع بشري من أجل استكمال حاجاته عبر المشاركة، لكن المشكلة أن الناس عندما يجتمعون يختلفون لتزاحم المصالح وتعارضها، مما يحتم على التجمعات البشرية أن تحسن إدارة الاختلاف ضمن إطار المصلحة الجماعية المشتركة.
لا تستقيم الحياة الإنسانية بفقدان الثقة، وعندما تنعدم الثقة أو تتزعزع تختل المشاركة، وتصبح في طريق الانهيار على صعيد الأسرة وعلى صعيد المؤسسة والحزب، وعلى صعيد الدولة كذلك، ولا مجال للبناء وإعلاء البنيان وتحقيق التقدم والإزدهار إلاّ إذا وجد الاستقرار؛ ولا وجود للاستقرار في غيبة الثقة المتبادلة بين أطراف المعادلة، ومن هذا المنطلق فإن الدولة تمثل جهداً مشتركاً وحياة إنسانية جماعية منظمة، بين الشعب من جهة  وبين الحكومات والمؤسسات القيادية بمختلف مراتبها من الجهة الأخرى، وبناءً على ذلك فإن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية بناء الثقة والمحافظة عليها من الوهن والزوال، وحمايتها من بذور الخلخلة التي تجد فرصتها للنمو في ظل بيئة غير صحية.
الثقة تصنع صناعة، وتبنى بناءً متدرجاً حجراً حجراً، والحكومات هي التي تتحمل المسؤولية الكبرى في هذا المجال، وهي تحصد ثمار ما تصنع، وما تزرع في كل مجالات التعامل مع الأفراد، وفي كل ما يمس حياتهم ووجودهم، كما أنها ثمرة الجهد التفاعلي المشترك في نسيج العلاقة المعقد خيطاً خيطاً.
نحن اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة بناء الثقة وترميم ما عطب منها، من خلال الحرص المشترك من جميع الأطراف ومن كل الأفراد، وتشتد الحاجة لذلك في مرحلة الانتخابات بوصفها تمثل الجهد الشعبي المشترك على إخراج السلطة التشريعية التي تحظى بشرعية التمثيل الصحيح الذي يؤهلها لممارسة مسؤوليتها التشريعية والرقابية نيابة عن المجموع العام.
أول مسار من مسارات بناء الثقة يتمثل بتمكين الشعب من اختيار ممثليه الذين يحظون بثقة الجمهور، والذين يطمئن الناس إلى قوتهم وأمانتهم، ليكونوا أقوياء على تحمل المسؤولية وأقوياء على نصرة الحق واتباعه، وأقوياء من خلال تفضيل المصلحة الوطنية العليا على كل مصلحة فردية أو حزبية أو عشائرية أو جهوية ضيقة، وليكونوا أمناء على مصالح شعوبهم وأمناء على طموحات جماهيرهم وأشواقهم للحرية والتقدم والعيش الكريم.
والمسار الثاني يتمثل ببسط سيادة القانون، والحزم بفرضه على الكبير والصغير على حد سواء دون محاباة، وبعيداً عن الوساطات والمحسوبيات، حيث لا مجال للتقدم للأمام إلّا بفرض هيبة القانون ولا مكان للثقة والاستقرار في غيبة تطبيق القانون والنظام بحزم وصرامة.
المسار الثالث يتمثل بإرساء معايير العدالة الاجتماعية، وإرساء مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين وأبنائهم، لأن ذلك يمثل إيجاد البيئة المناسبة للإبداع وتنمية العقول وازدهار الفكر والحضارة، وتعزيز الانتماء الوطني العميق والأصيل.
المسار الرابع يكون بتحقيق المشاركة الشعبية مع الحكومة في تحمل مسؤولية بناء الدولة ومؤسساتها، وحفظ مقدراتها وصيانة مكتسباتها، عبر آليات مدروسة وبمنهجية علمية صحيحة يستشعرها المواطن ويعيشها حقيقة وواقعاً ملموساً.

 
شريط الأخبار ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام»