خالة العروس

خالة العروس
أخبار البلد -  

في الأعراس، في التخريج، في الأفراح بشكل عام ، غالباً لا يوجد أرقام ثابتة،هناك عدد تقديري للمعازيم ، وعدد تقديري للسيارات، وعدد تقديري للأطفال لذا لا بد من ترك احتمالية للخطأ والإرباك في مجريات العرس أو الحفلة ..طبعاً ترتفع نسبة هذا الإرباك في الساعات الحاسمة عند” طلوع العروس”، انطلاق الفاردة ، مغادرة صالة الأفراح..
وعلى هذا الأساس وخوفاً من تقطّع السبل بــ” ذوي الأرحام” تقسم المهام كالآتي : "شلاش بتوخذ خواتك معك بالسيارة "، العريس يأخذ عروسه وشقيقاتها المرافقات من صالون التجميل ، مصطفى فغاغا يأخذ ختيارية الحارة ” صحبة الجامع”..أبو يحيى "أبو العروس” يأخذ زوجته وأمه وحماته وأخته الكبيرة في البكم "الأسوزو” ، والبنات الصغيرات من أخوات العروس أو بنات أشقائها يتكوّمن بفساتينهن البيضاء "بسيارة عبود مصروع الكيا الكحلي”..
في لحظة الانطلاق إلى الصالة ،يهمّ الجميع بالركوب، كل شخص يحاول ان يبحث عن سيارة تقله وكرسي شاغر يليق به، كما يتوجه كل فريق رباعي إلى السيارة المتفق عليها مسبقاً، يتعازمون على المقعد الأول قليلاً ثم يؤمّنون الركوب ، يبقى في المشهد ؛ خالة العروس ثقيلة الوزن بطيئة الحركة وكيلة السكري والضغط و تورم القدمين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ،تنزل الدرج ببطء شديد ،ثم تستريح كل خمس دقائق وتحاكي نفسها "لو توضينا للعصر..يلا غاد بنتوضا "!! تمشي وتقف على الدرجة الخامسة لتلتقط أنفاسها ثم تتابع النزول .
في هذه الأثناء تبدأ بعض السيارات تتحرك نحو الصالة بزوامير متقطعة .. أخيراً وقبل أن تقلع سيارات "الأقربون” بلحظة تصل خالة العروس إلى نقطة الانطلاق وتقف بين السيارات الممتلئة ، تلف حول نفسها أكثر من مرةّ لتكتشف ان جميع المعازيم قد امّنوا أنفسهم وبقيت هي الوحيدة من غير مقعد "تنافسي”.. ولأنها غير فاعلة في العرس أصلاً ولا تعتبر من أقارب الدرجة الأولى ولا يستفاد منها بالرقص أو الدبكة ولا تُعدّ من العناصر المهمة في المصاهرة فإنها تصبح عبئاً ثقيلاً على طرفي العرس..تقف وتربط "عصبتها” بانتظار أن يقول لها أحدهم "تعالي هون يا حجة”..دون جدوى.
يتبرّع أحد الراكبين في الكراسي الأمامية بالمناداة على الجموع… "شلاش معك وسع للحجة”؟؟ شلاش: منين ما أنت شايف الوضع كيف مسكّر ..!..
"فغاغا توخذ الحجة نوفة”؟؟..”ما فيش مجال …أني معاي كلها زلم..”..
"أبو يحيى معاك وسع”؟؟…لا والله ، يا الله البكم واسع الحجات!! ..دبري حالك ورا يا حجة السيارات كثار…
عبود؟؟ توخذ "خالتك نوفة”؟؟..”يزم هو أني عارف أسوق حشكتوا لي كل الزغار معي..يلعن هه…خلص.” دبروها ورا ورا…
في نهاية المطاف تركب الحجة نوفة في صندوق بكم "جوز أختها منوه” وتجلس على "السبير” بفرح غامر كمقعد موازٍ .. نفس المعاناة واجهت نفس الحجة نوفة عندما حضرت حفل تخريج "شايش” قبل أسابيع ،الجميع نزل عن المدرجات ،حضنوا الخريج، تصوّروا معه، وأغلق الأمن الجامعي أبواب الملعب ،وأطفأوا الكشّافات وهي ما زالت تنزل عن درجات المدرج وتتمتم: ” لو توضينا للمغرب..يلا غاد بنتوضا”..
ولأنها غير فاعلة في التخريج ولا نعتبر من العناصر المهمة في الحضور ولا من أقارب الخريج من الدرجة الأولى فإن أحداً لم يتذكرها أو يدعوها إليه ….في نهاية المطاف صعدت إلى "صندوق بكم جوز أختها منوة” وجلست على السبير بفرح غامر..
**
الأحزاب في الانتخابات مثل خالة العروس بتحب تشارك وتحضر وتجامل بس ما حدا راضي "يركّبها” معه…


 
شريط الأخبار الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!! القوات المسلحة الأردنية: تفجير هندسي مبرمج في ياجوز لإزالة عوائق صخرية إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار تحرك حكومي مشترك لكبح أسعار اللحوم وتعزيز التوريد اربع قضايا فساد بحق رئيس بلدية سابق أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة الإلكترونية الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب هل ستطيح البندورة بوزير الزراعة وتحول الوزارة إلى "كاتشاب" في بيتزا التعديل المرتقب النائب وليد المصري يفتح ملف المستشارين والرحلات والسفرات والتعيينات في مؤسسة الغذاء والدواء الطاقات الكامنة للاستثمارات" تقرّ بيانات 2025 وتجدّد مدققي الحسابات وتصادق على تقريرها المالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26-04-2026 من بينهم الفلفل الحار... 7 أطعمة فعالة في تحسين تدفق الدم الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع