وانتصرت الديمقراطية

وانتصرت الديمقراطية
أخبار البلد -  
لم يكن هذا أول انقلاب عسكري تشهده تركيا , وأتمنى أن يكون الأخير . فتركيا أبتليت كعدد من دول الشرق الأوسط وكثير من دول العالم الثالث , بكثرة انقلاباتها العسكرية , لا تكاد تهدأ من انقلاب الا يكون الذي يليه يعدّ له . وهذا سر تردي الأوضاع الأقتصادية والسياسية والأجتماعية فيها . اذ كان تجمع عدد من الضباط من متوسطي الرتب يقودهم أحدهم أعلى رتبة كفيل بقيام انقلاب عسكري واعداد بيان رقم واحد .
الا أن عهد أردوجان شهد تحسنا اقتصاديا ملموسا ومشاريع ضخمة , شعر الشعب بنتائجه الملموسة على أوضاعه الأقتصادية والمعيشية , وتحسن الميزان التجاري وارتفعت قيمة العملة التركية وتضاعفت قيمتها . الا أن ذلك لا يشفع للرجل فقد شهد عددا من المحاولات الأنقلابية , وكان أقواها المحاولة الأخيرة .
لقد كان انقلابا تقليديا , يظن من نفذوه أن خروج عددا من الدبابات والعربات والجنود كاف لأحداث انقلاب نموذجي , مع عدم نسيان السيطرة على التلفزيون الرسمي , واذاعة بيان طويل مليئ بالوعود والشعارات التي ملّتها الشعوب , يعلم أصحابه أنه لن يصدق أحد فضلا عن كاتبوه .
نسي الأنقلابيون , أن العالم قد تغير , وأن وسائل الأتصال الحديثة , أسرع مما يظنون , لا تحتاج أكثر من كبسة زر , وتأثيرها فوري وانتشارها عجيب . لذلك لم يكن أردوجان وأركان حكمه أكثر من اشارة ونداء عبر هذه الوسائل , لتحتشد جموع الشعب , مضحية ومدافعة عن مصالحها وكرامتها وحريتها ضد من يريدون سلبها هذه الحرية واعادتهم للعبودية .
لقد كان دور الشعب حاسما , في افشال الأنقلاب , ولعل هذا يجعل الأنقلابات أكثر صعوبة , أمام المغامرين والمقامرين في مصائر الشعوب ومقدرات الأوطان . دون نسيان تضحيات المواطنين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل حريتهم وكرامتهم .
لقد كان موقف القوى السياسية المختلفة في غاية النّبل والقوة , اذ وقفت الموقف الذي تمليه عليه وطنيتها ّوعبّر عن صدق انتمائها لوطنها دون النظر الى موقفها من الحزب الحاكم ورئيسه وقيادته ، ودون النظر الى أي مكاسب سياسية يمكن أن تجنيها . كما يجب تثمين الموقف القوي والمشرّف الذي وقفه الرئيس السابق عبد الله غول ورئيس الوزراء السابق .
ولا بد من احترام القيادة وتماسكها وشجاعتها بقيادة أردوجان الذي أثبت قدرة فائقة من الشجاعة وهدوء الأعصاب وحسن التصرف والحصافه , مما جعل كثيرين يقارنون بين أردوجان ومرسي . 
مازال الوقت مبكرا للحديث عن تداعيات الحدث وملابساته , والذي يبدو أن المحاولة الأنقلابية كانت أكبر مما يظن كثيرون , وأن كرة الثلج ما زادت تكبر ودائرتها تتسع وقد يكون لها ما بعدها . حفظ الله تركيا وقيادتها وبلاد المسلمين من كل مكروه , والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564