الحكمة ضالة الحكومات أيضا

الحكمة ضالة الحكومات أيضا
أخبار البلد -  

«إذا رأيتم الرجل يرتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان».. او كما قال عليه الصلاة والسلام، وهذا كلام ليس موجها لأي داعشي منتسب فعلا إلى تنظيم اجرامي، أو يفكر ويؤازر ويدعم التطرف، بل موجه للناس الذين لديهم ثقافة انطباعية، بأن النخبة المثقفة والسياسية تجنح دوما للابتعاد عن الدين، وحين رأيت صورة للرئيس الملقي يجلس في مسجد يستمع لخطبة الجمعة، تذكرت أحد الأصدقاء، وهو غير مهتم بالسياسة والاعلام، لكنه يتمتع بتلك الثقافة الانطباعية، كان في لقاء رمضاني جمعني به قد اخذ عن صورة نمطية عن الرئيس الملقي شعرت بأنه مخطىء فيها، فعملت على تصويبها بناء على ما أعرفه عن الرجل، فقلت له: الرجل ملتزم بالصلاة كما أعلم، ولا يؤخر صلاة مهما كانت ظروفه، وسألني كيف أعلم، أجبته بأنني كنت يوما في العقبة، حين كان الملقي رئيسا لسلطة اقليمها، وكنا نشارك في مؤتمر اعلامي حضره الملقي، وحين كنت أقف خارج قاعة المؤتمر أجيب على هاتف وردني»وأدخن سيجارة»، رأيت الدكتور الملقي خارجا، فقلت له أريد اجراء لقاء إذاعي قصير معه، فأجابني بالترحاب، لكنه طلب أن أؤجل اللقاء دقائق حتى يصلي العصر، ورأيته يدخل إلى غرفة ما بجانب القاعة، فأدى الصلاة، وراقبته يراقب المكان ربما بحثا عني، لكنني فضلت إكمال السيجارة الثالثة من مكان لا يراني فيه الدكتور الملقي، ولم أقم بإجراء اللقاء، لأنني كنت قد قررت أن اللقاء يجب أن يكون بحلقة كاملة مع الرجل، وليست مجرد مقابلة ميدانية لمدة لا تزيد عن 5 دقائق.. ولم أفعل بالطبع لأنني تركت العقبة صبيحة اليوم التالي.. الدعوة ما زالت قائمة لدولة الرئيس أن يجري معنا تلك المقابلة.
لا أذكر المكان.. لكنني أذكر أن أقواما اقاموا صلاة الغائب على أرواح أبطال عرب وغيرهم، وبعضهم ليس مسلما ولا عربيا حتى، «بعض الناس صلوا صلاة الغائب على جيفارا»، وكلما سمعت عن صلاة غائب شبيهة شعرت بالرضا بصراحة، فالمواقف الانسانية والحرة الخالدة تستحق وقفة اعجاب وتضامن، وصلاة ودعاء، حتى وإن صدرت هذه البطولات عن غرباء لا نعرفهم ولا يشاركوننا الانتماءات العقائدية، وبهذا المعنى وبغيره من معاني الشهادة للآخرين بطيب مواقفهم، أستغرب ما قام به بعض «البعضانيين» حين لم يقيموا صلاة الغائب على أرواح أشرف وأكرم الأردنيين، الذين رابطوا على ثغور الأردن حماية لنا، فتم الغدر بهم وتركوا بين ظهرانينا أيتاما وأرامل وثكالى ومفجوعين وكلهم منا وفينا، لا أشعر بأن الموقف الرافض لاقامة صلاة الغائب على شهداء الوطن موقف محمود أو مقبول، ويجب أن يلتفت هؤلاء إلى الفتنة والجدل المتأتي من هكذا موقف، وذلك إن كانوا ممن يفهمون أو يعقلون معنى المواقف العظيمة المتأتية من تضحيات الجنود، الذين نذروا أنفسهم وحيواتهم للدفاع عنا وعن الذين امتنعوا عن إقامة صلاة الغائب عليهم.. وتبا للجهل والهبل.
الحكومة صاحبة الولاية الدستورية..هذه حقيقة سياسية دستورية وازنة، يجب أن لا ينساها كل من يتحدث تحليلا أو تبجيلا، فالفريق الوزاري يتولى مهمات معروفة، وكذلك المؤسسات الأخرى التابعة للحكومة ولأجهزة الدولة المختلفة، ولا يمكن لنا أن نطلق العنان للتحليلات السياسية التي تصلح للحديث عن «الولايات» الأمريكية المتحدة، والكونفدراليات والفدراليات، ولا يمكن قبولها أو الركون اليها حين تتحدث عن الحكومة الأردنية، فحديث تشتت النخبة والمؤسسة الوزارية حديث غير دقيق، ويسلط الضوء على سلبية مرغوبة لدى بعضهم، بينما ينأى عن تسليط الضوء على «ديناميكية» الحكومة، واحترامها للدستور وللأجندة الوطنية على سلم الأداء الحكومي، فالهيئة المستقلة للانتخابات مطلوب منها تنفيذ عملية انتخابية نزيهة وشفافة، دون تدخل من الحكومة، وكذلك وزارة الداخلية ومختلف المجالس التابعة للدولة الأردنية، كلها تنفذ برامج سياسية وطنية، ليس محمودا التشكيك بنوايا القائمين على تنفيذها..
مكافحة الارهاب، واحترام الحقوق المشروعة للناس بالتعبير عن آرائهم وسلوكهم الديمقراطي، أعمال ترعاها الحكومة، وتقع في صلب مسؤوليتها وواجبها، لكنها يجب أن تقوم بذلك بإسناد إعلامي وطني مهني ومتوازن، يقدم لرئيس الحكومة وللمؤسسات المسؤولة رأيا إعلاميا حصيفا، لا يسمح بقراءات ثنائية ولا يفتح مجالا للمرجفين أن ينزعوا الثقة بالدولة وبمؤسساتها، خدمة لأجندات شخصية..
تواصلت معي نخبة أردنية أحترمها من محافظة الطفيلة.. قالوا: كافحوا الفساد هنا وهناك؛ كافحوه حتى لو كان بالطفيلة، فأهلها أردنيون وقورون نظيفون وأخلاقهم رفيعة، وثمة مؤسسات في المحافظة تصرف رواتب لغير مستحقيها «بعضانيون»، راتب واحد منها يكفي لتشغيل 15 موظفا من حملة البكالوريوس من شبابها المتعطلين عن العمل..وللحديث بقية إن لم تفعلوا.

 
شريط الأخبار عملية درامتيكية و"مثيرة للقلق" لـ"حزب الله" وإسرائيل تستنفر "الدولة تنهار بسبب هجوم 7 أكتوبر".. غضب يهز الكنيست بعد أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل وحدة الأمن السيبراني في قطاع المياه: التحول الرقمي فرض تحديات جديدة على القطاع خطة حكومية لدعم السياحة وتشكيل لجنة طوارئ لمواجهة التحديات الكيلاني نائبًا لرئيس اتحاد الصيادلة الآسيوي رداً على خوري... الفيصلي والوحدات ناجحان... السرُّ بالحسين! بينهم ميشيل الصايغ وأيمن المجالي وعبد النور .. مجلس إدارة جديد للأردن الأولى للإستثمار مجلس التعليم العالي يوافق على تعيين الأستاذ الدكتور عدي عصام عريضة رئيساً للجامعة الأمريكية في مادبا بورصة عمان تغلق على ارتفاع بـ 3869 نقطة وتداولات تتجاوز 11 مليون دينار اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات المياه في شمال الكرك طهبوب للسيارات تطلق علامة ARCFOX الكهربائية الراقية في الأردن المجموعة الاردنية للمناطق الحرة والتنموية: أكثر من 12 ألف زائر لتلفريك عجلون في عطلة نهاية الأسبوع مقتل أردني بإطلاق نار في جوهانسبرغ والتحقيقات جارية لكشف المتورطين في أول تصريح له بعد إنهاء مهامه أيمن سماوي: أنا جندي من جنود الوطن وجاهز لخدمة الأردن بأي موقع العبداللات: يودع رئاسة الوزراء أحمد الجغل للملك :بكم وبقيادتكم يكبر الوطن ويزدهر وسيبقى الأردن مثالا للعزة والوفاء ضبط اختلاس محدود في وزارة المالية بسرعة قياسية وإحالة المتورطين للتحقيق لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم القبرصي "تهريب هيندريكس" جمعية التجميل تتبرأ وعيادته تلتزم الصمت.. تفاصيل صادمة في قضية هتك عرض 3 أحداث على يد طبيب مشهور الأردن بالأرقام: ارتفاع اعداد طلبة التعليم الأساسي الى 1.84 مليون والثانوي 300 ألف.