نظام المساءلة الجامعية

نظام المساءلة الجامعية
أخبار البلد -   كل التوجهات الأردنية التي تهدف إلى تطوير التعليم العالي، تتقصى بالدرجة الأولى تحسين المخرجات والأداء وضبط الجودة، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تم تقديمها في هذا المجال، إلا أننا ما زلنا نطالع أخبارا في الصحافة حول أفكار ومشاريع جديدة على صعيد الأداء والجودة وتحسينهما..
الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي؛ تحدث للاعلام عن نظام جديد سيصدر قريبا عن وزارة التعليم العالي، بعد مصادقة مجلس الوزراء عليه، وهو نظام المساءلة الجامعية، وحاولت جمع معلومات حول هذا النظام الجديد، فعلمت بأنه نظام، يتقصى بالدرجة الأولى تقييم أداء مجالس أمناء الجامعات، بالإضافة إلى أداء رؤساء الجامعات، بحيث يتم هذا التقييم مرة سنويا، وهي فكرة تقول عنها وزارة التعليم العالي بأنها تسهم وإلى حد بعيد، بتصويب أداء مراكز صنع القرار الجامعي، بالإضافة إلى استدراك حدوث الأخطاء والأزمات، بعد أن كان التقييم يتم كل 4 سنوات..
الخطوة عملية وجديدة، وتفسح مجالا لمجلس التعليم العالي ولوزارة التعليم العالي بمتابعة أداء مجالس أمناء الجامعات وأداء رؤسائها، حيث نعلم جميعا حجم الجدل حول آلية تعيين رؤساء الجامعات، التي طرأ عليها بعض التعديلات ومن بينها مثلا : تقديم تقرير أداء دقيق من قبل الجامعات مع نهاية 4 سنوات، وكذلك تعديلات على آلية اختيار الرؤساء، بحيث لا يكونوا أعضاء في مجلس التعليم العالي كضمانة للنزاهة والحياد، وهما تعديلان مهمان، مع التأكيد على أن وجهات النظر الأخرى أيضا مهمة وتستحق الوقوف عندها..
الأمر المهم في النظام الذي تزمع الوزارة اعتماده، متعلق بإمكانية التراجع عن قرارات تعيين رؤساء الجامعات في حال اعتراها أخطاء، خصوصا وأن غالبيتها تخضع مع كل أسف للمزاج السياسي والإعلامي الذي يرافق اختيار رئيس لأي جامعة، وهو الأمر الذي قد يثبت خطأه بعد أشهر من اتخاذ قرار التعيين، والآلية والقانون المعتمدان الآن، لا يفسحان المجال أمام مجلس التعليم العالي بالتراجع عن قرار ثبت عدم صوابه، دون الدخول في أزمات اعلامية ونخبوية أكاديمية وسياسية كذلك، لكن الفرصة تبدو مهيأة لمزيد من متابعة ومساءلة للمسؤولين عن القرار الجامعي، بعد أن كان رئيس الجامعة خارجا عن المساءلة والتقييم لمدة 4 سنوات، علما أن الحكومة صاحبة الولاية يمكنها التدخل أيضا، حين تنحرف مسارات أداء الجامعات وتتسبب في أزمات عامة، تخرج غالبا عن سياقات التعليم الأكاديمي لتصبح شعبية، وذات أبعاد سياسية سرعان ما تتناولها القوى السياسية والشعبية والأكاديمية والإعلامية المختلفة، وتصبح قضايا رأي عام تعطل من المسيرة الرسمية العامة في إدارتها للشأن العام.
ثمة مشروع أردني مدعوم أوروبيا، له علاقة بضبط الجودة في أداء مؤسسات التعليم العالي، لكن في مجالات إدارية وأكاديمية، وضمن مستويات لا تشمل رؤساء الجامعات ومجالس الأمناء، لكنها بالضرورة تتطلب قرارات من الجهتين، لتثبيت وتأطير العمل الأكاديمي المؤسسي، الذي يهدف إلى إرساء مفاهيم الحاكمية في أداء مؤسسات التعليم العالي، مع فرق واضح وجذري بين الموضوعين، فنظام المساءلة الجامعة، يمكن اعتباره عملا رقابيا، يمنح أصحاب القرار في التعليم العالي الفرصة للتصويب، والتحسين على مستويات إدارية، بينما مشروع eQtell يتعلق بتعزيز التعليم الالكتروني في شق منه، وفي الشق الثاني يختص بالإدارة والحاكمية، وهو الذي نفهمه حين نعلم أن المشروع يتم بمشاركة 5 جامعات أردنية ووزارة التعليم العالي، وهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى 3 جامعات أوروبية وجهتان أوروبيتان لهما علاقة بالجودة وضبطها في التعليم العالي..
ثمة أكثر من فكرة جديدة حول آلية اختيار رؤساء الجامعات، وتشكيل مجالس أمنائها، تبدو منطقية ومطلوبة في مثل هذا الظرف، حيث المشاكل الاقتصادية تؤثر على أداء الجامعات، وأصبح التوجه الأردني للدولة يعتمد على التطوير، الذي يرتكز أيضا على تقليل الهدر المالي، وبعيدا عن «قطع الأرزاق»؛ هناك مثلا بعض رؤساء الجامعات، تصل رواتبهم ومكافآتهم إلى ما يزيد عن 15 ألف دينار شهريا، وهو رقم فلكي لا يتناسب والتوجهات العامة بخفض الانفاق الحكومي، وهذه مسألة يجب مناقشتها في إطار «الإنتاجية» من قبل مجلس التعليم العالي بل ومجلس الوزراء، فما هي الفوائد والانجازات التي قد تتأتى من تعيين رئيس جامعة راتبه الفي أو ثلاثة آلاف دينار مقارنة مع رئيس آخر بخمسة أضعاف هذا الراتب..!.
كلها أفكار وملاحظات تعطينا إنطباعا بأن التعليم العالي في الأردن، مقبل على رشاقة في الأداء وتحسين مخرجاته على الشكل الذي ينادي به جلالة الملك، والحكومات الأردنية المتعاقبة..
موفقين.
- See more at: http://www.addustour.com/17986/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85+%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%A1%D9%84%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9.html#sthash.TODLQ0IK.dpuf
 
شريط الأخبار شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة عصّارة جزر على ماتور سيارة… هل هكذا يُسوَّق اسم BYD في السوق المحلي؟ أشباح النمر البيضاء يستغلون صمت هيئة النقل ويحولون قطاع تأجير السيارات إلى كف عفريت وفاة ثانية بحادث سير "رأس العين" وحُزن على رحيل الشاب حمزة التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيا -رابط لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" بـ3 مارس قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين 5 أطعمة تجنبها على السحور.. تزيد الشعور بالعطش والإرهاق فى الصيام "السود ليسوا قرودًا".. إخراج نائب ديمقراطي رفع لافتة احتجاجية خلال إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد الرياطي والنمور يرفضان ترخيص خمارات في العقبة وفيات الأربعاء.. 25 / 2 / 2026 أجواء باردة نسبيا اليوم ومنخفض جوي غدا رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة