اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيس القطن و»التيس بوك»

كيس القطن و»التيس بوك»
أخبار البلد -  

لا يحق لخطيب الجمعة في واحد من مساجدنا، أن يشن هجوماً عدائياً على شباب (الفيس بك) ويصفهم بشباب (التيس بك). ليس لأن للتيس يباساً في الرأس، وعناداً في (المناطحة) ما يجعلنا نزدريه ونمقته. ولا لأنني واحد من هؤلاء الشباب، بل لأن الهجوم يشكل خرقاً لاحترام الآخرين، وحقهم بالاختلاف عنا.

 

هؤلاء الشباب الذين لم يملأوا عين الخطيب، أثبتوا بعد ثورات العرب الحديثة أنهم أعمق مما تصورنا، وأنهم قادرون على إحداث التغيير، وفتح طرق غير مطروقة. وأننا لم نكن نفهمهم، كما ينبغي. ولأن الإنسان عدو ما يجهل، ترانا نشن عليهم هجوماً، لا يليق بمنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

سيقول قائل، إن الخطيب أراد أن يتهكم ويسخر، من هؤلاء، دون أن يعرف ما هو (الفيس بك)، ولا كيف يتكون، أو كيف يعمل، وما فائدته، وما مضاره، ودون أن يعلم، أن هذا الاختراع يسهم بفرض صور جديدة من التواصل الاجتماعي بين الناس، ويجعلهم أكثر حرية وانطلاقاً. بالطبع دون أن ننفي سلبياته ومثالبه، مثل أي اختراع آخر.

 

وقد يكون أن لسان الخطيب انزلق فقال (التيس بك)، بدلاً (الفيس بك)، ولأنه لم يشأ التراجع، فقد استمر مثلما فعل ذات خطبة أحدهم، عندما قرأ عن ورقة في كفه: المؤمن كيسُ قطن، بدل (المؤمن كيِّسٌ فطنٌ)، وبدل أن يتراجع عن زلة لسانه رح يشرح كيف على المؤمن أن يكون طرياً ليناً، ككيس القطن، وعلى قلبه أن يكون أشد بياضاً منه.

 

كثيراً ما أتبادل المعلومات مع بعض الأصدقاء، عن اسم خطيب الجمعة في المسجد الفلاني، أو العلاني، لأننا نرى الإبل مائة، ولا نجد راحلة. أي أنك قد تشهد مائة جمعة، ولا تعلق في ذهنك إلا خطبة، أو خطبتان في أحسن الأحوال. ولهذا أحسب ألف حساب لخطيب يعتقلني نصف ساعة، يصب في أذني كلاماً مكروراً، لا يخرج في بعض أمره عن مبطلات الوضوء، ويشعرك بأننا في غياهب القرن الماضي، أو أبعد.

 

تغيرت الدنيا، ولم تتغير خطب خطبائنا. ولم يرتقوا إلى المستوى الذي يجعل من خطبة الجمعة مدرسة متكاملة. ولم يواكبوا الدنيا وروح العصر ومعطيات الحال، ولهذا لا ألوم بعض المصلين، الذين يتهافتون لحجز مكان قرب حائط في المسجد أو عمود، كي يؤمنوا (كسر الناعوسة) في ظل ملل يطول لا تنهيه إلا إقامة الصلاة.

شريط الأخبار 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% ترامب: مجتبى خامنئي أصيب ولم يمت الهيئة المستقلة والاستقالة الالكترونية .. ارامكس تعود بمراسلات عنوانها عدم الاستلام لعدم وجود من يرد انخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5% شركة عرموش للاستثمارات السياحية – ماكدونالدز الأردن تدعم مبادرة جمعية “سواعدنا نشميّة” اصحاب شركات صهاريج نقل حامض الفوسفوريك في الجنوب يبثون شكواهم ومطالبهم بالخدمات والنقل النيابية وهذه ابرز مطالبهم هل انتهى "الشرق الأوسط الأميركي؟ 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الحرس الثوري: اتفاق إيراني عُماني بشأن حصص مياه وعائدات مضيق هرمز المجلس القضائي يعلن أسماء الذين اجتازوا الامتحان التحريري في المسابقة القضائية (أسماء)