شهية للاقتراض لا للإصلاح!

شهية للاقتراض لا للإصلاح!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

حسن احمد الشوبكي

ليس خافياً على الأردنيين، وصندوق النقد الدولي، أنّ كل ما فعله المسؤولون الحكوميون حيال برامج التصحيح الاقتصادي منذ العام 1989، ليس إلا محاولات مستمرة للاقتراض وتضخيم المديونية. فلم يحمل ربع قرن مضى ما يمكن تسميته بالإصلاح الاقتصادي، بل على العكس؛ علاقة مشدودة مع مؤسسات التمويل الدولية، تنتهي بإغراق الأردن بمزيد من الديون، وسط تأجيل الإصلاح أو التغاضي عنه بسبب ورطة المديونيات المتصاعدة.
انتهى برنامج التصحيح الاقتصادي للسنوات الثلاث الماضية، وفشلت الحكومة السابقة في تحقيق أداء اقتصادي مقنع، أو تصويب مؤشرات الفقر والبطالة. وسر إخفاقها يكمن في توسيع رقعة الغلاء وتورم المديونية إلى أكثر من 35 مليار دولار عندما سلمت حكومة
د.عبدالله النسور الخزينة إلى حكومة د. هاني الملقي. ويبدو من الصعب على الحكومة الحالية أن تدخل في رهانات اقتصادية ناجحة، أو في علاقة مثالية مع صندوق النقد الدولي لبرنامج السنوات الثلاث المقبلة؛ فالمشهد متكرر، وقوامه أن الحكومة -السابقة والحالية وربما المقبلة- تبحث عمن يقرضها، ولا تأبه كثيرا لتحقيق الإصلاح أو معالجة التشوهات، وفي مقدمتها تشوه الشهية المفتوحة على الاقتراض وتضخيم القطاع العام.
البرنامج الجديد مع "الصندوق" يتطلب زيادة أسعار الكهرباء والمياه، وإجراءات قاسية أخرى تطال كل القطاعات الاقتصادية -أفرادا ومؤسسات- بتداعياتها السلبية. وكل هذا بهدف خفض نسبة المديونية من 93 % إلى 77 % من الناتج المحلي الإجمالي.
في مقابل البرنامج الأخير (2012-2015)، حصلت حكومة النسور على قروض بدفعات وصلت إلى ملياري دولار. وثمنا للبرنامج المرتقب، فإن الحكومة تسعى للحصول على قروض جديدة تفوق المليار دولار في بداية تطبيق البرنامج.
الحقيقة الماثلة أمام الجميع هي أن حالة الاقتصاد تزيد سوءا، وجيوب المستهلكين فارغة منذ أكثر من عقدين، وبرامج التصحيح الاقتصادي تأتي على حساب هؤلاء. فمن السهل على أي حكومة اتخاذ قرارات صوب إلغاء الدعم عن خدمات أساسية في حياة المواطنين، بيد أن تداعيات هذه القرارات أنتجت صعوبات في المعيشة وسبل التكيف مع الغلاء المتراكم، كما دفع المواطن الأردني ثمن هذه القرارات، في الوقت الذي تتغنى فيه الحكومات بالاستقرار النقدي والمالي وبناء الاحتياطات، حتى بدت العزلة مكشوفة بين مواطن يدفع ثمن سياسات اقتصادية سلبية وبين حكومة تقول إنها تسعى إلى إقناع مؤسسات التمويل بأي ثمن بمزيد من الاقتراض للأعوام اللاحقة.
من المسؤول عن الأزمة؟ هل هي أزمة حكومات لا تلتزم بمستويات إنفاق مقبولة، بما يجنبها الاستدانة، وهذا يعني بالضرورة أن لا يتسع القطاع العام كما هو عليه اليوم؟ أم أن الأزمة لدى صندوق النقد الدولي الذي ينتقد تشوهات الاقتصاد الأردني سنويا، لكن بإقراض "الصندوق" المديد للحكومات يعزز من تلك التشوهات، وتلك هي حصيلة العلاقة معه منذ العام 1988؟
فرق كبير وجوهري بين أن تذهب في علاقة مع مؤسسات التمويل الدولية بغية تحقيق إصلاح اقتصادي قابل للديمومة، وبين أن تقف على عتبات هذه المؤسسات طالبا القروض كيفما اتفق!


شريط الأخبار نائب يسال الحكومة عن مصير المستشفيات الميدانية الخاصة بكورونا ترمب يوقّع ميثاق مجلس السلام رسميا استنفار أمني بسبب حقيبة عند دوار القبة الطاقة: انخفاض مبيعات المشتقات النفطية خلال 2025 الصفدي يمثل الأردن في مراسم إطلاق الرئيس الأميركي لمجلس السلام سلام على روحك يا د. محمود ابو خلف ..نم قرير العين فحلمك اليوم تحقق عام و7 شهور على المعاناة.. سيدة تناشد وزير الصحة بعد إهمال طبي داخل مستشفى حكومي كبير الزراعة الأردنية : سنراقب الاعتداءات بالدرون مواقع كاميرات رصد مخالفات البيئة في المحافظات وفاة عامل سقط في (جاروشة) بعمان بيان من شركة الامل للاستثمارات بخصوص الدعوة القضائية التي اقامها مديرها السابق ضد الشركة اعتصام نسوي في المفرق بعد فصل جماعي من احد المصانع في منطقة "صبحا وصبيحة" البدور يجري ترفيعات واسعة بين كوادر الصحة - اسماء الاتحاد الأردني لشركات التأمين يقدم محاضرة لمنتسبي المعهد المروري الأردني حول "نظام التأمين الالزامي للمركبات" لأول مرة منذ 2013..الاتصالات تعدّل أسعار الخدمات البريدية ديوان الكرك يغلق بابه مرتين بوجه السفير الأميركي.. عائلة اللواء المتقاعد "الصرايرة" تعتذر عن استقباله في بيت العزاء أم تعاقب طفلتها بالزحف في الشارع بليلة صقيع إصابتان إثر سقوط أجزاء من سقف منزل في الأغوار الشمالية وزير الخارجية الإيراني: أي مواجهة مقبلة ستكون طويلة وواسعة النطاق، وستتجاوز حسابات الحرب المحدودة التي تتحدث عنها إسرائيل المعونة الوطنية يوضح حقيقة إدعاء سيدة حرمان أيتامها من مخصصاتهم المالية