الكل بدو وزارة

الكل بدو وزارة
أخبار البلد -  
نُنعت بأننا شعب يتصف بالكشره , ولكنني متأكد ان الصفه الاكثر شمولاً وانتشاراً هي الاستوزار ( اذا صح التعبير) , بمعنى اخر ان الكل متيقن ومتأكد انه صاحب الحق والامتياز ان يكون وزيراً , وان من تولى الحقيبه الوزاريه ليس بأحق منه فيها , حتى لو كانت وزارة الصحه , والتي تتطلب ان يكون الوزير طبيباً

وتتصاعد وتيرة هذا الهوس عند اشاعة تشكيل او تعديل وزاري , فتبدأ احلام اليقظه تمتزج بأمال الواقع , وتفرز توتراً , وترقباً , وانتظاراً مشوباً بالرجاء والامل , يصل عند البعض لدرجة اليقين بان الحقيبه الوزاريه باتت قاب قوسين او ادنى منه , حتى وصل الامر لدرجه ان المستوزرين أنهم قاموا بشراء البذلات والربطات ومتطلبات شياكه الوزير , وحددوا الحقيبة الوزارية .

وهناك قصص مضحكه تروى عن هؤلاء , الذين اصبحوا مطية سهله لابتزاز من يحيطون بهم من الداعمين المضللين . وفي كل مره يتكرر المشهد , فبعد اعلان التشكيل او التعديل , يصدم الكل بأسماء التشكيله , والتي في الغالب تكون بالنسبه لهؤلاء خارج التوقعات . ويبدأ الهرج والمرج , والقدح والتشهير والتجريح والاستخفاف بشخوص اصحاب المعالي الذين تم اختيارهم .

فبعد قراءة السيره الذاتيه لكل وزير بدقه وتمحيص , يبدأ التحليل واصدار الاحكام ووضع المصوغات التي قادت دولة الرئيس لاختيار س , وعدم اختيار ص , وفي الغالب ص يمثل المستوزيرين , الذين تم اغفالهم من التشكيله , وتبدأ الاتهامات مصوغه بتبريرات الاختيار, ومنها ان الوزير اما جار دولته او ابن عمه اوبن اخته او نسيبه , او ابن معالي سابق , او ابن عائلة كلها وزراء , او من عائله ( واصله ) , او ابن عشيره كلها اصحاب دوله ومعالي بالوراثه , او ان الوزير ابن ابو (العزايم ) اللي بمد وبسد وياما عزم دولته , ومنها انو هذا مفروض من فوق .والانكى والامر انسحب هذا على النساء ايضاً , وبات هناك مستوزرات بعد ان اصبحت التشكيله الوزاريه , تضم عدد لا يستهان به من الوزيرات .

الحقيقه ان المواطن لا يلام , فكثرة تشكيل الوزارات وما يتبعها من تعديلات , وفي فترات زمنيه متقاربه , والانتقائيه لتشكيلة الوزراء المبنيه على المناطقيه والعشائرية والجهويه والفئويه والمحسوبيه , والتي افرزت بمجملها بعض الوزراء الذين لا يستحقون مناصبهم لغياب الكفاءه والخبره , اعطت الحق لكل مواطن ان يحلُم ويتوقع ان يشمله الدور في احدى التشكيلات .
في دول العالم التي تتبنى الديمقراطيات الحقيقيه , والتي تجذر لدى شعوبها فكراً سياسياً . وزرائها هم قيادات فكريه وحزبيه , وشخوص لهم ثقلهم الشعبي والقومي والعلمي ولهم انجازاتهم .

فمتى نرتقي لمثل هذه الديمقراطيات , ويكون وزرائنا ذوو خبره وفكر وعلم وتميز وانتماء حقيقي , ويجمع عليهم الجميع , حينها سيطول عمر وزاراتنا , وتحقق اهدافها ونلمس انجازاتها , ونتجاوز ازمة الاستوزار لمن هب ودب .
د. نزار شموط
شريط الأخبار شكاوى من غياب إنارة طرق المواقع السياحية في عجلون "الطيران المدني" تدرس طلبا جديدا من شركة طيران أردنية لتسيير رحلاتها إلى دمشق الأردنيون يؤدون صلاة الاستسقاء اليوم إعلام عبري: حماس ستسلم اليوم قائمة من سيتم إطلاق سراحهم غدا عقوبات صارمة للمتعدي على الأراضي الحرجية استمرار الأجواء الباردة في أغلب المناطق الجمعة وعدم استقرار جوي الأحد بريطانيا تقدم 8.1 مليون دولار لدعم برنامج (اليونيسف) في الأردن هيئة الأوراق المالية تتطلع لإلزام شركات مؤشر بورصة عمان ASE 20 بتطبيق معايير الحوكمة البيئة والاجتماعية بحلول 2026 60 مليون دينار هدر وزارة الصحة للأدوية سنويًا 190 شخص مجموع رواتبهم التقاعدية سنويًا 11 مليون دينار الملك يبحث هاتفيا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية امرأة تقدم على إحراق زوجها باستخدام الكاز 8.1 مليون دولار لدعم التعليم للأطفال في الأردن الصفدي من دافوس: خطر انهيار وقف النار في غزة "سيفتح أبواب الجحيم".. والأحداث في الضفة مقلقة جداً فرض كفالة إضافية بـ (2) مليون دينار على شركات البورصات الاجنبية الملخص اليومي لحجم تداول الاسهم في بورصة عمان لجلسة الخميس .. تفاصيل الاحتلال يحرق منازل فلسطينيين بمحيط مخيم جنين عشيرة عبيدات تشكر جلالة الملك وولي العهد والشعب الاردني لمشاركتهم واجب العزاء بالمرحوم شوكت عبيدات بيان شديد اللهجة صادر عن الحكومة الاردنية أرقام مركبات مميزة للبيع بالمزاد العلني