اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكل بدو وزارة

الكل بدو وزارة
أخبار البلد -  
نُنعت بأننا شعب يتصف بالكشره , ولكنني متأكد ان الصفه الاكثر شمولاً وانتشاراً هي الاستوزار ( اذا صح التعبير) , بمعنى اخر ان الكل متيقن ومتأكد انه صاحب الحق والامتياز ان يكون وزيراً , وان من تولى الحقيبه الوزاريه ليس بأحق منه فيها , حتى لو كانت وزارة الصحه , والتي تتطلب ان يكون الوزير طبيباً

وتتصاعد وتيرة هذا الهوس عند اشاعة تشكيل او تعديل وزاري , فتبدأ احلام اليقظه تمتزج بأمال الواقع , وتفرز توتراً , وترقباً , وانتظاراً مشوباً بالرجاء والامل , يصل عند البعض لدرجة اليقين بان الحقيبه الوزاريه باتت قاب قوسين او ادنى منه , حتى وصل الامر لدرجه ان المستوزرين أنهم قاموا بشراء البذلات والربطات ومتطلبات شياكه الوزير , وحددوا الحقيبة الوزارية .

وهناك قصص مضحكه تروى عن هؤلاء , الذين اصبحوا مطية سهله لابتزاز من يحيطون بهم من الداعمين المضللين . وفي كل مره يتكرر المشهد , فبعد اعلان التشكيل او التعديل , يصدم الكل بأسماء التشكيله , والتي في الغالب تكون بالنسبه لهؤلاء خارج التوقعات . ويبدأ الهرج والمرج , والقدح والتشهير والتجريح والاستخفاف بشخوص اصحاب المعالي الذين تم اختيارهم .

فبعد قراءة السيره الذاتيه لكل وزير بدقه وتمحيص , يبدأ التحليل واصدار الاحكام ووضع المصوغات التي قادت دولة الرئيس لاختيار س , وعدم اختيار ص , وفي الغالب ص يمثل المستوزيرين , الذين تم اغفالهم من التشكيله , وتبدأ الاتهامات مصوغه بتبريرات الاختيار, ومنها ان الوزير اما جار دولته او ابن عمه اوبن اخته او نسيبه , او ابن معالي سابق , او ابن عائلة كلها وزراء , او من عائله ( واصله ) , او ابن عشيره كلها اصحاب دوله ومعالي بالوراثه , او ان الوزير ابن ابو (العزايم ) اللي بمد وبسد وياما عزم دولته , ومنها انو هذا مفروض من فوق .والانكى والامر انسحب هذا على النساء ايضاً , وبات هناك مستوزرات بعد ان اصبحت التشكيله الوزاريه , تضم عدد لا يستهان به من الوزيرات .

الحقيقه ان المواطن لا يلام , فكثرة تشكيل الوزارات وما يتبعها من تعديلات , وفي فترات زمنيه متقاربه , والانتقائيه لتشكيلة الوزراء المبنيه على المناطقيه والعشائرية والجهويه والفئويه والمحسوبيه , والتي افرزت بمجملها بعض الوزراء الذين لا يستحقون مناصبهم لغياب الكفاءه والخبره , اعطت الحق لكل مواطن ان يحلُم ويتوقع ان يشمله الدور في احدى التشكيلات .
في دول العالم التي تتبنى الديمقراطيات الحقيقيه , والتي تجذر لدى شعوبها فكراً سياسياً . وزرائها هم قيادات فكريه وحزبيه , وشخوص لهم ثقلهم الشعبي والقومي والعلمي ولهم انجازاتهم .

فمتى نرتقي لمثل هذه الديمقراطيات , ويكون وزرائنا ذوو خبره وفكر وعلم وتميز وانتماء حقيقي , ويجمع عليهم الجميع , حينها سيطول عمر وزاراتنا , وتحقق اهدافها ونلمس انجازاتها , ونتجاوز ازمة الاستوزار لمن هب ودب .
د. نزار شموط
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي