اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نحو إعادة البناء المجتمعي

نحو إعادة البناء المجتمعي
أخبار البلد -  
لن أتحدّث عن الحكومة الجديدة وعن ما يسمّى باستحقاقات المرحلة، فالكثيرون ربما تبرّعوا بالكتابة والتحليل وأمطروا الحكومة بنصائحهم واجتهاداتهم بما ينسجم مع تحليلاتهم وتوقّعاتهم منها، ولكن ما أود التركيز عليه في هذا المقال الموجز، هو إعادة البناء المجتمعي في الدولة دستورياً الذي يقع على عاتق الجميع دون استثناء وليس على عاتق الحكومة وحدها..
وقبل البدء، علينا أن نعترف بأن مجتمعنا الأردني قد اعتراه الكثير من الخلل، ليس على صعيد التقاليد والقيم المجتمعية فحسب، وإنما أيضاً، وهو الأخطر، على صعيد العلاقة الرابطة ما بين سلطات الدولة، والشعب إحدى أهم هذه السلطات، فقد أصيبت هذه العلاقة في الصميم، ما جعلها عاجزة عن إنجاز ما سعى الدستور الأردني إلى تحقيقه من خلال علاقة متزنة واضحة واعية إيجابية داعمة للبناء وتكاملية بين كافة سلطات الدولة..!
من هذا المنطلق، أرى ضرورة التركيز خلال المرحلة الحالية والمقبلة على معالجة النتوءات والفجوات التي نتجت عن الخلل الذي أصاب العلاقة بين سلطات الدولة، وهي خطوة تسبق أي معالجات أو حلول لمشكلات تابعة مثل تلك المتعلقة بالأمراض الاجتماعية والأزمات الاقتصادية التي ضربت ولا تزال الأفراد والمؤسسات..!
نحن في أمسّ الحاجة إلى إعادة البناء من أجل الاستمرار وإعادة كشف التقاليد الناجحة لسلطات الدولة الدستورية، مع الاعتذار للكاتبين جيمس كولينز وجيري بوراس صاحبي كتاب (البناء من أجل الاستمرار) على استعارة عنوان كتابيهما في هذا المقال، ذلك أن الدستور هو عمود وأساس البناء، والمصدر الذي نحكم من خلاله على أداء السلطات ومدى التزامها بعملية البناء الحقيقية للدولة ومؤسساتها..
قد يقول قائل: وهل الأمر على عكس ما تقول..؟! وأجيب بأن العقود القليلة الماضية شهدت علاقة ضبابية غامضة بين سلطات الدولة، أدّت إلى إعاقة مسيرة الإصلاح الشاملة، وألقت بظلالها الداكنة على المفهوم القيمي والدستوري لسلطة الشعب، كما دفعت باتجاه تأزيم العلاقة بين الشعب وباقي السلطات، مما نتج عنه اهتزاز ثقة الشعب بها، فأصبح معظم ما يصدر عنها لا يلقى صدىً إيجابياً لدى الشعب، بل ربما تم تلقّيه بمزيد من الشك والريبة..!
هذا التحليل يقودنا إلى الحديث عن التغيّر الملفت والسريع في التشريعات، فيما ينظر إليه بعض المتنفّذين والمنظّرين الكبار على أنه الحلّ للمشكلة، فيما هو جزء من التأزيم، فهل سنظل نشهد عند كل نقطة "انهيار ثقة" مزيداً من التغييرات والتعديلات التشريعية والدستورية، أم أن الأمر يحتاج إلى إعادة بناء مجتمعي عبر معالجة حقيقية للفجوات والنتوءات التي حدثت بفعل العلاقة المتأرجحة وغير التكاملية وغير الوازنة بين سلطات الدولة..!
هذا السؤال مطروح بقوة على طاولة الحوار الوطني، وأدعو المؤسسات الحزبية أن تنهض من غفوتها، وأن تُعطي هذا الموضوع جُل اهتمامها تماماً كما تعطي موضوع الانتخابات النيابية اهتمامها وتركيزها، والأمر كذلك أمام الحكومة عبر مؤسساتها ولا سيّما وزارة الشؤون السياسية التي يقع على عاتقها دور حيوي في قيادة عملية الحوار الوطني المفتوح، وصولاً إلى معالجات ناجزة، تنهض على إثرها الدولة بكافة مؤسساتها، ويُعاد من خلالها البناء الحقيقي لهذه المؤسسات بما يدعم عملية الاستمرار ومسيرة الإنجاز والتطور والتحديث في الدولة.

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة الأمين العام لحزب الله يجدّد رفضه اتفاق الإطار مع إسرائيل طقس معتدل وانخفاض على الحرارة.. وزخات مطرية متوقعة الأحد السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1