عمّان ..رغيف العرب

عمّان ..رغيف العرب
أخبار البلد -  


 


ليست جبالا سبعة، ولا حبة قمح وسنبلة .لا قهوة بالهيل توقظ الصباحات على صوت الحياة في اغنيات العصافير وهديل الحمام، هي عمّان، كل ذاك، تغني فيتردد صداها من الرمثا الى العقبة .عمان شقيقة اربد ومعان والزرقاء والكرك والطفيلة وعجلون وجرش، شقيقة كبرى، لا يمر مساء دون ان تطمئن عليهن ولا صبح دون ان تقول لهن صباح الخير وتفتع ذراعيها للقادمين الى حضنها . عمان اخت دمشق وبيروت وبغداد والرياض ومدن العرب التي يسري فيها ذات الدم والتاريخ واللغة، اما القدس فتلك حكاية أًخرى .حكاية التوأمين اللذين رغم الاحتلال والاختلال في ضمير العالم لم ينفصلا .عمان لم تترك الاقصى بل وضعته على سلم اولوياتها، ولا كنيسة المهد والاماكن المقدسة وتولت الوصاية عليها حتى يرحل العابرون ويصحو العالم على الكذبة الكبرى التي اسمها «اسرائيل» .فهذه الارض عربية حتى نخاع كل طفل يولد وفي فمه صرخة «الله أكبر»، وكل طفل بماء الاردن يُعمّد.
وحين يسألونها عن الهوية تقول بملء عروبتها، انا عربية، انا ملاذ الاشقاء، مأوى اللاجئين من شرق هذا الوطن العربي ومن غربه وجنوبه وشماله.انا الحضن الدافىء لاشقائي اقتسم معهم رغيف الخبز و شربة الماء، انا اليد التي تمسح الدمعة من عيونهم، ابتسم وانا أتألم، وجعهم وجعي وقدري انا ان اتحمّل .
هكذا تأسست المملكة الاردنية الهاشمية منذ عهد الامارة الى يوم الاستقلال الذي تحتفل اليوم بعيده السبعين .كان يوم الاستقلال في 25 ايار 1946 حلقة من حلقات الثورة العربية الكبرى، ثورة شريف الحجازي الحسين بن علي على تركيا الاتاتوركية التي انقلبت على الخلافة العثمانية التي حفظت للامة مكانتها وللقدس اسلاميتها حين رفض السلطان عبد الحميد الثاني اغراءات الحركة الصهيونية بالموافقة على منح اليهود وطناً قومياً في فلسطين حيث جاء ثيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية إلى إسطنبول في حزيران/ يونيو 1896 وحاول لقاء السلطان لإقناعه بالسماح لليهود الهجرة إلى فلسطين مقابل سداد ديون الدولة العثمانية بشكل كامل.

وفي ذلك الحين كان السلطان عبدالحميد الثاني مُلمًّا بكل الإجراءات التي يقوم بها هرتزل وذلك لأن السلطان كان يملك أقوى جهاز استخباراتي في ذلك الوقت، ولحماية فلسطين من الهجرات اليهودية أصدر السلطان عبد الحميد الثاني عام 1876 مذكرة قانونية بعنوان «مذكرة الأراضي العثمانية» « وحسب هذه المذكرة القانونية منع السلطان عبد الحميد الثاني بيع الأراضي العثمانية وخاصة الفلسطينية لليهود منعًا باتًا وجهز وحدة شرطة خاصة للقيام بهذا الأمر ومتابعته، كما خصص السلطان أوقاتًا محددة وقصيرة لليهود الراغبين في زيارة فلسطين.
الاردن هي الدولة العربية الوحيدة التي قامت على اسس قومية عربية .ويكفي ان نتذكر ان عرباً تولوا رئاسة وزارات للمملكة ووزراء كانوا من اصول لبنانية : رشيد طليع، وأصول عراقية : علي رضا الركابي وفلسطينية : حسين فخري الخالدي، ابراهيم هاشم، أحمد طوقان ، سليمان النابلسي، طاهر المصري ، قاسم الريماوي ، ومن أصول شامية : توفيق أبو الهدى، حسن خالد ابو الهدى الصيادي، عبدالله السراج وغيرهم.
هذا هو الاردن بلد العرب الذي لم يخذل يوما شقيقاً ولم يتخل عن نصرة اخ .وها هي عمان تتزين بعروبتها وترش عطر حبها على من يحبها واكثر .


شريط الأخبار ترامب: على خامنئي أن يشعر بالقلق... ورئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء بعد اغتيال سيف الإسلام.. من بقي من عائلة معمر القذافي؟