أكثر من اللازم !

أكثر من اللازم !
أخبار البلد -  


 

أعجبني تعبير سمعته ذات مرة تعليقا على مداخلة أحد المتحدثين في جلسة أثيرت خلالها الكثير من قضايا التعليم في بلدنا، حين جعل المتحدث المدارس والجامعات المحور الوحيد للحياة العامة، وكاد يحملها مسؤولية الأخطاء والمشاكل جميعها، فكان تعليق أحد الحاضرين «ذلك إطلاق خلف خطوط العدو» أي أن الكلام قد تجاوز أكثر من اللازم ، فلم يصب الهدف !
ثمة مسافة بعيدة أحيانا بين الواقع والمأمول ، وبين الوظيفة الرئيسة لمؤسسات التعليم وما يمكن أن يرتبط بالتعليم من قيم ومثل عليا وثقافة وطنية ، ومن هذه الزاوية يمكن الحديث عن دور تلك المؤسسات في ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة ، وهنا يكثر النقاش حول ما إذا كانت المواطنة تدرس وتعلم ، أو أنها موقف يعبر عنه المواطن تبعا للعوامل التي تصنع موقفه ، والأهم من ذلك ما هو المعيار الحقيقي لقياس درجة المواطنة لدى أفراد المجتمع ؟
لقد حضرت وشاركت في ثلاث مناسبات جامعية مؤخرا، واحدة بمناسبة الاحتفالات الوطنية بمئوية الثورة العربية الكبرى، والثانية بمناسبة أسبوع القدس، والثالثة بمناسبة عيد الاستقلال ، ورأيت ولمست بعقلي ومشاعري أن رغبة الطلبة جامحة للتعبير عن انتمائهم الوطني، وفهمهم للمبادئ التي قام عليها بلدهم ، ولصموده في وجه التحديات والتهديدات الخارجية ، وكان ذلك بفضل تحملهم كل الأعباء التي تحملها وطنهم العزيز عليهم.
ورأيت دموع الطلبة متأثرين بمشهد مسرحي أداه زملاؤهم عن معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي ، وكيف عبروا عن تضامنهم القوي ، وايمانهم بالوحدة الوطنية ، ووعيهم تجاه قضية بلدهم الأولى ، قضية فلسطين ، ورأيتهم أنفسهم مرة أخرى وهم يشعرون بالفخر والاعتزاز باستقلال بلدهم ، فأدركت أن عناصر الوطنية الأردنية تتشكل من وطنية قومية لا مثيل لها في أي مكان آخر.
فهل يمكنني القول إن هموم الإنسان الأردني تتجاوز همه الشخصي إلى هموم الوطن والأمة ؟ للنظر كيف عايش الأردنيون مأساة شعوب عربية ، وكيف يهتمون بأدق التفاصيل ويتخذون موقفا من كل ما يجري في وطنهم العربي الكبير ، ولذلك أقول جازما لسنا بحاجة لتعليم الوطنية كما لو كانت مساقا تدريسيا ، وذلك لا يعني عدم الاهتمام بكل ما يجب أن يعرفه الطالب عن تاريخ بلده ، وقيمة الدولة التي ينتمي إليها وعناصر القوة في نظامه السياسي ، وتكوينه الاجتماعي والاقتصادي.
أعتقد بأننا بحاجة إلى توجيه وتوظيف الوطنية الأردنية نحو مفاهيم المواطنة الصالحة التي تعطي الشعور بالأهمية والدور الفاعل لكل فرد مهما كان عمره أو عمله ، وتلك مسؤولية مشتركة تحملها القطاعات جميعها، ومنها قطاع التعليم !

 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564