اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عيد عامل وطن

عيد عامل وطن
أخبار البلد -  

عيد غير سعيد , فهو دائما يندب حظه الذي أوصله إلى العمل في جمع قمامة منازل الناس , الذين ينظرون إليه نظرة دونية , لا يعرفونه إلا إذا كانوا سيشتكون من تراكم الأوساخ , أوساخهم بالطبع , وكان يعتبر نفسه قليل الهمة , من دون أحلام يسعى إلى تحقيقها , يبدأ يومه بنشاط من الصباح الباكر ويتوّجه إلى الشارع الذي خصصه له رئيس العمّال , الذي يحمل في يده دفترا كبيرا, مكتوب في صفحاته أسماء العمال الموّزعين على شوارع المدينة , أو على الأسواق , وكان عيد يحبّ أن يعمل دائما في الشوارع السكنيّة , ينظّفها من بقايا ما استهلكه أصحاب المنازل , ثمّ طرحوه كيفما اتفق غير عابئين بنظافة شوارع مدينتهم .
أمره رئيس العمّال بوجوب العمل في يوم العطلة التي تصادف يوم عيد العمّال , فلم يستسغ عيد ذلك , ولكنّه استسلم للأمر الواقع , فلا يمكنه أن يخالف الأمر. استيقظ في الصباح الباكر , دفع أمامه عربة جمع القمامة , الشارع هادئ والناس نيام , فاليوم عطلة لكل الناس ما عدا عمّال الوطن , فكّر عيد بينه وبين نفسه , ماذا لو عمل في هذا اليوم كلّ الناس , واستراح العمّال . حتما سيكون يومها سعيدا , سيلبس ثيابا نظيفة , وينطلق في نزهة إلى السوق أو إلى أيّ مكان يريده , بل سينظّم مع أصدقاءه العمّال رحلة إلى البراري , يأخذون معهم اللحم والفواكه وما يلزمهم من فحم للشواء , يلهون ويأكلون ولا يتحدّثون في ذلك اليوم عن هموم عملهم , لأنّ سكّان المدينة سيعرفون أنّه يوم راحة لعمال الوطن ولن يقذفوا قمامتهم على أطراف الحاويات وفي وسط الشارع , فهم يعرفون أنّ مدينتهم يجب أن تكون نظيفة , وهم من يعمل على اتسّاخ مرافقها أو إبقاء منظرها جميلا.
كان عيد لا يزال يحلم عندما خرج من بيته أحد السكّان وبيده سيجارة , رماها على الأرض , داسها بقدمه , فتح باب سيّارته , أخرج منها منفضة السجائر , دقّها بأرضية الشارع وأفرغ محتوياتها , وقذف بكيس فيه أوساخ باتجاه حاوية القمامة , وكأنّه لاعب كرة سلّة , غير أنّه لم يصب الهدف , فقد تناثرت محتويات الكيس في الشارع , ومن دون أن ينظر إلى عيد , أو أن يطرح عليه السلام , داس على دوّاسة البنزين , لتخرج من العادم رائحة نتنة تزكم الأنوف ,وكان على عيد أن يشمّر عن ساعديه , ويكنّس ما خلّفه صاحب السيّارة وغيره من السكّان والماريّن بالشارع , فهو يعرف تماما أنّ الناس لا يستطيعون الاستغناء عن عربته ومكنسته وساعده .
انتبه عيد إلى وصول سيّارة البلدية التي ارتفع هدير محرّكها , و أطلّ منها رأس رئيس العمال , وهو ينادى عليه بأعلى صوته , غدا صباحا عليك الذهاب إلى قاعة البلديّة , لأنّ رئيسها وأعضاء مجلسها وموظفيها سيقيمون حفلا لتكريم بعض عمّال الوطن المخلصين في عملهم , وأنت واحد منهم , ابتسم وفرح كثيرا . أمسك مكنسته بهمّة ونشاط , فهو اليوم سعيد , لا , بل عيد اليوم أسعد سعيد .
شريط الأخبار وزارة الصحة: استقبال طلبات خريجي الدبلوم للحصول على تصاريح مزاولة المهنة دون اشتراط الامتحان الشامل "الدفاع المدني" يتعامل مع 1489 حالة إسعاف و إنقاذ وإطفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية لتسليم مطلوبين بجريمة أو لتنفيذ عقوبة سالبة للحرية تطبيق "سند" يتأهل عالميا ضمن أفضل 15 مشروعا من أصل 1500 مشروع رقمي المنتدى العالمي للوسطية يدعو إلى موقف عربي وإسلامي عاجل لمساندة المتضررين من الحرائق ويعزي الشعب الجزائري بالضحايا انخفاض أسعار الذهب في السوق المحلية .. وعيار 21 عند 90.2 دينارا 11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026 بورصة عمّان في أسبوع : 50.5 مليون دينار تداولات البورصة والمؤشر يستقر فوق 4 آلاف نقطة مجدي محمد محيلان يكتب: هل عاد الفيصلي؟ أم تنحى الحسين /إربد... عدد قتلى فيضان نيبال يتجاوز 600 والمفقودون أكثر من 2000 السعودية تضبط شحنة عدس تخفي 1.95 مليون حبة مخدرة الأمين العام لحزب الله يجدّد رفضه اتفاق الإطار مع إسرائيل طقس معتدل وانخفاض على الحرارة.. وزخات مطرية متوقعة الأحد السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1