عيد عامل وطن

عيد عامل وطن
أخبار البلد -  

عيد غير سعيد , فهو دائما يندب حظه الذي أوصله إلى العمل في جمع قمامة منازل الناس , الذين ينظرون إليه نظرة دونية , لا يعرفونه إلا إذا كانوا سيشتكون من تراكم الأوساخ , أوساخهم بالطبع , وكان يعتبر نفسه قليل الهمة , من دون أحلام يسعى إلى تحقيقها , يبدأ يومه بنشاط من الصباح الباكر ويتوّجه إلى الشارع الذي خصصه له رئيس العمّال , الذي يحمل في يده دفترا كبيرا, مكتوب في صفحاته أسماء العمال الموّزعين على شوارع المدينة , أو على الأسواق , وكان عيد يحبّ أن يعمل دائما في الشوارع السكنيّة , ينظّفها من بقايا ما استهلكه أصحاب المنازل , ثمّ طرحوه كيفما اتفق غير عابئين بنظافة شوارع مدينتهم .
أمره رئيس العمّال بوجوب العمل في يوم العطلة التي تصادف يوم عيد العمّال , فلم يستسغ عيد ذلك , ولكنّه استسلم للأمر الواقع , فلا يمكنه أن يخالف الأمر. استيقظ في الصباح الباكر , دفع أمامه عربة جمع القمامة , الشارع هادئ والناس نيام , فاليوم عطلة لكل الناس ما عدا عمّال الوطن , فكّر عيد بينه وبين نفسه , ماذا لو عمل في هذا اليوم كلّ الناس , واستراح العمّال . حتما سيكون يومها سعيدا , سيلبس ثيابا نظيفة , وينطلق في نزهة إلى السوق أو إلى أيّ مكان يريده , بل سينظّم مع أصدقاءه العمّال رحلة إلى البراري , يأخذون معهم اللحم والفواكه وما يلزمهم من فحم للشواء , يلهون ويأكلون ولا يتحدّثون في ذلك اليوم عن هموم عملهم , لأنّ سكّان المدينة سيعرفون أنّه يوم راحة لعمال الوطن ولن يقذفوا قمامتهم على أطراف الحاويات وفي وسط الشارع , فهم يعرفون أنّ مدينتهم يجب أن تكون نظيفة , وهم من يعمل على اتسّاخ مرافقها أو إبقاء منظرها جميلا.
كان عيد لا يزال يحلم عندما خرج من بيته أحد السكّان وبيده سيجارة , رماها على الأرض , داسها بقدمه , فتح باب سيّارته , أخرج منها منفضة السجائر , دقّها بأرضية الشارع وأفرغ محتوياتها , وقذف بكيس فيه أوساخ باتجاه حاوية القمامة , وكأنّه لاعب كرة سلّة , غير أنّه لم يصب الهدف , فقد تناثرت محتويات الكيس في الشارع , ومن دون أن ينظر إلى عيد , أو أن يطرح عليه السلام , داس على دوّاسة البنزين , لتخرج من العادم رائحة نتنة تزكم الأنوف ,وكان على عيد أن يشمّر عن ساعديه , ويكنّس ما خلّفه صاحب السيّارة وغيره من السكّان والماريّن بالشارع , فهو يعرف تماما أنّ الناس لا يستطيعون الاستغناء عن عربته ومكنسته وساعده .
انتبه عيد إلى وصول سيّارة البلدية التي ارتفع هدير محرّكها , و أطلّ منها رأس رئيس العمال , وهو ينادى عليه بأعلى صوته , غدا صباحا عليك الذهاب إلى قاعة البلديّة , لأنّ رئيسها وأعضاء مجلسها وموظفيها سيقيمون حفلا لتكريم بعض عمّال الوطن المخلصين في عملهم , وأنت واحد منهم , ابتسم وفرح كثيرا . أمسك مكنسته بهمّة ونشاط , فهو اليوم سعيد , لا , بل عيد اليوم أسعد سعيد .
شريط الأخبار شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة عصّارة جزر على ماتور سيارة… هل هكذا يُسوَّق اسم BYD في السوق المحلي؟ أشباح النمر البيضاء يستغلون صمت هيئة النقل ويحولون قطاع تأجير السيارات إلى كف عفريت وفاة ثانية بحادث سير "رأس العين" وحُزن على رحيل الشاب حمزة التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيا -رابط لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" بـ3 مارس قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين 5 أطعمة تجنبها على السحور.. تزيد الشعور بالعطش والإرهاق فى الصيام "السود ليسوا قرودًا".. إخراج نائب ديمقراطي رفع لافتة احتجاجية خلال إلقاء ترامب خطاب حالة الاتحاد الرياطي والنمور يرفضان ترخيص خمارات في العقبة وفيات الأربعاء.. 25 / 2 / 2026 أجواء باردة نسبيا اليوم ومنخفض جوي غدا رياح نشطة مثيرة للغبار وزخات مطرية بانتظار المملكة.. الحالة الجوية المتوقعة للأيام الثلاثة القادمة