اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اللجوء إلى "المسكّنات"

اللجوء إلى المسكّنات
أخبار البلد -  

بعد حجج طويلة وشروحات مدعّمة بالأرقام قدّمها وزيرا المالية والطاقة عن الأزمة المالية الحالية، جاء تقرير إخباري يقدّم اتجاهات المواطنين لاحتمال رفع أسعار المحروقات، فكانت الإجابات مثل "الصاعقة" على آذان المسؤولين، وعكست شراسةً واضحة ورفضاً قاطعاً واحتقاناً كبيراً لأي خطوات قد تأتي بهذا الاتجاه.

يمكن بسهولة لمن شاهد برنامج "ستون دقيقة" أول من أمس، أن يلحظ "الفجوة العميقة" بين الخطاب الحكومي والشارع. وهي فجوة تمتد إلى الفريق الوزاري نفسه؛ بين المجموعة الفنية التي لا ترى بديلاً من رفع فوري لأسعار المحروقات، التي تقفز عالمياً، مع انقطاع الغاز المصري، والفريق السياسي المتردد والقلق من أيّ قرار بهذا الاتجاه.

الحكومة عملت على تجنب "القرارات الصعبة" بخطوات رمزية، تتمثل في تقنين الاستخدام الرسمي للطاقة، وتخفيض إنارة الشوارع، وهي بمثابة "رسائل إعلامية" لم تعد تشترى من الرأي العام، الذي يتخذ مواقف حاسمة حادّة من أي ارتفاع للأسعار ويربط اتوماتيكياً بين الأزمة الحالية والفساد السياسي والمالي.

لا يمكن تحميل الحكومة الحالية ثمن السياسات الاقتصادية المتراكمة، ولا الأخطاء التي أوصلتنا إلى المأزق الراهن الخطر. ربما مشكلة الحكومة، اقتصادياً، أنّها جاءت لتمنح "الشق السياسي" الجزء الأكبر من اهتمامها (قبل أن تفقد المبادرة فيه أيضاًَ!)، وتحمل (فقط) شعارات ورسائل إعلامية في "الشأن الاقتصادي"، كالحديث عن اقتصاد السوق الاجتماعي، والولاية العامة على المؤسسات الاقتصادية، ومحاربة الفساد، من دون أن تملك أي برنامج اقتصادي حقيقي يعكس هذه "الإشارات".

ومنذ اللحظات الأولى لتشكيلة الحكومة بدا واضحاً أنّ الفريق الاقتصادي ضعيف ومحدود، وأكّدت الأيام السابقة غياب "المطبخ الاقتصادي" تماماً، مع بروز خلافات بين الفريق الفني والسياسي.

في المقابل، كان هنالك إصرار من الفريق السياسي على تكرار "رسائل التطمين" للرأي العام، حول عدم وجود "نوايا" لرفع أسعار المحروقات أو الاقتراب من "أسطوانة الغاز" أو إعادة النظر في "سياسات الدعم" وهي الإشارة التي ساهمت بالإطاحة بحكومة سمير الرفاعي الثانية بسرعة البرق!

أزمة "الفريق السياسي" تكمن في أنّه لا يملك جواباً اقتصادياً عملياً عن الأسئلة الراهنة، وكل ما في الأمر أنّه "عاجز" عن اتخاذ القرارات "غير الشعبية"، التي لم يحضّر الرأي العام لها مطلقاً. في المقابل، فإنّ الرهان الوحيد المتبقي للحكومة في محاولة الخروج من الوضع الراهن هو "أمطار" من المساعدات المالية التي تنقذ الموازنة وتخفف من حجم العجز الكبير الذي يتوقع ان يصل إلى 2.1 بليون دينار في حال ظلت أسعار النفط على ارتفاع واستمرار انقطاع الغاز المصري.

إلى الآن ما تزال "المساعدات الشقيقة" في طور الوعود، بينما تتكبّد شركة الكهرباء 3 ملايين بسبب انقطاع الغاز المصري يومياً.

كثير من الخبراء الاقتصاديين غير متفائلين بالمسار الحالي للحكومة، ويرون أنّ الخيارات تبدو محدّدة بين اتجاهين؛ الاتجاه الأول هو قرارات قاسية سياسياً، ومؤلمة جداً شعبياً، وقد تكون لها تداعيات مقلقة، ونحن هنا أمام خيارين صعبين، الأول يتعلق بـ"سياسات الدعم" ورفع الأسعار، والثاني بـ"الدينار"، وفي كلتا الحالتين المسألة ليست سهلة.

أما الاتجاه الثاني فهو الاستمرار في ترحيل الأزمة وتأجيلها، لعل الحكومة ترحل قبل أن تتورط في تلك الخيارات، لكن ذلك سيضاعف من "الكلفة" الاقتصادية والسياسية لاحقاً.

ما نأمله جميعاً أن تأتي مساعدات لتشكل "مسكِّناً" مؤقتاً للصداع الاقتصادي والمالي، لكن ما هو مؤكّد أنّ الحكومة الحالية عمّقت هذه الأزمة، ولم تأت بأيه حلول حقيقية تعكس ما أعلنته من عناوين وشعارات برّاقة في برنامجها المعلن!

 

شريط الأخبار الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان