اللجوء إلى "المسكّنات"

اللجوء إلى المسكّنات
أخبار البلد -  

بعد حجج طويلة وشروحات مدعّمة بالأرقام قدّمها وزيرا المالية والطاقة عن الأزمة المالية الحالية، جاء تقرير إخباري يقدّم اتجاهات المواطنين لاحتمال رفع أسعار المحروقات، فكانت الإجابات مثل "الصاعقة" على آذان المسؤولين، وعكست شراسةً واضحة ورفضاً قاطعاً واحتقاناً كبيراً لأي خطوات قد تأتي بهذا الاتجاه.

يمكن بسهولة لمن شاهد برنامج "ستون دقيقة" أول من أمس، أن يلحظ "الفجوة العميقة" بين الخطاب الحكومي والشارع. وهي فجوة تمتد إلى الفريق الوزاري نفسه؛ بين المجموعة الفنية التي لا ترى بديلاً من رفع فوري لأسعار المحروقات، التي تقفز عالمياً، مع انقطاع الغاز المصري، والفريق السياسي المتردد والقلق من أيّ قرار بهذا الاتجاه.

الحكومة عملت على تجنب "القرارات الصعبة" بخطوات رمزية، تتمثل في تقنين الاستخدام الرسمي للطاقة، وتخفيض إنارة الشوارع، وهي بمثابة "رسائل إعلامية" لم تعد تشترى من الرأي العام، الذي يتخذ مواقف حاسمة حادّة من أي ارتفاع للأسعار ويربط اتوماتيكياً بين الأزمة الحالية والفساد السياسي والمالي.

لا يمكن تحميل الحكومة الحالية ثمن السياسات الاقتصادية المتراكمة، ولا الأخطاء التي أوصلتنا إلى المأزق الراهن الخطر. ربما مشكلة الحكومة، اقتصادياً، أنّها جاءت لتمنح "الشق السياسي" الجزء الأكبر من اهتمامها (قبل أن تفقد المبادرة فيه أيضاًَ!)، وتحمل (فقط) شعارات ورسائل إعلامية في "الشأن الاقتصادي"، كالحديث عن اقتصاد السوق الاجتماعي، والولاية العامة على المؤسسات الاقتصادية، ومحاربة الفساد، من دون أن تملك أي برنامج اقتصادي حقيقي يعكس هذه "الإشارات".

ومنذ اللحظات الأولى لتشكيلة الحكومة بدا واضحاً أنّ الفريق الاقتصادي ضعيف ومحدود، وأكّدت الأيام السابقة غياب "المطبخ الاقتصادي" تماماً، مع بروز خلافات بين الفريق الفني والسياسي.

في المقابل، كان هنالك إصرار من الفريق السياسي على تكرار "رسائل التطمين" للرأي العام، حول عدم وجود "نوايا" لرفع أسعار المحروقات أو الاقتراب من "أسطوانة الغاز" أو إعادة النظر في "سياسات الدعم" وهي الإشارة التي ساهمت بالإطاحة بحكومة سمير الرفاعي الثانية بسرعة البرق!

أزمة "الفريق السياسي" تكمن في أنّه لا يملك جواباً اقتصادياً عملياً عن الأسئلة الراهنة، وكل ما في الأمر أنّه "عاجز" عن اتخاذ القرارات "غير الشعبية"، التي لم يحضّر الرأي العام لها مطلقاً. في المقابل، فإنّ الرهان الوحيد المتبقي للحكومة في محاولة الخروج من الوضع الراهن هو "أمطار" من المساعدات المالية التي تنقذ الموازنة وتخفف من حجم العجز الكبير الذي يتوقع ان يصل إلى 2.1 بليون دينار في حال ظلت أسعار النفط على ارتفاع واستمرار انقطاع الغاز المصري.

إلى الآن ما تزال "المساعدات الشقيقة" في طور الوعود، بينما تتكبّد شركة الكهرباء 3 ملايين بسبب انقطاع الغاز المصري يومياً.

كثير من الخبراء الاقتصاديين غير متفائلين بالمسار الحالي للحكومة، ويرون أنّ الخيارات تبدو محدّدة بين اتجاهين؛ الاتجاه الأول هو قرارات قاسية سياسياً، ومؤلمة جداً شعبياً، وقد تكون لها تداعيات مقلقة، ونحن هنا أمام خيارين صعبين، الأول يتعلق بـ"سياسات الدعم" ورفع الأسعار، والثاني بـ"الدينار"، وفي كلتا الحالتين المسألة ليست سهلة.

أما الاتجاه الثاني فهو الاستمرار في ترحيل الأزمة وتأجيلها، لعل الحكومة ترحل قبل أن تتورط في تلك الخيارات، لكن ذلك سيضاعف من "الكلفة" الاقتصادية والسياسية لاحقاً.

ما نأمله جميعاً أن تأتي مساعدات لتشكل "مسكِّناً" مؤقتاً للصداع الاقتصادي والمالي، لكن ما هو مؤكّد أنّ الحكومة الحالية عمّقت هذه الأزمة، ولم تأت بأيه حلول حقيقية تعكس ما أعلنته من عناوين وشعارات برّاقة في برنامجها المعلن!

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية