اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية

الطاهر لبيب يحذر من انقراض اللغة العربية
أخبار البلد -  

أخبار البلد -

حذر عالم الاجتماع التونسي الدكتور الطاهر لبيب، من انقراض اللغة العربية وموتها، رائيا أنها "تحتضر ويزعجون احتضارها بضجيج الاحتفاء بها".

وقال الدكتور لبيب في ندوة بعنوان "هل لعرب اليوم لغة" نظمتها مؤسسة عبدالحميد شومان مساء امس الاثنين وادارها استاذ علم الاجتماع في جامعة فيلادلفيا الدكتور حلمي ساري، انه "يجب ان ننظر الى موت اللغة العربية كاحتمال حقيقي وارد، فاللغة التي لا يتكلمها اهلها تموت"، مشيرا الى ان آلاف اللغات انقرضت بسبب ذلك.

واشار الى ان الاحصائيات العالمية تدل على ان هناك 6 آلاف لغة في العالم، تكشف تقديرات المتخصصين ان نصفها سينقرض قبل نهاية القرن الحالي، موضحا ان اللغة تموت عندما تتقلص قاعدتها الديموغرافية.

وقال "لست فقيه لغة ولذلك لن اقترب من اللسانيات، وكل ما افعله هو انني احاول الاقتراب قدر المستطاع مما نسميه "سيسيولسانيات" او علم اجتماع اللغة.

وتابع "لا احد يجادل لما للعربية من جمال وإشعاع، وكيف ان البعض يهجي بها على ان يمدح بغيرها، مثلما ان اهلها وغيرهم كتبوا نصوصا مقدسة للمسيحية واليهودية"، لافتا الى انه كما كان للعربية مجدها ومدّها كان لها انحسارها، وعلى وجه التقريب منذ سقوط الخلافة العباسية في بغداد على يد المغول وما تلا ذلك من فترة حكم العثمانيين للوطن العربي، حيث اقتصرت اللغة في العهد العثماني على علوم الدين دون دخولها مجالات العلوم البحتة، وصولا الى يومنا هذا بما حدث من تواطؤ اهلها عليها.

واشار الى الجدالات والنقاشات التي ادخلت اللغة العربية اجواء ميتافيزيقية، ومنها حين ذهب العرب كما ذهب الاوروبيون بالبحث عن الجنة وماذا يتكلم الناس في الجنة، ودخل العرب المسلمون كما دخل الاوروبيون في البحث بالأساطير، ما افضى الى ان العلاقة باللغة اصبحت ميتافيزيقية، مثلما اصبحت ما فوق تاريخية، وان استحضارها في هذا الاطار لا يعد تمجيدا ومدحا كما يعتقد البعض.

وأوضح ان تمجيد اللغة اذا خرجت عن التاريخ مضلل، والنظر الى اللغة من خلال الخروج عن التاريخ نظرة ميتافيزيقية يصبح مجاملة، موضحا انه لم "تعد المسألة اللغوية او اللسانية مطروحة خارج اهتمام المتخصصين، وان اهم وأبرز مظاهر غياب المسألة اللغوية، غياب المشاريع والبرامج السياسية للسلطات والاحزاب التي تتصدى لذلك، رغم ان اللغة الحامل الاول لاتصال البشر".

وعزا لبيب اسباب الاهمال التي بحسبه ليست اسبابا لسانية، الى اسباب اجتماعية، ابرزها انعدام الوعي الاجتماعي بأهمية اللغة، علاوة على الصراع العالمي لسيطرة لغة على اخرى، وارتباط اللغة بالمصالح، عدا عن ان بعض ابناء ما يسمى بالطبقة البرجوازية في المجتمعات العربية لا تعتبر العربية جزءا من همها.

وتطرق عالم الاجتماع التونسي الى المقولات التي تمجد اللغة وتدخلها في احصاءات مضللة، خصوصا تلك التي تأتي من غير اهلها، ومنها ان اللغة العربية لها مرتبة متقدمة عالميا وهي الرابعة اذا اخذنا بعين الاعتبار عدد السكان في الوطن العربي (نحو450 مليونا)، والمرتبة الثانية بعدد الدول التي تتكلمها، والرابعة باستخدام الانترنت، في الوقت الذي يتحدث البعض عن ان اللغة العربية ستصبح الثانية عالميا عام 2050 باعتبار ان الاقتصاد العالمي سيتحول الى الشرق الاوسط آنذاك.

ووصف هذه الاحصاءات بأنها سطحية ومضللة ولا تدل على شيء لأنها لا تقول لنا "اي لغة يتكلمها الـ450 مليونا، هل هي الفصحى ام الخليط ام المحكية، وأين يتكلمونها ومناسباتها"، لافتا الى ان من ابرز ما يفند هذه الاقاويل هو حضور لغة الانترنت بقوة لدى الناشئة العربية والتي دخلت التنميط، واستبدلتها بحروف لاتينية أحيانا وارقام أحيانا اخرى، علاوة على الاخطاء اللغوية ليس أقلها التي نشاهدها في اللوحات بالشوارع العربية.

واشار الى المشكلات التي تواجه اللغة العربية والتي لا تنبع من ذات اللغة وإنما من اهلها، ومنها المصطلحات، والتعريب، علاوة على ان مصيرها خاضع لما تعيشه الدول العربية من تراجع وترد على مختلف الصعد، لافتا الى ان اللغة العبرية التي ماتت في فترة زمنية قديمة عادت بقرار سياسي.

ولفت الى اشكالية التباعد بين المجالات اذ ان العربية بقيت في الوجدانيات والادب والثقافة العامة فيما حضرت اللغات الاخرى في العلوم والتكنولوجيا ومظاهر التطور والعصرنة، علاوة على التباعد في استعمالها في بعض الاقطار العربية، حيث هناك بلدان عربية لا تتكلم العربية ليس الصومال وجيبوتي فحسب، بل غيرها تجد ان من الضروري ان تعرف الانجليزية باللكنة الهندية.

واشار الى دراسة صدرت اخيرا من قطر كشفت عن ان العديد من النشء لا يلفظ حروف الهجاء بشكل صحيح، وان من لا يعرفون اللغة العربية بشكل جيد لم يستطيعوا استيعاب دراستهم في مجال العلوم الاجتماعية في العديد من الجامعات العربية.

وفي ختام محاضرته التي استمع اليها عدد كبير من النخب الثقافية والأكاديمية، لفت العالم التونسي، الى فرضيتين حول اللغة العربية الآن، احداها تقول ان الاعلام سيوسع استعماله للغة العربية الفصحى، فيما الثانية تقول بأن هذا الخليط سيستمر، وفي ظل الاخيرة ستنقرض اللغة اجتماعيا كلغة مجتمع وتبقى لغة مقدس ودين كما آلت اليه اللغة اللاتينية. --(بترا) م ت/اح/س ق

8/3/2016 - 02:17 م

 
شريط الأخبار زلزال دبلوماسي.. إسرائيل تسحب الصفة الرسمية من بعثة هولندا برام الله وتمهلها 7 أيام للمغادرة القبض على شخص سمح لكلبين بحوزته بنهش إحدى القطط في الشارع العام اتحاد الكرة يعتذر عن سوء بث مباراة النشامى وسوريا ويعلن إجراءات للمباريات المقبلة بدء تقديم طلبات القبول الموحد لأبناء الأردنيات الأحد القبض على 56 تاجراً ومروجاً تورطوا بقضايا كريستال إغلاق عيادة كهرباء القلب الوحيدة في وزارة الصحة في مستشفى الأمير حمزة يثير استياء المرضى وتساؤلات حول إدارة الكوادر الطبية منتدى الاستراتيجيات يقترح مرصدا وطنيا لرصد أثر الذكاء الاصطناعي على التعليم إقرار نظام معدِّل لتقليل احتمالية تصفية شركات التأمين إقرار نظام معدل لتبسيط وتسريع إجراءات التقاضي الإلكتروني الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام التنظيم الإداري للأكاديمية الملكية للتعليم الدامج تسوية 970 قضية عالقة بين مكلفين وضريبة الدخل والمبيعات رئيس الوزراء يوجه بإغلاق منشآت تقدم الأرجيلة أو التبغ لمن هم دون 18 عاما النائب الحنيطي يوجه أسئلة للحكومة حول الكلفة المالية لخدمات النظافة في أمانة عمّان "إدارة الترخيص" تطرح أرقاما مميزة للبيع المباشر أفغانستان: مقتل 28 مسلحا بعد عبورهم من باكستان اسماء الناجحين في المسابقة القضائية 10.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان "الضمان الاجتماعي": تسهيلات لتخفيض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة وزير التربية والتعليم يفتتح مدارس إرث السباقون في خلدا والعفوري: "هذه المدارس تجمع الأصالة بالمعاصرة لبناء جيل يخدم وطنه"... شاهد (صور وفيديو) غاز الامونيا يتسرب من المجمع الصناعي في العقبة الى الدوار الرابع .. اين نتائج لجنة التحقيق ؟