اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فشل الربيع العربي في سوريا

فشل الربيع العربي في سوريا
أخبار البلد -  
تكاملت الأدوار الثلاثة لِـ : مؤسسات المجتمع المدني ، والجيش ، مع الدولي ، في صناعة ثورة الربيع العربي منذ عام 2011 ، في تونس ومصر ولدى ليبيا ، فمؤسسات المجتمع المدني حَرّكت الشارع ضد الأنظمة الثلاثة بعد أن وظفت حاجة المواطن العربي للخدمات الحيوية وللعدالة الأجتماعية وللديمقراطية ، وهو ما عجزت الأنظمة العربية على تقديمه وتوفيره لمواطنها ، واستجاب الجيش لحراكات الشارع الاحتجاجية ، ووجد التحريض والغطاء والمتابعة الملازمة للأحداث من قبل صُناع القرار الدولي لدى الأميركيين والأوروبيين ، في كل من جيشي تونس ومصر اللذان قادا عملية تغيير حسني مبارك وزين العابدين بن علي ، ولكن الجيش الليبي لم يتجاوب مع التحريض الدولي ، ولم يتعاطف مع حراكات الشارع الاحتجاجية ، فأكمل القرار الدولي حصاره وإنقضاضه وتدخله القتالي المباشر ، فأسقط نظام القذافي بالعمل المسلح الأميركي الأوروبي .

وكانت سوريا الحلقة الرابعة ، التي توقف عندها وفيها قطار الربيع العربي ، ولم ينفذ نتيجة عدم تكامل الأدوار بين العوامل الثلاثة " المجتمع المدني والجيش والقرار الدولي " ولم تفلح في إستكمال وظائفها ، وتكاملها مع بعضها لإسقاط النظام وتغييره ، فمؤسسات المجتمع المدني لعبت دوراً مبادراً ناجحاً بما يليق بها ، وبما هو مرسوم لها ، ووجدت الغطاء الدولي المناسب ولكنه لم يكن كافياً لتحقيق ما هو مطلوب كما حصل في المحطات الثلاثة السابقة ، وقد تم إستبدال الغطاء الدولي بالغطاء الاقليمي الذي كان أكثر حضوراً وتطرفاً ولهفة ، داعماً لحركة المعارضة وفي مقدمتها حركة الإخوان المسلمين وغيرهم من الاتجاهات الاسلامية والأصولية التي تسيدت المشهد الثوري على الأرض وفي الميدان ، بدعم تركي وخليجي .
لم تكتمل أدوار العوامل الثلاثة مع بعضها في سوريا ، فإذا إستثنينا العامل الأول المجتمع المدني ، فقد أحبط العامل الثاني وهو الجيش الهدف حيث بقي الجيش السوري متماسكاً موحداً ، ولم تخرج منه وعنه ما يمكن أن يضفي خللاً على أدائه ، بإستثناء حالات فردية سواء من كبار الضباط أو الأفراد ، ولكنها سُجلت كحالات فردية لم تترك أثرها العميق على المؤسستين العسكرية والأمنية إضافة إلى المؤسسة الحكومية والدبلوماسية وكذلك مؤسسات حزب البعث ، والتي بقيت في أغلبها متماسكة موحدة ، وصدت بما تملك من إمكانات المواجهات المسلحة ضد المعارضة السورية المدعومة بأطراف دولية وإقليمية .
أما العامل الثالث فهو أيضاً كان حاسماً في فشل برنامج إنتصار الثورة وإحباط مخططها وحصيلة هدفها ، فقد أدى العامل الثالث الدولي دوره الكامل في توفير الغطاء لعمليات التغيير في البلدان الثلاثة تونس ومصر وليبيا ، ولكن لدى سوريا ، إنقسم العامل الدولي ، حيث وقفت روسيا والصين مع نظام الرئيس بشار الأسد ووفرت له عوامل الصمود وأدواته ، بينما وقفت الولايات المتحدة وأوروبا مع المعارضة المسلحة ودعمتها ، وإنعكس ذلك على شكل وحجم الدعم المقدم من الطرفين المتصارعين على الأرض ، وحصيلته إخفاق الثورة والمعارضة المسلحة من تحقيق غرضها في إسقاط النظام السوري وتغييره .
نجاح ثورة الربيع العربي ، في كل من تونس ومصر وليبيا يعود لتوفر عوامل الانفجار والأحتجاج والرفض كما هو حاصل لدى البلدان الثلاثة ، سواء توفرت كافة العوامل المحفزة أو بعضها على الأقل ، بعيداً عن الرغبات الذاتية ، أو الرؤية الأحادية نحو ما هو سائد وهي : 1- غياب الاستقلال السياسي والأقتصادي ، و2- عدم توفر العدالة الاجتماعية ، و3-الافتقاد للديمقراطية ، وهي لم تكن متوفرة لدى سوريا مثلها مثل تونس ومصر وليبيا ، حيث أخفق النظام في دمشق طوال عقود مضت على تحقيقها وتكاملها وإن كانت أقل في بعضها أو أكثر مع بعضها الأخر مقارنة مع البلدان العربية ، ولكن تكامل أدوار مؤسسات المجتمع المدني مع الجيش مع الغطاء الدولي ، توفر لدى البلدان التي نجح فيها التغيير وأخفق في سوريا لأن العوامل الثلاثة لم تتوفر فالجيش السوري بقي متماسكاً مع النظام ، والغطاء الدولي إنقسم إلى قسمين ، ولم يكن موحداً كما حصل مع تونس ومصر وليبيا وكما سبق وحصل في العراق ، وقد سبق لمسؤول روسي أن قال لمسؤول عربي " لقد خطفت واشنطن العراق وليبيا في غفلة من الموقف الروسي ، ولكنها لن تتمكن من فعل ذلك في سوريا " ، وهذا ما حصل حيث حمت روسيا النظام من السقوط والأنهيار ، وتراجعت الولايات المتحدة بعد أن فشلت خلال خمس سنوات من تحقيق غرضها بتغيير النظام السوري ، فوقع التفاهم الروسي الأميركي البديل ، وهو إتفاق وقف إطلاق النار وفرض التهدئة تمهيداً للتسوية المنتظرة .
مما يدلل في قراءة متأنية لحصيلة ثورة الربيع العربي ، سواء في نجاحها في إسقاط أنظمة ، أو إخفاقها في إستكمال خطوات المطالب والتطلعات داخل كل بلد عربي وهي إستكمال مضامين الاستقلال السياسي والأقتصادي وشروطه ، وتوفير العدالة الاجتماعية المفقودة ، وتحقيق الديمقراطية الغائبة وطالما لم يتحقق ذلك ، ستبقى ثورة الربيع العربي محطة ، ولكنها ليست المحطة الأخيرة ، حيث بات من الضرورة الوصول إلى محطة أو محطات لاحقة توفر للإنسان العربي أنظمة ذات حكومات برلمانية حزبية لدى البلدان الملكية ، ورؤوساء منتخبين لدى الأنظمة الجمهورية ، وبذلك ولوحده يمكن تحقيق المطالب الضرورية والملحة وهي إستكمال الاستقلال وتحقيق العدالة وتوفير الديمقراطية وهذه لن تتم إلا من طرف حكومات برلمانية حزبية ومن رؤساء منتخبين ، وهذا لن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع أي عبر إرادة الشعب ورغباته وإنحيازاته .

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات