أول كتاب عنه بعد رحيله.. آخر 200 يوم مع أنيس منصور

أول كتاب عنه بعد رحيله.. آخر 200 يوم مع أنيس منصور
أخبار البلد -   أخبار البلد - 
 

على الرغم مما ينطوي عليه من أحاسيس الحزن، مجرد الإشارة إلى "آخر” لحظات عَلَم ما، إلا أن "آخر 200 يوم مع أنيس منصور” لمؤلفه الدكتور مجدي العفيفي، استطاع بموسوعية، أن يضفي على "آخر 200 يوم” مسحةً من السعادة عوضاً من الألم، ويستبدل فيه فكرة الافتقاد بفكرة الاستعادة والتمجيد. ذلك أن قلماً كأنيس منصور لا يُختصر بالحزن على رحيله، بل باستعادته على طريقة "النوستالجيا” التي تنشد زمناً أو شخصاً أو فكرةً.

الكتاب الذي صدر في القاهرة عن دار "اكتب” بـ 534 صفحة من القطع الكبير، ويتضمن بعض الصور الشخصية والعائلية لمنصور في نهاية الكتاب، جمع أحاديث وحوارات ما بين المؤلف والمفكّر، تخللها "مكاشفات” وخبايا شخصية، كان سبق لمؤلف الكتاب أن نشر بعضاً منها في إحدى الصحف المصرية ما بين عامي 2014 و2015.

أنيس منصور في حضن والده

ولعلّ "آخر سؤال” وجّهه الدكتور العفيفي لمنصور، يقدّم صورة وافية عن ذلك المزيج ما بين الحزب والتمجيد لدى التحدث عن عَلَم كعَلَم الكتاب. يقول المؤلف: "كان آخر سؤال سألته لأنيس منصور، في أيامه الأخيرة:

– ماذا تقول لربّك غداً إذا لقيته؟

– سأقول له: أنتَ الله، لا شريك لك، ما أعظمك”.

ويضيف المؤلف أن منصور "ظلّ يبكي”، كما "كان يبكي في مراجعات كونية كثيرة”.

الكتاب يستعرض أغلب محطات مفكّر "الوجودية” الشهير، وكل مراحله التي مرّ بها وملأها بحضوره، سواء في السياسة والسياسيين والقادة والزعماء والملوك. أو عالم الصحافة والصحافيين، ثم عالم الفن الذي يخبر فيه عن أجزاء مجهولة عن حياة هذا الفنان أو ذاك، كالموسيقار محمد عبدالوهاب والمطرب عبدالحليم حافظ، وسواهما.

موسوعية المؤلف منحت موضوعه بعداً مرجعياً يؤصل فيه للفكرة وللمنهج الذي من خلاله ينظر الى أنيس منصور، وساهمت تلك الدراية بتعميق فهم تلك الشخصية التي لم تتوقف يوماً عن طرح الأسئلة والبحث في مجاهل الوجود ومعنى الإنسان.

فبعد أن يستعرض المؤلف، على سبيل المثال لا الحصر، ما يعرف بـ”طقوس الكتابة” لدى أمين معلوف وأحمد حسن الزيات والدكتور عبدالرحمن بدوي ومارك توين وفولتير وشكسبير وكارليل وهمنغواي وفولكنر وهكسلي، يأتي على ذكر طقوس الكتابة عند أنيس منصور، بعد هذا التمهيد المرجعي الذي وسَّع زاوية الرؤية الى تلك الطقوس.

فنقرأ من طقوس منصور، عادة يومية تتمثل بأن "يصحو عند الخامسة صباحاً، ويزيل كل الكتب من فوق المكتب، وكل قلم وكل ورقة وكل ما يجده يعترض عينيه”. ثم يقوم بإطفاء "نور السقف”.

أمّا مزاجه في الورق الذي سيخط عليه كلماته، فيجب أن يكون "أبيض بلا سطور، طويلاً وناعماً”. وكذلك الأقلام التي ينبغي أن تكون "ناعمة تنزلق على الورق بسهولة، وألا تكون أسنانها مدببة، وألا تكون غليظة”.

الكتاب مقسّم بأسلوب العناوين المستقلة التي تعطي لكل فقرة خصوصيتها داخل المتن، دون أن يؤثر ذلك على المناخ العام لما تضمنه الكتاب بين دفتيه. وذلك لمنح المؤلَّف صبغة صحافية تسهل تناوله والتعامل معه كمقالات أو حوارات أو أسئلة محددة أو شذرات متناثرة هنا وهناك. من مثل سؤال توجه به المؤلف الى منصور: "ما الذي تراه في الدنيا حولك يا أستاذ؟” فيجب المفكر الراحل: "إنها القسوة في كل عين، في كل كلمة.. لقد أصبحت الدنيا غابة من الاسمنت المسلّح، وأصبحت أنياب الناس مسدسات، وكلماتها مفرقعات، وأفكارها عصابات”.

ومع زوجته في زمنين متباعدين

ويتحدث المؤلف عن آخر لحظات منصور، معتبراً أنها من المواقف التي "لا يمكن” أن ينساها أبداً. وكانت "آخر” اللحظات تلك، عندما قامت زوجة أنيس منصور بإلقاء "نظرة” على شريك العمر كله في "غرفة العناية المركزة بالمستشفى، في الساعات الأخيرة، وأنيس تحت جهاز التنفس الصناعي” بينما زوجته تجاهد كي تقف على قدميها ناظرةً اليه "تلك النظرة الحنون” التي سبق ورمقت بها منصور في سنوات خلت فأسرت قلبه. فقالت: "أنيس خلاص بيودّع يامجدي”. أي الدكتور مجدي العفيفي مؤلف الكتاب.

يشار الى أن كتاب "آخر 200 يوم مع أنيس منصور” يعتبر أول كتاب يصدر عن المفكر الراحل بعد رحيله. علماً أن هناك كتاباً جديداً صدر عن أنيس منصور بعنوان "أنيس منصور.. كما لم يعرفه أحد” لعاصم بكري، وصدر في القاهرة 2016. ويتضمن الكتاب الأخير حوارات ما بين المؤلف ومنصور وكذلك مواقف المفكر في الثقافة والفكر ومقارنات ما بينه وأعلام الفكر العربي كعباس العقاد وطه حسين. كذلك العلاقات التي جمعت ما بينه وبين بعض الزعماء والقادة والسياسيين.

صورة من آخر عيد ميلاد له..


شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت