جامعة الصداقة بين الشعوب

جامعة الصداقة بين الشعوب
أخبار البلد -   تمرّ هذه الايّام الذكرى السادسة والخمسين لتأسيس جامعة الصداقة بين الشعوب في موسكو , الجامعة التي درست فيها وتخرّجت , مثل كثير من ابناء بلدي وابناء الدول الاخرى , الذّين كانوا يأتون الى الاتحاد السوفييتي ليدرسوا في جامعاته ومعاهده من دون أن يدفعوا قرشا واحدا رسوما لدراستهم , ومعظمهم من الطبقة الكادحة في بلدانهم , يعيشون عيش الملوك في بلد الملوك , ومنذ اليوم الاوّل الذي دخلت فيه الى السكن السادس في شارع ( مكلوخا ماكلايا ), الى آخر يوم تخرّجت فيه من الجامعة , وأنا وكلّ من درس معي , وأظن ايضا كلّ من تخرّج قبلنا وبعدنا , اذا سألوا عن الايّام السعيدة التي عاشوها , أجابوا وبلا تردد , فقط ستّ سنوات عشناها في موسكو عاصمة الاتحاد السوفييتي , حصلنا فيها على شهادة من جامعة فيها اساتذة علماء , حفروا في عقولنا علما لا يمحوه الزمان , بطريقة تدريس رائعة , وطبّقنّا الدرس العملي في مختبرات مذهله , لا يوجد مثلها في ايّ مكان .

لي ذكريات جميلة عشت فيها أحلى سنوات عمري , في عاصمة دولة عظمى , موسكو , التي يعني اسمها , العظمة والفخامة , والاتسّاع والقوّة , والمنعة والجمال , كلّ ما فيها يعبّر عن عاصمة عزيزة , في بلد عزيز , الداخل اليها يحس بالاطمئنان والحنو , وكأنها مكان يسعد فيه الانسان الشقي , ويريح ذو الاعصاب المتوتّرة , وترفع من معنويات معدمها , مدينة ليس فيها للحزن مكان , كبيرة بثلثي مساحة لبنان , شوارع فسيحة , وحدائق غنّاء , تنظيم رائع لمبان عصرية , رخص في اسعار كلّ المواد , تموينيّة وكمالية , وبسمات من اهلها تنسيك عناء الاغتراب .

قطار للركّاب فوق الارض وقطار من تحتها, كيف لا انبهر به وانا الفتى القادم من مدينة فيها قطار يجري على سكّة حديد , لا ينقل الاّ خام الفوسفات , امّا في موسكو فالقطار حفر له تحت الارض لينقل الركاب , تنزل الى جوف بعض محطاته سبعين مترا , لترى امامك لوحات فنيّة , لكبار الرسّامين , تترك في مخيّلتك اثرا لا يمحى , لعظمة من بنوا هذه المحطات , الّذين مكّنوك من السفر بأصغر قطعة نقديّة , بواسطة قطار الانفاق الذي يعمل على الكهرباء , من أوّل المدينة الى آخرها , تقرأ كتابا كاملا لتشيخوف وغوركي وايتماتوف وغيرهم , لأنّك ان لم تمسك بيدك ما تقرأه في وسائل النقل في مدن الاتحاد , فستكون غريبا بين الركّاب , كالذي يقرأ كتاب في حافلة النقل العام في بلده . 

أنا دائم الاشتياق الى تلك الامكنة التي ارسم لها في مخيّلتي صورة رائعة الجمال , حفرت بأزاميل لا يمحوها الزمان , ومع أنّي أؤمن بانّ التغيير احيانا يكون لصالح الانسان , الاّ انّي أخاف ان عدت اليها أن أفقد حلاوة الذكرى للمكان , الذي لا بدّ قد غيّرته السنين ويد الانسان , مع ثقتي بأنّ شوارع وغابات موسكو قد ازدادت جمال على جمال , وأظن أن الجامعة لم تختلف وظيفتها حتى الآن , في تعليم من يرغب الدراسة فيها من شتّى بقاع العالم , وتقوية أواصر الصداقة بين الدول .
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564