خــطـــوة ســعــوديـــة حكيــمـــة

خــطـــوة ســعــوديـــة حكيــمـــة
أخبار البلد -   خطوة صحيحة تلك التي أقدمت عليها العربية السعودية ، وأعلنها وزير الخارجية عادل الجبير والمتضمنة قرارها السماح للحجاج والمعتمرين الايرانيين والترحيب بهم لتأدية فريضة الحج ومناسك العمرة ، رغم الخلاف السياسي والصراع الميداني بين الرياض وطهران في أكثر من موقع ، بدءاً من سوريا وليس انتهاء باليمن ، مروراً بالعراق والبحرين وغيرهما .

خطوة الرياض بهذا الاتجاه ، تعكس السياسة الواقعية لأصحاب القرار وعقلانيتهم ، في تحييد الدين ومظاهره ومواقعه ومتطلباته عن الصراع السياسي ، فاذا كان الصراع السياسي مفهوماً ومبرراً نتيجة تضارب المصالح السياسية والأمنية ، فالدين ومظاهره ومواقعه ودلالاته يجب أن يكون بمنأى عن التوظيف السياسي ، لأنه يفقد نبله ورفعته ومقاصده الخيرة في جعل الأنسان هادياً ، وغير مستباح من قبل انتهازية السياسيين ومصالح الدول المتضاربة ، مهما اتسعت أدوات صراعها وعناوين خلافاتها ، فالدين أداة ضميرية ورسالته سامية ، ولكن تطبيقاته فيها الكثير من الأجتهاد الواسع أو الضيق وفق المذهب أو الرؤية . 

الأسلام كما هو المسيحية ومثلهما الدين اليهودي ، يجب أن يكون موجهاً لرفعة سلوك الأنسان وتهذيبه مع نفسه ومع الأخر ، لأن مصدره واحد وهو رسالة السماء لبني البشر من أجل المساواة والعدالة والتكافؤ والوصول الى القيم مهما تعددت الوسائل والأساليب والرسل ، واذا كان كذلك بين الديانات السماوية الثلاثة وضرورة التصالح والتعايش بين أتباعها ، فمن باب أولى أن يتصالح أتباع الدين الواحد ، وأن يتعايشوا مهما اختلفت اجتهاداتهم وتنوعت مدارسهم .

لا يقبل عاقل أن نعود للخلف ، وللتخلف ، عبر تفجير الصراع المذهبي بين المسلمين أنفسهم ، بين السني والشيعي ، فقد وقع التفاهم السياسي والأمني والمصلحي بين ممثلي الشر في ايران وممثلي الشيطان الأكبر في الولايات المتحدة ، رغم الخلاف والصراع والفجوة الكبيرة بينهما ، بين واشنطن وطهران ، فقد وقعوا اتفاقات أمنية وسياسية واقتصادية ، تعكس الحفاظ على المصالح وتنميتها ، اضافة الى اتفاقات مماثلة أكبر وأوسع وأشمل بين طهران والعواصم الأوروبية التي استقبلت الرئيس الأيراني بالترحيب اللائق ، وتم ذلك بدون أن تتخلى ايران عن دينها ومذهبها ، وبدون أن تقترب أوروبا والولايات المتحدة من الأسلام ومفاهيمه وتقبل بمعاييره ، فكل طرف حافظ على معتقداته ، وبحث عن القواسم المشتركة التي تحفظ مصالحه الدنيوية السياسية والأقتصادية والأمنية ، فالدول تبحث عن مصالح شعوبها واستقرارها ، مثلما تبحث عن الموارد وأسواقاً لسلعها ومنتوجات مصانعها لتعود بالنفع والخير لمواطنيها ، ولا أحد مسؤول عن ادخال الناس الى الجنة ، فمفاتيح الجنة لا علاقة لها بالسياسة وبالأنظمة وبالدول ، وها هي الصراعات في منطقتنا بين أحزاب التيار الأسلامي واجتهاداته من الاخوان المسلمين الى ولاية الفقيه الى داعش والقاعدة ، وكل منهم يدعي الصواب وامتلاك الحقيقة وينفيها عن الأخر ، فمن منهم يُمثل الحق ومنهم يملك الصواب ؟؟ . 

ايران ، مثلها مثل تركيا وأثيوبيا ، دول مجاورة لن تغير السياسة وتضارب المصالح من ديكتاتورية الجغرافيا المفروضة علينا وعليهم ، وتجمعنا معهم كقوميات ودول كبيرة التواصل الجغرافي والأنساني ولذلك علينا أن نبحث وندقق ونرسي المصالح المشتركة بيننا كعرب وبينهم ، بدلاً من التوتر والصراع والخلاف الذي يُخسرنا ويخسرهم ، ويدمرنا ويدمرهم ، ويؤذينا ويؤذيهم ، وأمامنا نموذجاً وصلت اليه أوروبا بين شعوبها ودولها التي خسرت خمسين مليوناً من البشر في الحرب العالمية الثانية ، ويجب أن تكون أوروبا أسوة حسنة بالنسبة لنا بعد أن توصلت الى ضرورة التعايش باتفاقات موقعة ، ومنافع متبادلة ، مثلما نجد أن التفاهم الروسي الأميركي الأوروبي الأيراني يشكل نموذجاً يُحتذى علينا أن نتعلم منه ونسير على هداه ، بعيداً عن العواطف والنفاق والمجاملات ، بل على قاعدة المصالح واحترامها ، وعلى ضوء المنافع والحفاظ عليها .

لقد تم تدمير سوريا ومن قبلها العراق ومن بعدها ليبيا وها هو اليمن يكتمل مشوار تدميره ، ولمصلحة من ؟ لا أحد مستفيد من هذا الخراب ، فالسعودية تحمل أعباء العجز في ميزانيتها يتجاوز 87 مليار دولار والكويت 43 مليار دولار وهكذا الأمارات وقطر ، فالبلدان الفقيرة تم تدميرها ، وبلدان الخليج العربي الثرية يجري افقارها وتبديد ثرواتها ولمصلحة من ؟؟ .

 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564