اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خــطـــوة ســعــوديـــة حكيــمـــة

خــطـــوة ســعــوديـــة حكيــمـــة
أخبار البلد -   خطوة صحيحة تلك التي أقدمت عليها العربية السعودية ، وأعلنها وزير الخارجية عادل الجبير والمتضمنة قرارها السماح للحجاج والمعتمرين الايرانيين والترحيب بهم لتأدية فريضة الحج ومناسك العمرة ، رغم الخلاف السياسي والصراع الميداني بين الرياض وطهران في أكثر من موقع ، بدءاً من سوريا وليس انتهاء باليمن ، مروراً بالعراق والبحرين وغيرهما .

خطوة الرياض بهذا الاتجاه ، تعكس السياسة الواقعية لأصحاب القرار وعقلانيتهم ، في تحييد الدين ومظاهره ومواقعه ومتطلباته عن الصراع السياسي ، فاذا كان الصراع السياسي مفهوماً ومبرراً نتيجة تضارب المصالح السياسية والأمنية ، فالدين ومظاهره ومواقعه ودلالاته يجب أن يكون بمنأى عن التوظيف السياسي ، لأنه يفقد نبله ورفعته ومقاصده الخيرة في جعل الأنسان هادياً ، وغير مستباح من قبل انتهازية السياسيين ومصالح الدول المتضاربة ، مهما اتسعت أدوات صراعها وعناوين خلافاتها ، فالدين أداة ضميرية ورسالته سامية ، ولكن تطبيقاته فيها الكثير من الأجتهاد الواسع أو الضيق وفق المذهب أو الرؤية . 

الأسلام كما هو المسيحية ومثلهما الدين اليهودي ، يجب أن يكون موجهاً لرفعة سلوك الأنسان وتهذيبه مع نفسه ومع الأخر ، لأن مصدره واحد وهو رسالة السماء لبني البشر من أجل المساواة والعدالة والتكافؤ والوصول الى القيم مهما تعددت الوسائل والأساليب والرسل ، واذا كان كذلك بين الديانات السماوية الثلاثة وضرورة التصالح والتعايش بين أتباعها ، فمن باب أولى أن يتصالح أتباع الدين الواحد ، وأن يتعايشوا مهما اختلفت اجتهاداتهم وتنوعت مدارسهم .

لا يقبل عاقل أن نعود للخلف ، وللتخلف ، عبر تفجير الصراع المذهبي بين المسلمين أنفسهم ، بين السني والشيعي ، فقد وقع التفاهم السياسي والأمني والمصلحي بين ممثلي الشر في ايران وممثلي الشيطان الأكبر في الولايات المتحدة ، رغم الخلاف والصراع والفجوة الكبيرة بينهما ، بين واشنطن وطهران ، فقد وقعوا اتفاقات أمنية وسياسية واقتصادية ، تعكس الحفاظ على المصالح وتنميتها ، اضافة الى اتفاقات مماثلة أكبر وأوسع وأشمل بين طهران والعواصم الأوروبية التي استقبلت الرئيس الأيراني بالترحيب اللائق ، وتم ذلك بدون أن تتخلى ايران عن دينها ومذهبها ، وبدون أن تقترب أوروبا والولايات المتحدة من الأسلام ومفاهيمه وتقبل بمعاييره ، فكل طرف حافظ على معتقداته ، وبحث عن القواسم المشتركة التي تحفظ مصالحه الدنيوية السياسية والأقتصادية والأمنية ، فالدول تبحث عن مصالح شعوبها واستقرارها ، مثلما تبحث عن الموارد وأسواقاً لسلعها ومنتوجات مصانعها لتعود بالنفع والخير لمواطنيها ، ولا أحد مسؤول عن ادخال الناس الى الجنة ، فمفاتيح الجنة لا علاقة لها بالسياسة وبالأنظمة وبالدول ، وها هي الصراعات في منطقتنا بين أحزاب التيار الأسلامي واجتهاداته من الاخوان المسلمين الى ولاية الفقيه الى داعش والقاعدة ، وكل منهم يدعي الصواب وامتلاك الحقيقة وينفيها عن الأخر ، فمن منهم يُمثل الحق ومنهم يملك الصواب ؟؟ . 

ايران ، مثلها مثل تركيا وأثيوبيا ، دول مجاورة لن تغير السياسة وتضارب المصالح من ديكتاتورية الجغرافيا المفروضة علينا وعليهم ، وتجمعنا معهم كقوميات ودول كبيرة التواصل الجغرافي والأنساني ولذلك علينا أن نبحث وندقق ونرسي المصالح المشتركة بيننا كعرب وبينهم ، بدلاً من التوتر والصراع والخلاف الذي يُخسرنا ويخسرهم ، ويدمرنا ويدمرهم ، ويؤذينا ويؤذيهم ، وأمامنا نموذجاً وصلت اليه أوروبا بين شعوبها ودولها التي خسرت خمسين مليوناً من البشر في الحرب العالمية الثانية ، ويجب أن تكون أوروبا أسوة حسنة بالنسبة لنا بعد أن توصلت الى ضرورة التعايش باتفاقات موقعة ، ومنافع متبادلة ، مثلما نجد أن التفاهم الروسي الأميركي الأوروبي الأيراني يشكل نموذجاً يُحتذى علينا أن نتعلم منه ونسير على هداه ، بعيداً عن العواطف والنفاق والمجاملات ، بل على قاعدة المصالح واحترامها ، وعلى ضوء المنافع والحفاظ عليها .

لقد تم تدمير سوريا ومن قبلها العراق ومن بعدها ليبيا وها هو اليمن يكتمل مشوار تدميره ، ولمصلحة من ؟ لا أحد مستفيد من هذا الخراب ، فالسعودية تحمل أعباء العجز في ميزانيتها يتجاوز 87 مليار دولار والكويت 43 مليار دولار وهكذا الأمارات وقطر ، فالبلدان الفقيرة تم تدميرها ، وبلدان الخليج العربي الثرية يجري افقارها وتبديد ثرواتها ولمصلحة من ؟؟ .

 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة