مرحلة «الفرز» معنا أو ضدنا : ما هو خيارنا ..؟!

مرحلة «الفرز» معنا أو ضدنا : ما هو خيارنا ..؟!
أخبار البلد -   لا يوجد حتى الآن اي افق لحوار ايراني سعودي , فقد وصل الطرفان - على ما يبدو - الى قناعة تامة بحتمية " المواجهة”، ليس بالضرورة من خلال الحرب المباشرة التي يصعب تصور حدوثها , وانما من خلال سلسلة الحروب السياسية والاقتصادية والاخرى غير المباشرة, ونماذج هذه الحروب الاخيرة موجودة ومستمرة , سواء في سوريا او اليمن او العراق او " في تخفيض اسعار النفط” , لكنها ستأخذ منحى جديدا في المستقبل على ايقاع " المفاصلة " بين مشروعين احدهما ايراني والاخر سعودي , واخطر ما في هذه " المفاصلة " هو مرجعيتها المذهبية , حيث ستحاول ايران ان تحشد الشيعة الذين يشكلون امتدادا لنفوذها في المنطقة , كما ستحاول السعودية ان تعزز تحالفاتها مع الدول السنيّة , مما يذكرنا بما حدث في تاريخنا بين العثمانيين السنّة و الصفويين الشيعة في القرنين السادس عشر والسابع عشر .

اذا سلّمنا ان حالة الفرز المذهبي اكتملت , وان المشروعين اصبحا واقعين على الارض , فاننا سنجد انفسنا امام ثلاث حقائق فاجعة, اولها ان المنطقة تعاني من حالة فراغ كبير لا يوجد حتى الان من يستطيع ان يملأه ، فقد ماتت السياسة في عالمنا العربي والاسلامي وهرمت مؤسساتها , ولم يعد بوسع اي دولة ان تقود هذا الجسد العربي المنهك بالحروب والصراعات , اما الحقيقة الثانية فهي ان البديل لهذا الفراغ سيكون نشوء اصطفافات جديدة , وقد بدأت فعلا حيث يحاول كل طرف استقطاب من يؤمن بمشروعه او يتعاطف معه , على قاعدة " اما معنا او ضدنا” , وبالتالي فان المشهد سيكون اكثر قتامة اذا ما تذكرنا ان الحرب هي التي ستقرر طبيعة العلاقات بين دولنا , وان "الحياد " مهما كان نوعه سيكون مرفوضا او غير مرحب به على الاقل .

اما الحقيقة الثالثة فهي انه في ظل هذا الفرز الذي حدث داخل الملة الواحدة , وجدنا انفسنا امام مفارقتين : الاولى " غياب " العدو الاصلي " اسرائيل " الذي كان يمثل نقطة مركزية لاي مواجهة بالنسبة لامتنا , والثانية غياب " الوسطاء " العقلاء الذين كان يفترض ان يتدخلوا للتقريب بين مواقف الاطراف المتصارعة , لكنهم للاسف تركوا هذه المهمة لغيرهم ( يقال بان امريكا تحاول احتواء الاختلاف الايراني السعودي ) مما يدفعنا الى الشعور بالخيبة مما وصلت اليه اوضاع بلداننا العربية والاسلامية من تدهور , ليس في المجال السياسي فقط وانما في المجالات الانسانية والاخلاقية ايضا .

اذا تجاوزنا فكرة المشروع الايراني الذي خرج من دائرتي الثورة والدولة معا الى دائرة " الامبراطورية " وتجاوزنا تحالفات طهران ( روسيا والصين والصفقة الكبرى مع الغرب ) وميليشاتها في خمس عواصم عربية على الاقل، وامتداداتها المذهبية في الدول الاخرى , فان فكرة المشروع الذي تقوده السعودية خرج هو الاخر من دائرة المواجهة بين السعودية وايران الى دائرة اوسع تشمل العالم السني كله, وبالتالي فان خيار " معنا او ضدنا " الذي اشار اليه بعض المقربين من داخل " مطبخ " القرار هناك سيفرض ايقاعه على علاقات السعودية مع محيطها العربي والاسلامي , ليس لان السعودية ( من وجهة نظرها) تقف ضد المد الايراني الذي يهدد المنطقة , وانما لان غياب تواجد " تحالف سني " قوي ومتماسك سيغري ايران ايضا على التمادي في فرض طموحاتها وتنفيذ مشروعها دون اي اعتبار لاحد .

امام حالة الفرز هذه سيكون من الصعب على الدول التي تحاول ان تقف " في المنتصف” او الاخرى التي تريد ان تنأى بنفسها عن الصراع المذهبي ( ومنها الاردن ), او حتى على الدول التي تناور على الخطين بشكل انتهازي احيانا , والاخرى التي تحاول ان تتوسط في اطار المساعي الحميدة " للتهدئة " او التقريب بين الاخوة والاعداء ,سيكون من الصعب على الجميع ان يحافظ على خياراته , تماما كما حدث للاوروبيين في الحرب العالمية الثانية ضد " النازيين " اذوجدوا انفسهم مضطرين للوقوف ضد " النازية " اخيرا , وتنازلوا عن مخاوفهم من امتداد الحرب , وهكذا فان من المؤكد ان صدام المشروعين سياخذ الجميع الى دائرة استقطاب اضطراري , وسنجد انفسنا فعلا امام خيار واحد : اما معنا او ضدنا , اما السؤال المهم بالنسبة لنا فهو : ماذا سيكون خيارنا نحن ..؟ حتى الان لم تتضح الاجابة.
 
شريط الأخبار المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية حزب الله يعلن استهداف قاعدة إسرائيلية استراتيجية بصلية من الصواريخ النوعية الحرس الثوري الإيراني: أصبنا مصفاة حيفا بصواريخ خيبر شكن ردا على استهداف مصفاة طهران نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تنعى يوسف الهباهبة صاحب مكتب أوركيد لاستقدام الأيدي العاملة المتحدة للاستثمارات المالية توسّع حضورها في السوق الأردني باستحواذين جديدين بقيمة 5 ملايين دينار استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ كاتيوشا أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية.. الحرس الثوري الإيراني يطلق الموجة 27 لعملية "الوعد الصادق 4" 6 مرشحين لخلافة خامنئي.. تعرف عليهم أصوات انفجارات قوية بخليج حيفا وصافرات إنذار جراء رشقة صاروخية من حزب الله هي الأكبر منذ بدء الحرب طهران تتوعد القوات الأمريكية بجعل مضيق هرمز وقاع الخليج مقبرة للسفن "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن