اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكوتات والاستثناءات في القوانين تفرغ الديمقراطية من مضمونها

الكوتات والاستثناءات في القوانين تفرغ الديمقراطية من مضمونها
أخبار البلد -  
يشكل مبدأ حكم الأغلبية (Majority Rules) قاعدة عامة وركنا أساسيا في معظم الدول التي قطعت شوطا في الحكم الديمقراطي المستند إلى تطلعات وحاجات السواد الأعظم من الشعب. ولعل استناد هذه القاعدة للأغلبية العددية للشعب هو ما يفسر الانتشار والقبول الكبير الذي تحظى به في كثير من المجتمعات وهي ذات القاعدة التي نافح الكثير من الشعوب المظلومة والمقهورة من أجل الوصول إلى تطبيقها. نعم فقد ناضل، وما يزال يناضل قادة كثيرون في الغرب والشرق للوصول إلى تطبيق حكم الأغلبية التي تبدو أنها منسجمة مع الفطرة ومع تعاليم معظم الأديان ناهيك عن انسجامها مع الواقع ومع القيم العليا لمعظم المجتمعات المعاصرة.

ما يلفت النظر في الديمقراطيات الناشئة في الدول العربية هو انتشار ظاهرة المحاصصة والكوتات والاستثناءات التي تبدو أنها تقفز عن مبدأ «حكم الأغلبية»، بل فإن الكوتات والاستثناءات أصبحت هي القاعدة الأساس في الحكم، وإن كان المرء في شك من ذلك فما عليه إلا النظر حوله إلى الأسس الناظمة للحكم في لبنان والعراق وجزئيا في الأردن. والكوتات بطبيعة الحال لا تقتصر على المحاصصة في المقاعد النيابية والمناصب الرسمية ولكن تتعداها لتشمل أسس قبول الطلبة في الجامعات وعددا هائلا من المكرمات والتخصصات التي تستثني الطلبة من القبول على أسس تنافسية وتعطي امتيازات للبعض على ضوء العشائر التي ينتمون إليها والوظائف والإمكانات المادية لآبائهم وذويهم.

والأردنيون إذ ينشغلون الآن في صياغة قانون انتخاب نيابي جديد فإن فكرة الاستثناءات والكوتات ما زالت تسيطر على بعض المواطنين والمشرعين الذين يضغطون بكل قوة لتحقيق بعض الأقليات العرقية أو الطائفية أو غيرها مكاسب وامتيازات تستثنيها من قاعدة حكم الأغلبية، أو بمعنى آخر تنسف الفكرة الرئيسية من هذه القاعدة الديمقراطية. والغريب في الأمر أن تجد من يدعي أن الديمقراطية لا تخدمنا ولا تحقق للشعب ما يرنو إليه، مستندين في ذلك إلى مسوغات ومخاوف من احتمالات طغيان الأغلبية وافتئاتها على حقوق الأقلية. والحقيقة أن العكس هو الصحيح فإعطاء امتيازات للأقليات عن طريق استثنائهم من التنافس مع المجموع العام، ومنحهم تخصيصات واستثناءات خاصة تخرجهم من دائرة المساواة مع باقي المواطنين يخلق حالة من الشعور بالسخط والظلم لدى باقي شرائح المجتمع ويمكن لهذه الحالة أن تهيئ المناخ الملائم للاحتجاج والتمرد والشعور بعدم الأهمية، مما يولد حالة من عدم الانتماء للوطن ومؤسساته ونظامه السياسي.

نعم إنه لمن الملفت للنظر أنه وفي ظل الكوتات والتخصيصات أن ترى نائبا من أقلية دينية أو عرقية يدخل مجلس النواب وهو لم يحصل على أكثر من (1800) صوت انتخابي في حين أن شخصا آخر ترشح لعضوية مجلس النواب وحصل على (6000) صوت ولم ينجح في الانتخابات، فعن أي ديمقراطية يتحدث المدافعون بضراوة عن الكوتات والاستثناءات في قوانين الانتخابات؟ ولا أعلم ما الفرق بين المحاصصة والكوتات في قانون انتخاب مجلس النواب والكوتات التي تعطي بعض الطلاب مقاعد جامعية استناد لانتماءاتهم العشائرية في الوقت الذي لا يحصل أقرانهم ممن ينتمون إلى عشائر أو شرائح أخرى على قبول في مقاعد جامعية مع أنهم متفوقون وحققوا معدلات أعلى من غيرهم ممن منحتهم القوانين والمحاصصة حقوقا فوق الأردنيين الآخرين.

الأردنيون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات وينبغي أن ينصرف جهد الدولة في تحقيق العدالة في تقديم الخدمات المتكافئة والفرص لكافة الأردنيين في مناطق المملكة المختلفة. يمكن لنا أن نتفهم تمييز بعض المدارس في البادية والأرياف في القبولات الجامعية نظرا لعجز المؤسسات على تقديم نفس الجودة من مخرجاتها للقاطنين في هذه المناطق ولكن الذي لا يمكن فهمه واستيعاب مدلولاته للديمقراطية هو الكوتات للأقليات الدينية والعرقية وغيرها، إذ إن هذه الأقليات ليست أقل حظا كما أنها لا تعاني من التمييز السلبي وهضم الحقوق، فلماذا هذه المحاصصة التي تخرج الديمقراطية من مقاصدها وأهدافها المسندة لقاعدة الأغلبية الشعبية؟ الكوتات ليست ظاهرة ديمقراطية والتوسع فيها يهيئ مناخات يمكن أن تولد السخط والاحتقان ويقلب القاعدة الديمقراطية لتصبح «حكم الأقلية» وليس حكم الأغلبية فهل من مدكر.
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات