اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قرارات الفوضى والارتباك

قرارات الفوضى والارتباك
أخبار البلد -  

قضيتان مهمتان تمسان حياة شرائح واسعة من المجتمع، يصدر بشأنهما، فجأة، قراران عن مجلس الوزراء. ولأكثر من سبب، نجد الحكومة تتراجع عن هذين القرارين، بما يعكس تخبطا رسميا في إدارة الشأن العام.
لا يوجد تفسير منطقي لما تقوم به الحكومة سوى الارتباك الناجم عن غياب الرؤية والمشروع. لذلك، ترى القرارات تُتخذ، لتنسف في اليوم التالي، من دون حساب لتبعات ذلك على الثقة الشعبية بالحكومة وأدائها، كما على تكريس مفهوم الحرص على مصالح الناس وعدم الإضرار بها.

فنهج التراجع عن القرارات إنما يؤكد الارتجال في اتخاذها؛ بعيدا عن دراسة معمقة تحدد أبعادها الاجتماعية كما المالية. وهو يشي أيضا بغياب فكرة الخطة والهدف لدى الحكومة الحالية.

أول القرارين المقصودين، كان ذاك المتعلق برفع رسوم ترخيص المركبات، والذي اتُخذ ونُشر في الجريدة الرسمية، فدخل حيز التنفيذ فعلاً. وعندما علمت به العامة وطال جيوب المواطنين، لم تجد الحكومة مبررا مقنعا له، كما لم تتمكن من شرح فضائله للرأي العام. ولا تكاد تتوفر من معلومات تفسر منطقياً ما حدث، سوى أن الوزير المعني لم يكن قد درس القرار بأبعاده المختلفة.

القصة الأخرى التي تكرّس القناعة بغياب الرؤية والعمل بعشوائية من دون اعتماد لمعايير الحفاظ على الهيبة، تتمثل في القرار الخاطئ الآخر لمجلس الوزراء، والصادر يوم الأربعاء الماضي، بإعفاء حَمَلة الجوازات المؤقتة، وضمنهم أبناء قطاع غزة، من رسوم تصاريح العمل عن المرحلة السابقة، والبدء باستيفاء رسوم هذه التصاريح منهم اعتباراً من تاريخ الأول من كانون الثاني (يناير) الحالي.

وهذا القرار يبدو أخطر من السابق، لأن الجباية وحدها لا تكفي لتبريره. فالغزيون خصوصاً، وحملة الجوازات المؤقتة عموماً، ليسوا عمالة وافدة، ولا يجوز للحكومة، تحت أي ظرف من الظروف، التفكير بهم من هذا المنطلق، لأن أوضاعهم والظروف التي أوصلت إليها تختلف تماما. وليكون متخذ القرار، بالتالي، قد أسقط ظروف لجوئهم ومعاناتهم مع المحتل الإسرائيلي من الحسبة، كما أسقط البعد الاجتماعي والسياسي من معادلة اتخاذ القرار.

هنا أيضاً، وبعد انتشار الخبر وبدء ردود الأفعال الشعبية والنيابية، سارعت الحكومة إلى التراجع عن قرارها، معلنة عن ذلك على لسان رئيس الوزراء بمجرد جلوسه تحت قبة البرلمان في جلسة أول من أمس، اذ قررت الحكومة إعفاءهم من رسوم تصاريح العمل.

لم تخطئ الحكومة بالتراجع عن القرارين، لأن الخطأ كان أصلا بالإقدام عليهما. لكن هذا هو ما يطرح السؤال المهم حول الآلية التي تتخذ بها القرارات؛ هل تخضع لنقاش وافٍ في مجلس الوزراء؟ هل يقدّم الوزير المعني مرافعته لباقي زملائه ورئيسه ليقنعهم باتخاذ القرار، أم أن الأمور تسير "على التساهيل"، كيفما اتفق؟

الحل الأسهل للخروج من هكذا أزمات، وإسكات الناس وتهدئة موجة الاحتجاج التي عمّت مواقع التواصل الاجتماعي، تمثل في التراجع عن القرار، على قاعدة "لا ضرر ولا ضرار". لكن الحقيقة غير ما يتخيل متخذ القرار. إذ بخطوة التراجع تخسر الحكومة كثيرا؛ عبر تقديم نفسها مؤسسة غير مسؤولة عن قراراتها، أو حتى ضعف إيمانها بقرار متخذ من قبلها، وقّع عليه مجلس الوزراء، وبما يعني أن كل وزير مهر القرار بتوقيعه قد ساهم في هذا القصور.

إن ظنت الحكومة أن آثار مثل هذا النهج تنتهي بمجرد التراجع عنه، تكون مخطئة؛ فانعكاساته السلبية على صورتها وقدرتها على اتخاذ القرار تبدأ مع التراجع عن أي قرار. ويبدو أن الاستفادة من درس قرار زيادة رسوم ترخيص المركبات، ما تزال غائبة، وإلا لما أعادت الحكومة الكرّة بقرار تصاريح العمل للغزيين وحملة الجوازات المؤقتة.

 
 
شريط الأخبار سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي. ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية في 'سيليكون فالي' سؤال نيابي حول تدخل الأجهزة الأمنية في وزارة السياحة 126679 طالبا وطالبة يبدأون أولى جلسات امتحان التوجيهي غدا ضبط تعبئة مياه غير صالحة للشرب ومخالفات في بيع المياه جنوب إربد وعمان لا تصوير أمام قاعات التوجيهي إلا بتصريح رسمي حدث في احدى الوزارات.. امين عام يبحث عن مكتبه والوزير يتدخل!! محادثات مرتقبة بين إيران ودول الخليج والعراق لبحث مستقبل مضيق هرمز الحكومة تقترض 2.1 مليار دينار محلياً خلال 5 أشهر حتى ذبان وجهه.. مسؤول خدماتي يشهر سيفه بوجه منتقديه وقضايا بالجمله بحقهم..!! أكثر من 40 ألف نظام طاقة متجددة مرتبط بشبكة "الكهرباء الأردنية" جيش التطبيقية السيبراني يبدع في فرنسا بثلاثة فرق ومراكز أولى "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الداخلية القطرية توقف 25 شخصًا على خلفية مشاجرة بين مشجعين أردنيين وجزائريين تفاصيل مؤلمة.. والد زيد الدماسي: فقدت ابني الاكبر قبل زيد وخبر وفاته وصل الى العائلة عن طريق صورة إحداهما مجموعة المناصير.. شركتان أردنيتان ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 - اسماء المتحدة للكابلات تعلن عن اجراءاتها القانونية بحق تاجر مواد كهربائية معسر كان عميلاً للشركة قبل اعساره 83.9 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأربعاء البدور من المختبرات الرئيسية: الإسراع في إجراء الفحوصات وتوفير المواد الناقصة.. يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال