بعد القنبلة «الهيدروجينية» الكورِية.. هل تندلع «الحرب» في بحر الصين الجنوبي؟

بعد القنبلة «الهيدروجينية» الكورِية.. هل تندلع «الحرب» في بحر الصين الجنوبي؟
أخبار البلد -  
سؤال يبدو غريباً مطلع عام جديد، يرى كثيرون أنه مُسربَل بالغموض ومفتوح على كل الاحتمالات، بعد ان فشلت الدول الكبرى في بلورة نظام عالمي جديد، يحفظ معادلة التوازنات ولا يُخِلُّ بموازين القوى التي لم تعد على تلك الدرجة من الاختلال، كما كانت عليه غداة انهيار الاتحاد السوفياتي وتفكك حلف وارسو، وبروز الولايات المتحدة كقائدة منفردة على الساحة الدولية، تكتب جدول أعمال العالم وتهدد باجتياح اي بلد فيه، تحت طائلة العقوبات والعربدة والاستعلاء الامبريالي المعروف, الذي دأبت واشنطن، بما هي زعيمة الدول الاستعمارية، القوة الباطشة والعدوانية في العلاقات الدولية، رغم حديثها الدائم عن منظومة القيم الاميركية (..) وانتصارها لحقوق الانسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها, وغيرها من المصطلحات التي لا رصيد لها على ارض الواقع, وفقاً لسِجل الولايات المتحدة المعروف، منذ انهيار الامبراطوريات الاستعمارية القديمة وبخاصة بريطانيا وفرنسا.
ما علينا..
اعلان كوريا الشمالية يوم أمس، اجراء اول تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية، يشكل توتراً جديداً، يضاف الى التوتر الآخذ في التصاعد في تلك المنطقة وبخاصة في بحر الصين الجنوبي، وسط ارتفاع في منسوب التحذيرات الاميركية من سباق تسلح مُحتمَل في - ذلك البحر - المُتنازع عليه على النحو الذي جاء في كلمة الاميرال سكوت سويفت قائد الاسطول الاميركي في المحيط الهادئ، خلال حضوره منتدى الاستراتيجية العالمية الذي حضره قادة في البحرية من اليابان والفلبين واندونيسيا وهي دول تُنازع الصين في تلك المنطقة التي تعتبرها بيجين جزءاً من «بحرها» فيما دول اخرى غير تلك التي ذكرناها كفيتنام، تواصل احتجاجها على ما تقوم به الصين، التي نجحت احدى طائراتها قبل يومين بالهبوط «لاول مرة» في احدى الجزر الصناعية التي اقامتها في بحر الصين الجنوبي، ما اثار موجة من الاحتجاجات الاميركية والفيتنامية والفلبينية، بل ان واشنطن مضت بعيداً في استخدام لغة مشحونة عندما اعتبرت ان هبوط الطائرة الصينية، يزيد التوترات ويُهدِد الاستقرار الاقليمي، فيما انتقد السناتور الجمهوري ورأس حربة المحافظين الجدد في الكونغرس الاميركي، جون ماكين (وهو رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس) ادارة اوباما لـ «تأخُرِها» في تسيير دوريات «حرية الملاحة» على بُعد 12 ميلاً بحرياً عن الجزر التي بنتها بيجين.
نحن إذاً أمام «بروفة» او بالون اختبار، لقياس ردود الفعل من قِبَلِ كل الاطراف، سواء الصين التي تمضي قُدماً في برنامجها الرامي الى بسط سيطرتها على تلك المنطقة التي تراها جزءاً من مياهها الاقليمية ام الدول الجارة الاخرى التي تتداخل مطالبهما مع مطالب الصين في منطقة غنية (كما يتوقع كثيرون) بالنفط والغاز، ناهيك عن موقعها الاستراتيجي الذي يتحكم بمفاصل المرور البحري وخصوصاً كحلقة وصل تجارية، قد تفوق في اهميتها، أقله بالنسبة الى الصين، مضيق مَلَقا الاستراتيجي.
وإذا ما اضفنا «الفعل» الاخير في سيناريو التوتر المتمثل في تفجير اول قنبلة هيدروجينية كورية شمالية ومُسارعة الصين الى «الاعتراض بحزم» على التجربة النووية الكورية الشمالية، لاعتقادها-الصحيح كما يجب القول-بأن ذلك يمنح اشرعة الاميركيين وحلفائهم في المنطقة، رياحاً جديدة، تبرر قيامهم بأي خطوات احترازية وخصوصاً عسكرياً، فإن الأمل بتهدئة الأمور في تلك المنطقة وسحب فتيل التوتر والذرائع الاميركية المعروفة لتأجيج الاوضاع وأخذها الى مربع «سياسة القوة» التي طالما استخدمتها في التمهيد لحروبها العدوانية، يبدو-الأمل-في حال تراجع إن لم نقُلْ... تقهقر، لصالح الذين يدعون الى عَسْكَرَة منطقة المحيط الهادئ التي لم تُخفِ إدارة اوباما، انها الميدان الرئيس (الجديد) لتحديد موازين القوى في العالم، ورسم حدود الصراع وما يُمكن ان تستخدمه من اساليب وادوات ومقاربات وما تقيمه من تحالفات، لتحجيم الصعود السلمي للصين، بل ومنعه بالقوة (إن استطاعت).
ليس غريباً والحال هذه ان تقوم مجلة اميركية معروفة وذات نفوذ وقُرْبٍ من الدوائر الإستخبارية والعسكرية الاميركية وهي «فورين بوليسي» بنشر قائمة بـ(10) نقاط، تُعتبَر الاكثر سخونة في العالم، ترى فيها (المجلة) انها الاكثر احتمالاً لنشوب «حروب» فيها خلال العام الجديد (2016) ويكون في ضمنها «بحر الصين الجنوبي» حيث تتنازع بيجين وواشنطن (وِفْقَ ما تقول المجلة) على نفوذهما هناك، ما سيُؤدي، في نظرها، الى زيادة التوتر وظهور نقاط ساخنة جديدة.
عام 2016... يبدو انه لن يكون عام سلام او تهدئة، كما تؤشر المعطيات الراهنة، ليس فقط في سوريا والعراق واليمن وجنوب السودان وتشاد وافغانستان وليبيا وتركيا (النزاع بين انقرة وحزب العمال الكردستاني PKK) وبوروندي، كنقاط توتر وحروب ذكرتها فورين بوليسي، بل وايضاً بحر الصين الجنوبي، او قُلْ بين القوتين الاكبر، واحدة في حال تراجُع والاخرى في حال صعود.. وهنا تكمن المشكلة الاخطر.
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة