سياسة مرتبكة

سياسة مرتبكة
أخبار البلد -  

أمام أعضاء في مجلس النواب، أقرت وزيرة الصناعة والتجارة مها علي، بوجود مشكلة تعترض عمليات توريد القمح، بسبب عزوف الموردين عن المشاركة في العطاءات التي تطرحها الوزارة، ضمن تداعيات شحنة القمح البولندية التي تم رفضها في كانون الثاني (يناير) من العام الماضي.


اعترافات العلي لم تمنعها من التأكيد على أن حجم مخزون القمح آمن. فهو يغطي احتياجات المملكة لمدة تكفي 8 أشهر؛ إذ يتوفر نحو 480 ألف طن في مستودعات الوزارة، سيتم تعزيزها بـ160 ألف طن متعاقد عليها وهي في طريقها إلى العقبة.


الوزيرة، وخلال اجتماع اللجنة المالية النيابية، ذكرت أن "الصناعة والتجارة" تعمل حاليا على إعادة الثقة مع الموردين في الأسواق العالمية؛ إذ تم أخيرا توقيع مذكرة تفاهم من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، بهدف تسهيل الإجراءات والسماح للمورد بإعادة الفحص.


جوهر الخلاف مع موردي الحبوب هو مطالبتهم الوزارة باعتماد نتائج الفحوصات التي تُجرى على الشحنات في بلد المنشأ، وبما يتعارض مع قانون الغذاء والدواء الذي ينص على إجراء الفحوصات عند وصول البضاعة ميناء العقبة؛ للتحقق من سلامتها ومطابقتها للمواصفات الأردنية.


النقطة الحساسة التي لم تتناولها العلي، تتمثل في السؤال الصعب: ماذا لو لم يستجب الموردون لمحاولات الاسترضاء التي تقدمها الحكومة، فأي تنازلات يمكن أن تُقدم لهم؟ وقبل ذلك، ما مصير المخزون إن استمر موقفهم غير المسؤول لأشهر قادمة؟ هل وضعت الوزارة سيناريوهات لإدارة ملف سلعة استراتيجية وحساسة مثل القمح؟


مسلك الموردين فيه شكل من أشكال الابتزاز للدولة، خصوصا أن عملهم يتعلق بسلعة غاية في الحساسية؛ تمس حياة الناس، وترتبط بالتالي بالأمن الاقتصادي الذي يعد المساس به من المحرمات. إذ مضى أكثر من أربعة أشهر لم يكتمل فيها عطاء واحد لتوريد القمح من المرة الأولى، كما جرت العادة، وبما قد يعرض الأمن الاجتماعي للخطر. وهي مسألة يلزم الرد عليها وعدم السكوت عنها.


ما يحدث حتى الآن هو أن الحكومة تجامل الموردين أكثر من اللازم، وتسعى إلى استرضائهم، رغم أن سبب "حردهم" هو شحنة مشبوهة، ثبت عدم مطابقتها للمواصفة الأردنية، واتخذ قرار بإعادة تصديرها. فعقب ذلك بدأ التجار ممارسة ضغوطات مختلفة ومتنوعة على الحكومة لدفعها للرضوخ لشروطهم، والحجة أن سمعتهم تلطخت نتيجة افتضاح الأمر في الإعلام.


والسؤال البدهي: لو كانت شحنة القمح البولندية مطابقة للمواصفة، وخرجت بسلام من اختبارات "الغذاء والدواء"، هل كان الإعلام سيتابع القضية؟!


اليوم، تمر إدارة ملف مخزون القمح والشعير بحالة ارتباك استثنائية. والخشية هي من أن تخضع الحكومة للضغوط وتقبل بتعديل المواصفة، أو الشراء بأسعار أعلى بكثير من الأسعار العالمية؛ إذ يواصل بعض الموردين التوقف عن التقدم للعطاءات، أو التقدم بسعر مرتفع جدا، لدرجة أن تمت إعادة طرح عطاء قمح 8 مرات، حتى تتمكن الحكومة من شراء هذه السلعة الاستراتيجية!


وما يمارسه التجار حالياً مسلك مرفوض، أثّر على المخزون الاستراتيجي من القمح، إذ هو يكفي الآن لتغطية استهلاك الأردن لمدة 8 أشهر، فيما كان المخزون في فترات سابقة يكفي لتغطية الاستهلاك لأكثر من عام كامل.


القمح هو الخبز، والخبز هو العيش. واستهلاك المملكة من القمح يبلغ 80 ألف طن شهريا، بمعنى أن حجم الاستهلاك كبير. وفي حال لم تورد الكميات كما يلزم، فلربما نواجه أزمة قمح، فقط نتيجة ما يفعله الموردون!
والحل في توفير آليات متعددة للشراء؛ مباشرة من خلال المؤسسة المدنية، أو بالاتفاق مع شركات عالمية لتوريد القمح. وضمن ذلك وبموازاته، إيصال رسائل قاسية لمن يريدون الضغط والتلاعب بقوت الناس والأمن الاجتماعي والغذائي، بأن هذه مسألة مرفوضة لا يمكن السكوت عنها وعن مقترفيها.


حتى اليوم، لا يبدو أن ملف المخزون يدار بكفاءة. والسياسة المطبقة غير مفيدة، كونها تنطوي على مجاملة رفيعة المستوى ليس لها أي مسوغ مقنع.


 
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة