الإسمنت وتكاليف الإنتاج

الإسمنت وتكاليف الإنتاج
أخبار البلد -  
عصام قضماني
 طالب الرئيس «الدائم» لجمعية حماية المستهلك الحكومة بوضع سقوف سعرية لأسعار الحديد والاسمنت لكبح ارتفاع الأسعار رغم تراجع أسعار المحروقات بإعتبارهما أبرز عناصر الإنتاج وهذا ليس صحيحا.
يغفل رئيس الجمعية الذي نال مباركة وزير الأشغال في هذه المطالب أن عناصر أكثر تأثيرا تدخل في تكاليف الشقق وهي ما تحتاج الى كبح , الإسمنت مثلا أقلها , وهو بذلك أصبح وكيل الدفاع عن المستثمرين والمقاولين الذين لم يستجيبوا مع الرسوم والإعفاءات المخفضة التي رجعت اليها الحكومة لإنعاش القطاع وتمليك الحالمين شقة.
مثير أن تنجر جمعيات معنية بالدفاع عن المستهلك الى الدفاع بالنيابة عن المقاولين وبعض مستثمري قطاع الإسكان وإزاحة النظر عن الأسباب الحقيقية وهي إرتفاع أسعار الأراضي ورسوم أمانة عمان ورغبة المستثمرين والمقاولين في تحقيق أرباح كبيرة تتجاوز 40% في كثير من الأحيان.
لم تفلح الاعفاءات التي رجعت اليها الحكومة لرسوم شراء شقة في تخفيض أسعارها وها هم أصحاب شركات الإسكان والمقاولين يلقون باللائمة مجددا على أسباب هامشية مثل أسعار الإسمنت.
ليس صحيحا أن أسعار الإسمنت سببا جوهريا في رفع تكاليف البناء وبالتالي أسعار العقار وخصوصا الشقق السكنية الموجهة الى ذوي الدخل المتوسط والمحدود والمتدن , فكلفة الاسمنت من إجمالي تكاليف البناء للشقق والمساكن لا تتجاوز 7% حسب دراسات نفذتها الامم المتحدة على المستوى العالمي و سعر الاسمنت لن يؤثر بأكثر من 1% كحد أقصى صعوداً أو نزولاً.
توسيع حد الإعفاء سيحتاج الى تخفيض الأسعار , فحتى أسعار الشقق من هذا المستوى لا تزال مرتفعة وصعبة المنال والعقار والأراضي التي صعدت أسعارها بسرعة بلغت حدودا لا تعكس الأسباب والعوامل الاقتصادية التي تقف ورائها , وهي أعلى من نظيرتها في أوروبا وأميركا.
للتذكير, عندما ارتفعت اسعار النفط لأكثر من 120 دولارا للبرميل عام 2011 سمحت الحكومة لشركات الاسمنت باستيراد الفحم البترولي أو الفحم الحجري وأنفقت الشركات أموالا طائلة لتغيير أنظمة الحرق لتعمل على الفحم لتحييد الأسعار التي وصلت لأكثر من 140 دينارا للطن، لكن ما أعادها الى رشدها هو التحول إلى الفحم وفك ربطها بأسعار المحروقات.
تتأثر أسعار الإسمنت بأسباب أخرى مثل صعوبة إستيراد الفحم براً عبر سوريا ولبنان وشروط بيئية ليس هنا مكان تقييمها وإرتفاع أسعر الكهرباء بنسبة 15% سنوياً على مدى خمس سنوات ورفع نسبة في الضمان للعاملين لتصنيف مهنهم بإعتبارها خطرة لذلك فإن الربط بين سعري الإسمنت والنفط ليس صحيحا الا في تأثرها بأثمان الكهرباء فالمصانع تحولت الى بدائل الطاقة منذ وقت.
حقيقة واحدة فقط وردت في بيان حماية المستهلك وهي مطالبته بدراسة أكثر عمقا فثمة أسباب أكبر وراء إرتفاع أسعار العقار الى مستويات شاهقة , تكريس المنافسة هو الحل وليس تحديد الأسعار.
الحكومة تستجيب لأدوات الضغط الأكثر نفوذا وتتوسع بإعفاءات غير لازمة كلما إرتفعت شكوى المستثمرين وتعلق العمل بها كلما تراجعت إيرادات الخزينة , وهو لا يعكس إستقرارا في الرؤية ولا في السياسات الإقتصادية , ولا يخدم المستهلك كهدف لهذه الإجراءات.
 
شريط الأخبار والدة النائب هاله الجراح في ذمة الله الأمن العام: إصابة شخص ومحاصرة آخر إثر انهيار مغارة في محافظة إربد الملكة رانيا العبدالله تفتتح مركز زها الثقافي في محافظة العقبة قد ينقذ آلاف الأرواح من النزيف المميت.. علماء يطورون رذاذا ثوريا يغلق الجروح في جزء من الثانية! "التعليم العالي" تتحدث عن مصير امتحان الشامل... خدمة العلم... ونسب المستفيدين من منح جزئية وقروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان