بهذا الحل تكسب مصر مياه النيل

بهذا الحل تكسب مصر مياه النيل
أخبار البلد -  

المؤرخ الاغريقي الشهير «هيرودوت» قال عبارة خالدة، ألهمت المصريين والشعراء. «مصر هبة النيل». اليوم تريد اثيوبيا تغيير مجرى التاريخ. تبني سداً ضخماً لتحسين أراضيها الزراعية، لكنه سيمنع تدفق النهر العظيم الى «أم الدنيا». اثيوبيا الدولة الفقيرة تطمح الى ان تصبح مركزاً اقليمياً لتوليد الكهرباء من المصادر المائية، وضمان السيطرة على مشروع « كهرباء سد النهضة»، الذي بإمكانه، اذا انجز، اضاءة نصف مدن القارة الأفريقية.

 

 

حتى الآن تم الانتهاء من تشييد ربع السد، وقريباً سيبدأ توليد 750 ميغاوات من الكهرباء، وعند اكتماله سينشئ بحيرة طولها 246 كيلومتراً، ليصبح اكبر سد في القارة السمراء، ويضاعف الناتج الاثيوبي قرابة الضعفين خلال عشر سنوات. وفي المقابل سيقلل «سد النهضة» من تدفق مياه النيل الى مصر، بنحو 12 بليون متر مكعب من المياه او تزيد، وهذا النقص سيحرم مصر من ريّ قرابة 200 ألف فدان من الأراضي الزراعية المنتجة، فضلاً عن نقص مياه الشرب. وأمام هذا التحدي ترفض أديس أبابا اتفاقية عام 1959 التي ابرمت بين مصر والسودان، وضمنت حصول مصر على النصيب الأكبر من مياه النيل. والقاهرة تقف عاجزة امام اصرار اثيوبيا على بناء السد، ولا تجد وسائل فعالة لتغيير هذه النتيجة التي ستلحق اضراراً بالغة بمصر واقتصادها، لكن، لا احد في العالم يسمعها، او يقف معها، فضلاً عن أن دولاً غربية وشرقية دخلت على خط الاستثمار في السدّ الضخم. المسألة، كما قال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي «ليست نكتة»، فمصالح مصر القومية تتعرض للخطر. لكن السؤال: كيف تحمي هذه المصالح؟

 

 

السباق بين مصر واثيوبيا غير متكافئ، الأولى تمارس ضغوطاً ديبلوماسية لمعاودة تصميم السد، وتقليل الأضرار على دول المصب، والثانية ماضية في بناء «سد النهضة» من دون مراعاة مصالح الآخرين، وهي تشتري الوقت عبر مفاوضات غير جدية، فضلاً عن أديس أبابا كسبت موقف السودان الذي شهد تحولاً في موقفه باتجاه تأييد السد ورفع اعتراضاته السابقة. والحل العسكري الذي جرى طرحه ايام الرئيس محمد مرسي كان خيالاً سياسياً جامحاً، وإحالة النزاع على محكمة العدل الدولية ربما لن تكون في مصلحة المصريين.

 

 

مصر أمام تحدٍ خطير، وليس أمامها إلا حماية أمنها القومي. الحل موجود، لكنه مكلف سياسياً، وهو ان تعقد اتفاقاً مع اسرائيل على تزويدها بمياه النيل من المصب عبر البحر المتوسط. والدولة العبرية مهددة بالعطش، وهي ربما خاضت حروباً من أجل ذلك، وستجد في هذا الاتفاق فرصة تاريخية لها، وتقف ضد مشروع السد الأثيوبي، وتسخر نفوذها في العالم من أجل هذا الهدف. هذا الاتفاق، ان تم، سيعاود رسم مشروع «سد النهضة»، ويجعل الدول الغربية الكبرى تقف الى جانب مصر.

 

 

قبل سنوات كتبتُ هذا الاقتراح، فقال لي مسؤول مصري كبير: «هذا القرار يحتاج الى رجل شجاع مثل انور السادات»! مصر لن تعدم الشجعان والشجاعة، وهي ستلقى عنتاً من «المناضلين»، لكن المثل الشعبي السعودي يقول: «ما دون الحلق الا اليدين».

 

 

 
 
شريط الأخبار مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات الأمن العام يجدد التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا الأمن العام: إصابة أحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم هل سيطيح اجتماع "السرداب" في أم اذينة بنقيب المقاولين الأمطار تعيد الحياة لنبع عين الصدر في وادي موسى البندورة تنافس الذهب في الأردن… و"السلطة" تتحوّل إلى رفاهية! الاردن .. إشهار نقابة أصحاب الحضانات لتنظيم قطاع الطفولة المبكرة وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان التوجيهي الأحد إعادة فتح وتأهيل الطريق الملوكي النافذ بين الطفيلة والكرك صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا مقتل 5 سوريين وإصابة 8 إثر قصف بمسيرة إسرائيلية استهدف بلدة الحنية جنوبي لبنان هجوم بمسيّرات يُلحق "أضرارًا كبيرة" برادار مطار الكويت صورة من الفضاء .. تغير لون مياه البحر الميت بسبب كثرة تدفق السيول والطمي أثناء الحالة الماطرة غيث الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة فقد القدرة على النطق فجأة.. "ناسا" تعجز عن تفسير مرض رائد فضاء تم إجلاؤه من المحطة الدولية