اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نداء وشرارة

نداء وشرارة
أخبار البلد -   أما عن النداء؛ فهو فكرة حضارية راقية، تفيد بأن الناس أحرار، سواء في وطني أو حول العالم، وهم يتمتعون بحرية الاعتقاد ومنظومة من الحقوق الأخرى، وحقهم في اختيار اللباس الذي يريدون مكفول، حتى التعري لهم فيه حقوق..

أما الشرارة؛ فقد انطلقت منذ زمن، واشتعلت واشتغلت بها بعض الرؤوس الجافة القابلة للاشتعال والاحتراق، حتى وإن لم تتوافر ظروف كافية للاشتعال.. فهي تشتعل ويتصاعد منها دخان يزكم الأنوف..

نداء شرارة؛ فتاة حازت على لقب عالمي في الغناء، في الموسم الثالث من تصفيات النسخة العربية من برنامج «ذي فويس»، وعلى الرغم من تذوقي للموسيقى بكافة أنواعها، إلا أنني لم أتابع البرنامج هذا العام، لأنني لم ترق لي الأصوات التي سمعتها في متابعة لم تدم لأكثر من جولة غنائية بين فواصل دعائية مملة، والسبب الأهم يكمن في أنني أصبحت أمتعض من الهبوط الكبير في مستوى تعليقات الحكام على أنفسهم وعلى الناس.. ماعلينا.

المهم يكمن فينا، نحن الذين امتعضنا كل الامتعاض من الحملات الزائدة عام 2003، التي شاركت بها جهات رسمية باعتبارها فتحا وطنيا، وذكرت غير مرة قيام مواطن فقير مديون باقتراض قرض من بنك، بلغت قيمته 3000 دينار، من أجل أن يقوم بالتصويت بلا انقطاع للمتسابقة ديانا كرزون آنذاك .. كنت أتخيل أن الشوارع آنذاك تغني «أنا مو ولهان أنا» بالإضافة الى «طل الصبح يا علوش»، ثم تم الأمر ونجحت ديانا، وكلما سمعت صوتها الجميل تغني « يا أردن الشومات يا لمة هلي..يا محوطة بزين الملوك تدللي» أتذكر تلك الأيام الثقيلات وأتذكر وجه حبيب الزيود المتخفي بحجاب من سكون، تكمن تحته براكين من حس وطني إنساني صادق وفي لكل وطني جميل..

الذي لفت نظري الى هذا الموسم من برنامج «ذي فويس» متعلق بأفكار متعفنة، وجدت ضالتها على صفحات التواصل الاجتماعي، فأصبحت بعض اللواتي يضعن صورا لخصرهن، أو شعرهن أو صدرهن على تلك الصفحات، ويتوافد حولهن قطعان من المهووسين، يكيلون لهن الاعجاب والمدح، أصبحن يطلقن فتاوى هذه المرة، تتعلق برأيهن الشرعي والفرعي بالحجاب والغناء، ويهاجمن نداء شرارة لأنها تغني وتضع على رأسها حجابا، فأدركت بأن الفتاة ستفوز حتى وإن لم يكن صوتها جميلا، وسوف يحوز حجابها على أصوات، فالذين يستفزهم الكلام ضد الحجاب سيقفون هذا الموقف دونما اكتراث بهذه الفتاوى وغيرها.. ثم قررت حضور الساعة الأخيرة من الحلقة النهائية لهذا البرنامج، وبعد تحايل على الفواصل الاعلانية، استطعت التقاط الجزء النهائي من الحلقة وهو اعلان الفائز، ولم أسمع صوت نداء سوى بعد أن حازت على اللقب وغنت مقطعا لأم كلثوم.. وكان صوتها جميلا.

البعد الذي أتناوله في هذه المقالة «فكري –اجتماعي» بالدرجة الأولى، ويبدو أن الانفصام المقيم في بعض العقليات الهزلية، يطغى، ويريد أن يفرض على الناس رأيه بطريقة تنم عن حالة مرضية، وتتعاظم خطورة هذا التوجه حين تختفي صورة نداء من وسائل إعلامنا، بصورة تبعث على الاستهجان حين نقارنها مع تلك الحملات التي تمت من أجل ديانا كرزون، بل من أجل يوسف عرفات، والمطرب الفلسطيني محمد عساف.. ما هي الخلطة الغريبة العجيبة التي يريدون منا أن نتجرعها ونلجلج بالصوت ضدها ؟!.. قبح الله الجهل وصاحبه، فعدو عاقل خير من صديق جاهل.

مضت أيام كنت أحرص فيها على حضور «بروفات» يؤديها «كورال الجامعة الأردنية»، وفيه أكثر من 20 عضوا كلهم طلاب في الجامعة، أكثر من نصفهم طالبات، في كليات مختلفة منها الهندسة والطب والصيدلة وغيرها، وأكثر من نصف الطالبات يرتدين الحجاب ويتمتعن بأصوات جميلة، وكنت اتذوق أداءهن، ولا ألتفت مطلقا للشكليات، فالصوت هو ضالتي، وضالة أي متذوق «طاهر» للموسيقى والغناء..

الحملة ضد الفتاة الأردنية نداء شرارة مفهومة بنظري، لكنها حين تتخذ من الحجاب ذريعة، فهي وفوق الإساءة الوطنية تقدم إساءة أخرى خطيرة، وهي إساءة عقائدية، أتذكر معها تلك الدعوات والحوادث التي تقع بحق مرتديات الحجاب من قبل متطرفين في أوروبا، واللافت هنا، أن «قطط» الانترنت هن من يقدن الحملات ضد فتاة ترتدي الحجاب وتفوز بجائزة غنائية عربية كبيرة، وتحوز القطط المذكورة على تأييد من مخلوقات ذكورية، أمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم وبناتهم يرتدين الحجاب، ويتذوقن الموسيقى! وهذه مفارقة نفسية أخرى، تعبر عن اغتراب وتعقيد فكري ونفسي لا يطاق..

لو كان لدي الوقت الكافي، لفعلت:
أعفي ذقني من الحلاقة ليمتد مترا في كل الاتجاهات، ثم «أشمط» موالا، ليلوذ ويهرع كل من يسمعه الى ركن ركين، أو يقول «تقية»: اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه..يا شيخ.

انتو شو دخلكوا بلبس الناس!

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات