اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السياسة الاقتصادية

السياسة الاقتصادية
أخبار البلد -  

ما جاء في بيان رئيس الوزراء حول السياسة الاقتصادية، كان مرافعة موفقة. وكل ما فيه من وقائع ومعلومات كان صحيحا. لكنه يمثل وجها واحدا من الحقيقة التي أغفل البيان وجهها الآخر.


وفي مقال سابق، كتبت أن الحكومة حققت نجاحا ماليا وليس اقتصاديا؛ فأرقام المالية العامّة تحسنت، وتم تصحيح الأوضاع الخطيرة ووقف التدهور، والحكومة مارست بدرجة جيدة الحاكمية الرشيدة، وتمكنت من عبور عنق الزجاجة الذي دخلنا فيه منذ 3 أعوام. فبعد الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، ثم "الربيع العربي"، ثم ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات شاهقة، وتدهور الحال في العراق وسورية، كان الوضع خطيرا للغاية. وتمكنت الحكومة على مدار ثلاثة أعوام من إنقاذ المالية العامة، والحفاظ على ثقة المؤسسات الدولية.


لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن الاقتصاد بمفهومه الكلي؛ إذ لم نر جرأة وإبداعا وتغييرا تنقل الأردن من مستوى البلدان منخفضة الدخل وضعيفة الإنتاجية، إلى بلد نموذج في التقدم والازدهار الاقتصادي. وهذا مشروع له أبعاد متكاملة؛ اقتصادية وثقافية واجتماعية، لكن السياسة الاقتصادية بقيت في الجوهر هي نفسها، تقليدية ومحافظة، مع كل عناصر الخلل المعروفة للمسؤولين بحقائقها الموجودة لدى وزارة التخطيط؛ من مستوى الاستثمار أو التوسع في المشاريع الصغيرة والإنتاج الزراعي والصناعي، ومستوى البطالة بين الشباب، وحدود مشاركة المرأة في سوق العمل، ونسبة العمالة الأجنبية التي تحتجز قطاعات كاملة، وهي زادت مع اجتياح العمالة السورية، وانتهاء بالفصام بين التعليم والاقتصاد وسوق العمل، والهدر الكبير في الوقت والجهد بسبب ترهل الإدارة والبيروقراطية والفساد الصغير المنتشر في المرافق. وهذه عوامل أساسية طاردة للاستثمار ومعيقة للإنتاج ومحبطة للناس، وأغلب مؤشرات التنمية البشرية تضعنا في مرتبة متأخرة حتى على المستوى العربي.


وسوف أعلق على نقطة لافتة في تقرير الرئيس. فقد أخذ المستويات المنخفضة لضريبة الدخل ليرد التهمة عن هذه الحكومة بأنها حكومة جباية، وأعطى أرقاما عن التحصيلات من ضريبة الدخل باعتبار ذلك ميزة إيجابية تسجل للحكومة، مع أنها السلبية الأكبر في السياسة الحكومية؛ لأن الإيرادات الداخلية هي مصدر تمويل الموازنة، ومع ضريبة دخل لا تشكل أكثر من 10 % من الموازنة، فإن الباقي يتم تحصيله عبر القنوات الأخرى، وهي أساسا ضريبة المبيعات والجمارك والرسوم، وهذا ذروة الخلل الاقتصادي. ففي الاقتصادات المتقدمة، تشكل ضريبة الدخل نصف الإيرادات الضريبية، بينما الضريبة على المبيعات لدينا تزيد على أربعة أضعاف الضريبة على الدخل؛ أي أن الدولة تحصّل المال من الدخل الأساسي للمستهلكين، بدل تحصيله من فائض الثروة، أي من الضريبة على الدخول الفائضة على الاستهلاك. وما تزال الدولة لا تجرؤ على فرض ضريبة على أرباح الأصول الرأسمالية، كالأسهم والعقار، مع أنها موجودة في أم الرأسمالية العالمية، مثل الولايات المتحدة الأميركية. إن ضريبة الدخل عندنا تعد الأقل عربيا ودوليا، وتعادل 2 % تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك بسبب القانون نفسه من جهة، والتهرب الضريبي من جهة أخرى، في مؤشر على النفوذ الطبقي للأثرياء على قرار الدولة، كما أنه مؤشر فشل إداري جدير بالدول الأكثر تخلفا. فتحصيل ضريبة المبيعات أسهل وأيسر، وهي ترتفع باطراد مقابل ضريبة الدخل.


السياسة الاقتصادية الفعالة والموجهة للنهوض، يجب أن تضع لنفسها هدفا برفع ضريبة الدخل إلى ما لا يقل عن 8 % من الناتج المحلي. وهذا يسمح بتخفيف الضغط الضريبي على السلع والخدمات الذي يسهم في الانكماش. ويسمح بتوجيه الدعم لمستحقيه ودعم المشاريع الريادية ورفع الرواتب والأجور، بالتزامن مع أنظمة صارمة لربط العلاوات بالإنتاجية والأداء.


 
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات