هل ينجح القرار الأممي في إنهاء الأزمة السورية؟

هل ينجح القرار الأممي في إنهاء الأزمة السورية؟
أخبار البلد -  

هذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها قرار من مجلس الأمن الدولي بشأن الأزمة السورية، لكنه قد يكون القرار الأكثر توازناً، والذي يحظى أيضاً بتوافق كبير بين الولايات المتحدة وروسيا تجاه الأزمة. ولهذا القرار وتفاصيله دلالات من المهم التوقف عندها.


أولاً، بصدور هذا القرار الذي حدّد -بدرجة كبيرة- تفاصيل الحلّ السياسي من خلال محطاته المختلفة، وكونه صادراً عن مجلس الأمن، فإنه يتضح تدويل حل الأزمة في سورية، وأن الأمم المتحدة ستقود هذه العملية، وبما يعني -في النهاية- إضعاف دور القوى الإقليمية التي أصبح حلّ الأزمة السورية رهينة لها. بالطبع، هذا لا يعني نهاية دور الدول الإقليمية، بقدر ما يعني ضرورة أن تنخرط هذه القوى في هذا الجهد الدولي، وبالتالي تصبح جزءاً من الحل بدلاً من أن تكون جزءاً من المشكلة.


ثانياً، تكمن أهمية هذا القرار في تحديده سقفاً زمنياً لإنهاء العملية السياسية التي تفضي إلى حل للأزمة السورية، والذي يعني أنه توجد عزيمة دولية لتسوية هذه الأزمة في أسرع وقت ممكن.
ثالثاً، برغم أن القرار تحدث عن قضايا ومواعيد مفصلية في المرحلة الانتقالية، إلا أنه ترك تفاصيلها للسوريين، لكن تحت إشراف أممي. وهذا مهم بحد ذاته؛ لأن الشعب السوري هو الذي يجب أن يحدد خياراته المستقبلية.


رابعاً، القرار يمثل حلاً وسطاً بين الفرقاء، وهو لا يمثل رؤية روسيا وحدها ولا غيرها من الدول. كلا الطرفين الدوليين يرغبان في إنهاء الأزمة، وبالتالي تم التوصل لحل يلبي جزءاً من شروط المعارضة، وجزءاً من شروط النظام.


خامساً، القرار يوحي أن عقدة وجود بشار الأسد في السلطة أم عدمه، أصبحت محسومة؛ إذ إنه لا مرحلة انتقالية من دون بشار الأسد، ولكن في الوقت نفسه لا حل سياسيا بوجوده. إذ تشير كل الدلالات على أنه تم تحقيق مطلب المعارضة جزئياً، ومطلب النظام جزئياً أيضاً.


يعكس القرار الأممي جدية لدى الأطراف الدولية في التوصل لحل سياسي يُنهي الأزمة السورية، لأن بقاءها مفتوحة لم يعد فيه مصلحة لأي طرف، وثبت بالشكل القاطع عدم قدرة أي طرف على إنهاء الأزمة لصالحه.


كذلك، هناك تفاقم الأزمة الإنسانية للاجئين السوريين التي لم تعد مشكلة محلية لسورية أو جيرانها فقط، وإنما أصبحت أيضاً مشكلة عالمية مع تدفق اللاجئين لأوروبا.


كما لا يمكن تجاهل دور الإرهاب والتطرف وانتشارهما عالمياً، وإدراك أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب من دون التوصل لحل سلمي.


بالتأكيد، القرار الأممي لا يعني أن حل الأزمة السورية أصبح مؤكداً، ولكنه قد يكون الفرصة الأخيرة للحل، لأن البديل هو استمرار الفوضى والعنف والمعاناة الإنسانية.


 
 
شريط الأخبار مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات الأمن العام يجدد التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا الأمن العام: إصابة أحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم هل سيطيح اجتماع "السرداب" في أم اذينة بنقيب المقاولين الأمطار تعيد الحياة لنبع عين الصدر في وادي موسى البندورة تنافس الذهب في الأردن… و"السلطة" تتحوّل إلى رفاهية! الاردن .. إشهار نقابة أصحاب الحضانات لتنظيم قطاع الطفولة المبكرة وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان التوجيهي الأحد إعادة فتح وتأهيل الطريق الملوكي النافذ بين الطفيلة والكرك صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا مقتل 5 سوريين وإصابة 8 إثر قصف بمسيرة إسرائيلية استهدف بلدة الحنية جنوبي لبنان هجوم بمسيّرات يُلحق "أضرارًا كبيرة" برادار مطار الكويت صورة من الفضاء .. تغير لون مياه البحر الميت بسبب كثرة تدفق السيول والطمي أثناء الحالة الماطرة غيث الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة فقد القدرة على النطق فجأة.. "ناسا" تعجز عن تفسير مرض رائد فضاء تم إجلاؤه من المحطة الدولية