ليس لمخاوف النواب من مبرر

ليس لمخاوف النواب من مبرر
أخبار البلد -  

غير مفهومة مخاوف بعض النواب مما تخبئ توصيات لجنة الحوار الوطني، وما من سر في عمل اللجنة التي حرصت منذ البداية على اخضاع عملها بالكامل لمبدأ الشفافية والوضوح وتعمل وفق برنامج معلن للوصول الى توافقات وطنية حول قانوني الانتخاب والاحزاب وكل شأن ذي صلة بالقانونين بما في ذلك التعديلات الدستورية، وهذا يعني ان اللجنة لن تتخذ قرارات وانما ستقدم توصيات توضع بين يدي جلالة الملك بعد الانتهاء من صياغتها ومطابقتها مع نتائج الحوار مع مختلف اتجاهات الفكر والرأي في المجتمع الاردني، ومع نتائج حوارات المحافظات التي ستشرع اللجنة بها اعتبارا من يوم غد الاربعاء، بعد ذلك تخضع التوصيات لمناقشات متخصصة من قبل الخبراء في مجالات التشريع، وحتما ستتعرض التوصيات لتحليلات معمقة تنشر في الصحافة وتناقش على مستوى الوطن لمعرفة اتجاهات الرأي العام من هذه المسألة او تلك، وسيكون بمقدور اي اردني ان يدلي برأيه بصراحة ووضوح قبل ان تأخذ التوصيات طريقها الدستوري المعروف وتسلم لمجلس النواب لتناقش ثانية قبل ان تخضع للتصويت كما تنص على ذلك القوانين والانظمة وتقاليد العمل التشريعي الاردني.

 

آجلا ام عاجلا ستسلم اللجنة نتائج جهودها الى نواب الشعب، فاذا وجدوا فيها ما ينفع عملية الاصلاح في هذا البلد اقروها لتكون خيرا ومنفعة لجميع الاردنيين، واذا وجدوا عكس ذلك ردوها، وهذه هي القواعد المتبعة في مجالسنا النيابية، وعلى هذا الاساس المضمون دستوريا تجري الامور في مجلس الامة بشقيه النواب والاعيان وهكذا تولد كل القوانين، وهذه هي الضمانة على انه لا الحكومة ولا لجنة الحوار الوطني ولا اية جهة أخرى قادرة على ان تأخذ دور مجلس النواب ما لم يسلم النواب انفسهم صلاحياتهم للآخرين كما حدث في مجالس سابقة، والطريق الوحيد الى ذلك معروف ولا يحتاج الى لجان حوار او تقصي، فالنواب متى اختاروا التبعية للحكومات للحصول على المنافع او لتسيير مصالح شخصية فقد المجلس هيبته ونالت منه الحكومات واخضعته، ثم ان اللجنة تشكلت قبل اقل من شهرين فقط، ولم تمنع مجلس النواب من العمل والمبادرة للاصلاح، لا الآن ولا في عهد الحكومة السابقة حيث سادت بينها وبين مجلس النواب علاقة مودة غير مسبوقة.

 

الآن ليس ثمة ما يدعو الى القلق والخوف او حتى مجرد الشك بأن لجنة الحوار الوطني تأخذ دور مجلس النواب، فلو لم تكن هناك لجنة لصيغ كل من قانوني الانتخاب والاحزاب في ديوان التشريع قبل تسليمهما لمجلس النواب مرورا بالطريق الدستوري الالزامي، وبالتالي ليس المجلس من يصيغ القوانين بالضرورة، لكنه يقرها او يرفضها، وهذا هو الجواب على التخوفات النيابية التي ظهرت مؤخرا وتؤشر بصراحة الى دور واسع للجنة الحوار الوطني بينما يجري تجاهل دور النواب في عملية الحوار الوطني التي بدأت تشهد سخونة بزيارات اعضاء اللجنة الى المحافظات وظهور بوادر نجاح لعمل هذه اللجنة، ولعل من المهم والضروري الاشارة هنا الى مهمة اللجنة ليس صياغة قانوني الانتخاب والاحزاب، ولو كان الامر كذلك لانجزت المهمة خلال ساعات، او لربما كلف غير هذه اللجنة بالصياغة القانونية كما درجت العادة مع جميع القوانين التي صيغت واقرت واصبحت نافذة، لجنة الحوار كلفت بالاعداد للقانونين في اطار حوار وطني شامل، ومهم جدا معرفة ان من صلب عمل لجنة الحوار ومن صميم افكار اعضائها تعزيز مبدأ فصل السلطات, اي تقوية مجلس النواب في اطار السلطة التشريعية المستقلة بموجب الدستور، وسيجد الاردنيون بعد تفعيل توصيات اللجنة باقرارها على شكل تشريعات، ان احد اهم اسباب البطء في عملية الاصلاح السياسي هو عدم استقلالية مجالس النواب وعدم قدرتها على العمل بتعاون مع الحكومات وليس بتبعية لها.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية