ترامب… وجه أميركي قبيح

ترامب… وجه أميركي قبيح
أخبار البلد -  

مع اقتراب موعد بدء الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية في الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، في الأول من فبراير/شباط المقبل، تشهد الساحة السياسية الأميركية تغييرات كبيرة، بدءاً من العلاقة بين الجمهوريين والديمقراطيين، وصولاً إلى ديناميكية العمل في الكونغرس. فخلال العام المتبقي على ولايته، سيواصل الرئيس باراك أوباما سعيه إلى إطلاق مبادرات سياسية، تهدف إلى إكمال ما حاول إنجازه من إصلاحات داخلية واقتصادية، مثل تعزيز النمو الاقتصادي، وردم الهوة بين الفقراء والأغنياء، ومكافحة التغيّر المناخي. وفي العامين الماضيين، اصطدمت مشاريع عديدة لأوباما برفض قاطع من مجلسي الشيوخ والنواب اللذين يسيطر عليهما الحزب الجمهوري، غير أن رئيس مجلس النواب الأميركي الجديد، الجمهوري بول راين، يتجه، اليوم، لأن يرجح كفة التعاون مع الرئاسة، لإقرار المشاريع، الأمر الذي انعكس، الأسبوع الفائت، بالاتفاق على الميزانية المقدمة من البيت الأبيض مع بعض التعديلات. كما أن الرئيس أوباما يسعى إلى الاتفاق مع الجمهوريين في الكونغرس على تعليق المواجهة، والانخراط في حوار جاد مع راين، لتمرير مشاريع معلقة.


إلا أنه، وفي مقابل التهدئة المحتملة في واشنطن، نشهد تصعيداً سياسياً في الحملات الرئاسية. فالسياسات التحريضية والعنصرية للمرشحين الجمهوريين، كتلك التي يتبناها دونالد ترامب وتيد كروز وآخرون، من شأنها تأجيج مشاعر الخوف تجاه الأقليات في الولايات المتحدة، ولا سيما المسلمين، الأمر الذي سيصعّب مهمة إيجاد توافق جمهوري – ديمقراطي على ملفات متعلقة بالمهاجرين، غير أن الخلافات المستعرة في واشنطن لم تعد تقتصر على المواجهة بين الحزبين التقليديين، بل وصلت إلى داخل الحزب الجمهوري نفسه.


فترامب، الذي يتمتع بدعم حوالي 38% من أصوات الناخبين الجمهوريين مقابل 62%
” تصريحات ترامب تثير مخاوفالقيادات الجمهورية من أن تؤدي إلى خسارتهم أصوات الناخبين من الأقليات والمستقلين في الانتخابات العامة” تتوزع على المرشحين المتبقين، بات يهدد حظوظ الجمهوريين بالفوز في الانتخابات الرئاسية والنيابية العام المقبل، نظراً لمواقفه المرفوضة من غالبية الشعب الأميركي. ولقد أطلق الملياردير دونالد ترامب مواقف تحريضية وعنصرية تجاه جميع الأقليات في الولايات المتحدة، طاولت الأميركيين من أصل أميركي لاتيني والأفارقة الأميركيين، وأخيراً المسلمين. وتثير هذه المواقف مخاوف القيادات الجمهورية من أن تؤدي إلى خسارتهم أصوات الناخبين من الأقليات والمستقلين في الانتخابات العامة.

 ولقد قابل الزعماء الجمهوريون دعوة ترامب إلى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة باستهجان وازدراء، حيث قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور عن ولاية كنتاكي، ميتش ماكونل، في مقابلة على شبكة "سي إن إن” إن "موقف ترامب مضحك.

لا يمكن أخذه على محمل الجد، ولا يمكن طرحه في الكونغرس. تخيلوا أنه، في حال تبنينا مثل هذا القرار، لن يعود في وسعنا استقبال عدد من رؤساء الدول، كالرئيس الأفغاني والعاهل الأردني ومسؤولين آخرين”. لكن، مهما حاول الزعماء الجمهوريون إضعاف ترامب، إلا أن شعبيته ما زالت ترتفع. أحد أسباب ذلك وجود قطاع كبير من الناخبين المحافظين الذين يشعرون بالتهديد إزاء ارتفاع أعداد الأقليات في الولايات المتحدة، بحيث سيشكلون الأغلبية في الولايات المتحدة، بحلول عام 2020. كما وأن التحريض الجمهوري ضد الرئيس أوباما، منذ انتخابه عام 2008، أدى إلى تعبئة في صفوف المحافظين ضد جميع سياساته، لا سيما المنفتحة على الأقليات والجامعة لهم. كذلك يشعر الناخبون الجمهوريون أن ممثليهم في الكونغرس خذلوهم، من خلال تعاونهم مع أوباما، فوعود أعضاء الكونغرس الجمهوريين الانتخابية اصطدمت بواقع الحكم وضرورة تصريف الأعمال، وبالتالي، الحاجة وفقاً للنظام الأميركي إلى التعاون مع الديمقراطيين. وبناء على ذلك، ذهب ناخبون إلى اختيار ترامب، المرشح من خارج مؤسسة الحزب الجمهوري.


ولمواجهة تنامي "خطر” ترامب، بدأت تتعالى أصوات من بين الجمهوريين، تدعو إلى الالتفاف حول مرشح واحد، يستطيع هزيمة ترامب، والفوز بترشيح الحزب، غير أن مثل هذا الاتفاق مازال بعيد المنال، نظراً لكثرة المرشحين. وفي حال لم يتم اختيار مرشح توافقي يضع حداً لشعبوية ترامب، فقد يجد الحزب الجمهوري نفسه في مأزق كبير في أثناء الانتخابات.


أظهرت حملة ترامب الوجه البشع للسياسة في الولايات المتحدة، فهو عمد، منذ ترشحه، إلى إثارة الغرائز والمخاوف وتحريض الأميركيين على بعضهم بعضاً. لم يقدم حلولاً للمشكلات التي تواجهها البلاد، بل أثار الفتن، وطرح أجندة فاشية شعبوية، تعيد إلى الأذهان حقبة التمييز العنصري في الولايات المتحدة. لكن حملته هذه أظهرت أيضاً الوجه المنفتح والمتسامح لأميركا. فرفض غالبية الأميركيين الكامل مثل هذه الأفكار جاء ليؤكد أن الولايات المتحدة ما زالت بخير، وأن حملة ترامب لن تكون سوى سحابة صيف عابرة.


 
شريط الأخبار %15 معدل انخفاض المديونية المترتبة على الأفراد والمؤسسات لشركة توزيع الكهرباء إيران: فتح مضيق هرمز مستحيل بانخفاض 40 قرشا.. عيار 21 يسجل 96.1 دينارا بالتسعيرة الثانية الأربعاء الأردن..الإنفاق الرأسمالي يقفز 60.4% منذ بداية 2026 دعماً للنشاط الاقتصاد النقل البري: طرح دعوات لتشغيل 35 خط نقل عام جديد في جرش والزرقاء والمفرق الشواربة: منظومة الرقابة الإلكترونية ليست اختراعًا جديدًا وتضبط سلوكنا الصرايرة: قوانين مهمة أُقرت في الدورة العادية الثانية وعقد 11 جلسة رقابية بشرى سارة لأهالي مرج الحمام الغول المدير الإداري لدائرة تطوير أعمال الشركات والتسويق في شركة سوليدرتي الأولى للتأمين ضبط مطلق النار في النزهة إدانة ملاكم أردني وحبسه 10 سنوات ونصف بقضية وفاة شاب 12 إصابة بتدهور باص على طريق الشونة الشمالية مالك حداد يكتب : الناقل الوطني وسكة الحديد نموذج يحتذى معان ترفع جاهزيتها لموسم الحج اعلان مهم من الضريبة حول موعد صرف الرديات نقطة و اول السطر .. امين السياحة يزن الخضير نقلة على رقعة شطرنج الحكومة .. اين التحديث الاداري 3 سفن تتعرض لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن بالارقام.. قفزة في مساحات المحاصيل الحقلية وإجمالي المساحة المزروعة يتجاوز المليوني دونم لعام 2023 الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا