اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

من «داعش» إلى... إصلاح العالم

من «داعش» إلى... إصلاح العالم
أخبار البلد -  

لا يتبدّى العالم مكاناً غير آمن كما يتبدّى اليوم، ولا تلوح الدعوات الألفيّة والقياميّة «مبرّرة» كما تلوح راهناً. وإذا كان «داعش»، في وحشيّته كما في تمدّده وانتشاره، إشعاراً بذلك، أو اسماً كوديّاً له، فأحوال الغرب، بوصفه قائد العالم، تلحّ على أنّ التخلّص من «داعش» يتعدّى الأعمال العسكريّة ويكاد يعادل إصلاح العالم ذاته.

والحال أنّ انهيار الثنائيّة القطبيّة، الذي كانت ثمرته الكبرى انهيار التوتاليتاريّة السوفياتيّة وإمبراطوريّتها، رتّب ولا يزال يرتّب أكلافاً باهظة في عدادها أنّ العالم صار أقلّ مقروئيّة وأقلّ مفهوميّة من ذي قبل. وإذا كان من السهل تعيين مكامن الخطأ الصارخة طلباً للإصلاح، فليس بالسهولة نفسها تعيين الصواب ورسم وجهته والتكهّن بقواه أو مجرّد افتراضها.

ففي حضن التحوّل الكونيّ الكبير الذي جسّده انطواء الثنائيّة القطبيّة، انتهى العصر الصناعيّ مفسحاً المجال لما بات كثيرون يسمّونه ما بعد الصناعة. ومن نتائج هذا التحوّل ترحيل وحدات إنتاج بكاملها إلى الخارج، ما يخلق فرص عمل في بلدان العمالة المنخفضة الأجر والقليلة الحفول بالقوانين، مقابل تقلّص في فرص العمل داخل البلدان الصناعيّة وما بعد الصناعيّة. يترافق هذا التحوّل الاقتصاديّ مع صعود الهويّات المصحوب بضمور النقابات وتحلّل الروابط الطبقيّة والمهنيّة. وانعكاس هذا التطوّر كبير في ما خصّ الأصوليّات الدينيّة الراديكاليّة والمشاعر العنصريّة وفرص الاندماج سواء بسواء.

ذاك أنّ وسائط الاندماج العقلانيّة، سكناً ومدرسةً وأحزاباً ونقابات، لم تعد متاحة في ظلّ تزايد العزل السكنيّ والتعليميّ وفي موازاة الانهيار الحزبيّ والنقابيّ. في المقابل، فإنّ الولاءات والروابط اللاعقلانيّة والهويّاتيّة التي تصدّت لملء الفراغ المتعاظم، أي الطائفة والدين والإثنيّة، ليست وسائط اندماج بل هي، تعريفاً، أسباب صدّ وانقطاع.

قريباً من هذا التطوّر، فاقمت العولمة حجم القطيعة بين وفرة الإنتاج الهائلة وسوء التوزيع الهائل أيضاً. هكذا تضخّمت الصفقات والصيرفات الماليّة التي تعبر فوق رؤوس الشعوب والأمم من دون أن يطالها أيّ اقتطاع ضريبيّ يساهم في التنمية ورأب التفاوت والصدوع داخل المجتمع المعنيّ.

يتكامل هذا كلّه مع ترهّل الشكل الديموقراطيّ السائد، وتزايد الحاجة إلى مزيد من دمقرطته، بما يضيف حيويّة باتت مفتقدةً للانتخابات التي يكثر الارفضاض عنها، وللأحزاب الديموقراطيّة التي تراجعت قابليّتها للجذب والاستقطاب.

أمّا ثقافيّاً، فلا تزال فكرة المجتمع التعدّديّ تترجّح بين فهم لها، متقدّم إنّما سيّء الحظّ، يجمع بين الاعتراف بالخصوصيّات ووحدة الدولة والمجتمع، وفهمٍ آخر يحوّلها مطيّة للتنصّل من مسؤوليّة المجتمع والدولة حيال مواطنين بعينهم يُدفعون إلى ما يشبه الغيتو الثقافيّ باسم التعدّد. وسلوك كهذا يتغذّى راهناً ممّا يعانيه نمط الاندماج القوميّ التقليديّ في أوروبا، حيث تهزّ الهويّات الإثنيّة والمناطقيّة والدينيّة وحدات، كانت ذات مرّة صلبة، في بريطانيا وبلجيكا وإيطاليا، وصولاً إلى كندا.

ولا يملك المراقب إلاّ أن يلاحظ التنصّل الغربيّ، والأميركيّ خصوصاً، من وظيفة القيادة العالميّة تطويقاً وحصاراً للنزاعات يتعدّى التدخّل العسكريّ البحت. وهو تنصّل يسهّله على البلدان الغربيّة تردّد النُخب الكثيرة في «العالم الثالث» في الجهر بهذه الرغبة تجنّباً منها لإعلان الإفلاس الذي طاول مشاريعها التحرّريّة السابقة.

فإذا أضفنا، وهذا شطرنا الكبير من المسؤوليّة، الاستبداد السياسيّ في هذه المنطقة من العالم، وعدم التصدّي للإصلاح الدينيّ والتربويّ، والتمسّك بأنظمة عقاب لا تنتج إلاّ الموتى أو الإرهابيّين، باتت قدرتنا على تخريب هذه الحضارة معادلة لقدرة هذه الحضارة على تخريبنا.


 
شريط الأخبار تحت شعار "وما زالت تروى الحكاية"..انطلاق التحضيرات للمخيم الصيفي الدولي بنسخته الخمسون للاطفال الأيتام في الاردن منع نشر إعلانات تتضمن ادعاءات تغذوية إلا بعد موافقة "الغذاء والدواء" 16.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي. ولي العهد يلتقي رواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أمريكية في 'سيليكون فالي' سؤال نيابي حول تدخل الأجهزة الأمنية في وزارة السياحة 126679 طالبا وطالبة يبدأون أولى جلسات امتحان التوجيهي غدا ضبط تعبئة مياه غير صالحة للشرب ومخالفات في بيع المياه جنوب إربد وعمان لا تصوير أمام قاعات التوجيهي إلا بتصريح رسمي حدث في احدى الوزارات.. امين عام يبحث عن مكتبه والوزير يتدخل!! محادثات مرتقبة بين إيران ودول الخليج والعراق لبحث مستقبل مضيق هرمز الحكومة تقترض 2.1 مليار دينار محلياً خلال 5 أشهر حتى ذبان وجهه.. مسؤول خدماتي يشهر سيفه بوجه منتقديه وقضايا بالجمله بحقهم..!! أكثر من 40 ألف نظام طاقة متجددة مرتبط بشبكة "الكهرباء الأردنية" جيش التطبيقية السيبراني يبدع في فرنسا بثلاثة فرق ومراكز أولى "الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الداخلية القطرية توقف 25 شخصًا على خلفية مشاجرة بين مشجعين أردنيين وجزائريين تفاصيل مؤلمة.. والد زيد الدماسي: فقدت ابني الاكبر قبل زيد وخبر وفاته وصل الى العائلة عن طريق صورة إحداهما مجموعة المناصير.. شركتان أردنيتان ضمن الأقوى عربياً للعام 2026 - اسماء