لاتقتلوا المطلوبين

لاتقتلوا المطلوبين
أخبار البلد -   يفرض الواجب في هذه المرحلة الابتعاد عن الانفعالات الأمنية والتصرف بحكمة وعقلانية ....الجريمة مرض اجتماعي وظاهرة بشرية ملازمة لا يمكن القضاء عليها ،وستبقى تؤلم المجتمع شئنا أم أبينا ومن يعتقد بغير هذا يشطح في الخيال ....كل الدراسات والأبحاث عجزت عن إيجاد تفسير حقيقي للسلوك الإجرامي او وضع حد للجرائم ...الموضوع مرتبط بالنفس البشرية المعقدة ،والمطلوب فقط تعزيز المؤسسات الأمنية ورفع مستوى قدراتها وكفاءتها ، ليس بهدف القضاء على الجريمة، ولكن للسيطرة عليها لتبقى تتنامى في حدود معدلاتها الطبيعية المقبولة ،وهذا هدف ثابت وقديم.
أما الجديد فهو ظاهرة التصفية الميدانية الغريبة للمطلوبين ،وهذه الطريقة محاطة بالكثير من علامات الاستفهام وشاعت في الآونه الأخيرة في بعض الدول، وأدت إلى قتل عدد كبير من المشبه بهم عند محاولة القبض عليهم تحت ذريعة مقاومة قوة المداهمة . في إحدى الدول الصغيرة قتلت الشرطة عشرة مطلوبين في عمليات متفرقة خلال ستة أشهر تلاها عمليات ثأرية معاكسة غير مبررة تتطلب سرعة محاكمة مرتكبيها وتنفيذ العقاب .
لا احد يعلم على وجه التحديد فيما إذا كانت الظاهرة عفوية ناجمة عن أخطاء متكررة ،أم أن المسألة تتم وفق خطة معدة مسبقا تنفيذا لتوجهات سوداء ربما جاءت استجابة لأوامر وتقديرات شخصية يعتقد صاحبها أنها الأنسب لمعالجة الملف الجنائي الثقيل، والتخلص السريع من مظاهر الانفلات الأمني السائد في تلك الدول.
ما هكذا تورد الإبل، فالكثير من المطلوبين والمتهمين يحصلون على قرار قضائية بالبراءة ،وهنا يستحضر السؤال الشرعي والقانوني والأخلاقي عن جواز قتل المطلوب المقاوم في ظل توفر بدائل وخيارات أخرى آمنه تضمن القبض علية حيا ،كالحصار الطويل والتفاوض واستخدم الغاز المسيل للدموع والمتابعة الاستخبارية للقبض المنفرد بعيدا المجموعات والأوكار .لكن السؤال الآخر الأكثر أهمية ...ما هي الوظيفة التي تجعلك تسفك دماء الأبرياء !؟
بعيدا عن ردود الفعل النارية السريعة، وثورة الانفعالات والعواطف ،فان المطلوبين إما مشتبه بهم أو متهمين في أسوأ الأحوال ،والمتهم بريء حتى تثبت إدانته ،والكثير من الحوادث تطورت بأياد أمنية من فعل جنحوي بسيط الى سلسلة متلاحقة من التداعيات ،والى المزيد من حوادث قتل رجال الأمن سوف يتحمل وزرها صناع القرار، وستلاحقهم لعنة الأرواح البريئة الى يوم الدين .
يقول الواقع ان الأوضاع الأمنية في تلك الدول سيئة وليست ممتازة كما يقول الرسميون ،والجهود النوعية التي تبذلها الأجهزة الأمنية على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار ليست كافية .ولا تلبي الحد الأدنى من متطلبات توفير الطمأنينة.. الشعوب أصبحت واعية ومدركة وتستمع لما تقوله مجريات الأحداث وليس للتصريحات الرسمية المضللة والخادعة .المدخلات الرديئة تؤدي حتما إلى مخرجات رديئة.
شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية