بثلاثة مليارات ووعد بعيد

بثلاثة مليارات ووعد بعيد
أخبار البلد -  
طارق مصاروة

 

ما حققه اردوغان والوحدة الاوروبية في عملية بيع وشراء السوريين هو عمل مشين. ولا يمكن ان يكون غير ذلك.
حقق اردوغان لقاء احتجاز اللاجئين السوريين ثلاثة مكاسب:
- الاول: حصوله على ثلاثة مليارات دولار.
- ثانياً: موافقة اوروبا على استئناف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد.. واستئناف المفاوضات لا يعني التعهد بقبولها.
- ثالثاً: محاولة التعويض عن اهمال تركيا من قبل الحلف الاطلسي في حادث الطائرة الروسية, وايهام الشعب التركي ان تركيا ليست بلا اصدقاء.. لانها حسب رئيس الوزراء: تركيا الاوروبية.
اردوغان والاوروبيون قاموا بحل مشين, ولا يشاركهم في ذلك سوى نظام الاسد الذي يقبل هجرة الملايين الى اوروبا.. مشياً على الاقدام, او غرقاً في الزوارق. لكي يبقى اسد سوريا في المعادلة الابدية: سوريا الاسد.
لماذا تشتري اوروبا الخلاص من لاجئي سوريا بثلاثة من الفضة؟ واين تذهب هذه المليارات.. فنحن نعرف أن اهتمام العالم باغاثة ملايين السوريين في الداخل والخارج يذهب الى منظمة الغداء العالمي التي تقدم لهم الخبز اليومي. أو وكالة الاغاثة الدولية التي تتولى تزويد اللاجئ كما كان بستين دولاراً شهرياً.. صارت الان ثلاثين. او بتبرعات عربية مباشرة تمول السكن أو بناء المدرسة في المخيم, أو المستشفى, وقد اهتم الاوروبيون والاميركيون والكوريون والالمان بتزويد لاجئي المخيمات بالماء والكهرباء والمجاري الصحية.. ومساعدة سكان المناطق التي استوعبت اللاجئين في توسيع البنية التحتية التعليمية والمائية والصحية. فنصف اللاجئين يعيشون في شمال الاردن.. خارج المخيمات.
فمن سيتسلم الثلاثة مليارات دولار؟ أهي وكالات الامم المتحدة.. أم الحكومة التركية؟
أغلب الظن.. وطالما انها صفقة ومقايضة فإن المال يذهب الى خزينة الدولة التركية.. لأن المنظمات الدولية تقوم بمهامها في تركيا كما في لبنان والاردن والعراق.
والسؤال في سوق النخاسة الحديث: سوق نساء واطفال الايزيديين, وسوق اللاجئين السوريين في تركيا: كم صار ثمن الايزيدي والسوري الشاب السليم الجسم, أو الفتاة البكر هذه الايام؟
لقد فكر اناس متحضرون اوروبيون باستيعاب اكبر عدد من اللاجئين لانهم يشكلون ايدي عاملة متحمسة للانجاز في مجتمع صناعي كبير. وقد احترم العالم هذه الاريحية مع ان اللاجئ السوري لم يطلب, بظروف طبيعية, هذه الهجرة.. ولم يغادر بلده نجاة بجلده.. اي لا خيار له الا برغبته في اختيار سوق النخاسة الافضل فجيش اللاجئين كان مهتماً بالمانيا والسويد وبريطانيا وليس في اي مكان آخر.
إن دفع ثلاثة مليارات لتركيا ثمناً لاحتجاز اللاجئين السوريين.. وعدم السماح لهم باجتياز حدودها الى اليونان او بلغاريا.. يضاعف الجريمة الاخلاقية, لأنه يضع اللاجئ في السجن.. ويمنعه من اختيار مهجره, وحرمانه من العودة الى وطنه صفقة مشينة...

 
شريط الأخبار نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات الأمن العام يجدد التحذير من التجمهر أو الاقتراب أو العبث في أي جسم غريب أو شظايا الأمن العام: إصابة أحد الكوادر التي تتعامل مع الأجسام المتساقطة الجيش: 22 صاروخا أطلقت باتجاه أراضي المملكة في الأسبوع الرابع من الحرب بالإقليم هل سيطيح اجتماع "السرداب" في أم اذينة بنقيب المقاولين الأمطار تعيد الحياة لنبع عين الصدر في وادي موسى البندورة تنافس الذهب في الأردن… و"السلطة" تتحوّل إلى رفاهية! الاردن .. إشهار نقابة أصحاب الحضانات لتنظيم قطاع الطفولة المبكرة وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان التوجيهي الأحد إعادة فتح وتأهيل الطريق الملوكي النافذ بين الطفيلة والكرك صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا مقتل 5 سوريين وإصابة 8 إثر قصف بمسيرة إسرائيلية استهدف بلدة الحنية جنوبي لبنان هجوم بمسيّرات يُلحق "أضرارًا كبيرة" برادار مطار الكويت صورة من الفضاء .. تغير لون مياه البحر الميت بسبب كثرة تدفق السيول والطمي أثناء الحالة الماطرة غيث