اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العوامل التي بددت حلم السلطان !

العوامل التي بددت حلم السلطان !
أخبار البلد -  
في منتصف القرن التاسع عشر اطلق قيصر روسيا نيقولا الاول على الامبراطورية العثمانية لقب « رجل اوروبا المريض «، بعدما أنهكها الضعف واصابها الوهن وانتشر في قلبها واطرافها الفساد، ولحقت بسلطة الباب العالي سلسلة من الهزائم، وهو الواقع الذي شجع الدول المعنية بتقاسم التركة العثمانية. ولكن الرياح جرت عكس ما تمناه القيصر، فتحالفت تركيا مع الدول الاوروبية في حرب ضد روسيا هي حرب القرم، التي كانت من نتائجها هزيمة جيوش القيصر، الا أن الدول الاوروبية قامت في وقت لاحق بتقسيم املاك الامبراطورية العثمانية المريضة.

يبدو اليوم، وفي ضوء التطورات في المنطقة، أن الرئيس اردوغان، حامل أختام السلطان واحلام الامبراطورية العثمانية، قرأ التاريخ بطريقة خاطئة، فسوريا ليست رجل العرب المريض، فقد صمد جيشها أطول واكثر من كل توقعات تركيا والتحالف الغربي، كما ان الرئيس بوتين المستفز المستنفر الى آخر مدى، ليس القيصر نيقولا الاول. لذلك اعتقد أن الرئيس التركي هو ضحية حساباته الخاطئة واحلامه الواهمة، التي قادته الى مواجهة بين « السلطان والقيصر» مجددا، لأن التاريخ لا يعيد نفسه، كما لا يمكن عبور مياه النهر ذاته مرتين.
والمتابع لتطورات المشهد يلاحظ دون عناء مدى ارتباك السياسة التركية في الداخل والخارج، بعد اسقاط طائرة السوخوي الروسية، وفي ضوء نتائج اجتماع حلف الاطلسي وموقف معظم الدول الاوروبية تجاه الازمة التي خلقتها تركية مع روسيا، خصوصا بعد العملية الارهابية التي ضربت قلب باريس. أرى ان الرئيس التركي اردوغان، في أسوأ حالاته اليوم، وهو يتخبط في موقفه وفي تصريحاته المتضاربة المتخبطة.
الحقيقة ان الموقف التركي يراوح بين هبة ساخنة وهبة باردة، فمرة يتقدم خطوة الى الامام فيعلن اردوغان انه حزين بسبب اسقاط الطائرة ويدعو الى حل الازمة، ومرة يتراجع خطوتين الى الوراء فينصح روسيا ان لا تلعب بالنار! ولكن الحقيقة ان اردوغان يقف وحده الان وسط الحلبة عاريا من اي تعاطف او دعم من الحلفاء، وهو الذي غامر بكل إنجازات عهده بتورطه بالحرب داخل سوريا واقترابه من النار اكثر، بل هو الذي يلعب بالنار، حين ارتكب حماقة اسقاط الطائرة الروسية، وفتح حدوده السالكة على المسارين أمام تسلل المسلحين وتهريب السلاح والنفط.
الرئيس التركي يحصد اليوم أشواك الشرور التي زرعها، فهو لم يحارب الارهاب بل دعم التنظيمات المتطرفة بكل الوسائل، لغرض في نفس السلطان، وعندما اعلن أردوغان انضمامه الى التحالف في الحرب على الارهاب، قصد التمويه والتضليل، لأن طائراته كانت تقصف مواقع حزب العمال الكردي فحسب، وقد جاءت عملية اغتيال نقيب المحامين في ديار بكر الناشط الكردي طاهر ايلجي، تثير المزيد من التوتر والانقسام في الساحة الداخلية التركية.
اما بالنسبة للاجراءات الروسية ضد تركيا فلها حسابات اخرى مختلفة، لأن اسقاط طائرة السوخوي اعطى موسكو ذريعة لنصب منظومة صواريخ «اس - 400» في سوريا لحماية الاجواء السورية كاملة، كما دفعها الى فرض عقوبات اقتصادية على تركيا، منها وقف الرحلات السياحية الى الاراضي التركية، اعادة العمل بنظام التاشيرة، تشديد الرقابة على السلع التركية، منع الشركات الروسية من توظيف الاتراك، وقف اي اتصال او تنسيق مع الحكومة التركية.
الثابت حتى الآن ان الرئيس التركي اردوغان (الحزين ) خسر المعركة، وفشل في ادارة الازمة مع روسيا، واساء لصورة تركيا في الداخل والخارج، وتسبب باضرار كبيرة اصابت الاقتصاد التركي، كما احرج حلفاءه، الذين يضغطون اليوم على الحكومة التركية لاغلاق حدودها بالكامل امام حركة التنظيمات الارهابية.
وأخيرا نقول أن تماسك جيش ومؤسسات الدولة السورية العصية على التفكك، ونار السوخوي، وموقف الرئيس بوتين الصلب الغاضب، والذي اثبت أنه ليس القيصر نيقولا الاول، كل هذه العوامل، بددت حلم السلطان واطماعه في شمال سوريا.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات