داعش سيضرب ويتركنا لسجالاتنا

داعش سيضرب ويتركنا لسجالاتنا
أخبار البلد -  
يتساءل كثيرون عمّا إذا كانت "داعش” قد غيّرت استراتيجيتها، إذ قررت استهداف "العدو البعيد” بعد أن ظلت طوال سنوات التأسيس الأولى تستهدف "العدو القريب”، وما إذا كانت نظرية "التمكين” قد استنفذت أغراضها بعد أن انتقل التنظيم من مرحلة "البقاء والتمدد” إلى مرحلة "الانكماش والتآكل”... وماذا يُقصد أصلاً بـ”التمكين”؟ ... هل هو حصر الجهاد في حدود "دولة الخلافة” وترك ساحاته العالمية، أم أن المسألة "مسألة وقت”، يعود بعدها "داعش” لاستئناف ما بدأه زعيم الجهاد العالمي، أسامة بن لادن؟ الثابت أن التنظيم أخذ يفقد زمام المبادرة، ويعجز عن شن هجمات ذات مغزى، سواء في سوريا أو العراق، حتى أنه دخل مرحلة الانكفاء والارتداد عن مساحات واسعة من مناطق سيطرته ونفوذه، في ظل تقدم متعدد المسارات يحققه خصومه في البلدين: البيشمركة والجيش العراقي على جبهتي سنجار والأنبار، وحدات الحماية الكردية والجيش السوري، على جبهات ريف حلب، الحسكة ودير الزور. لكن من غير الثابت أن التنظيم كان قرر عن سبق الترصد والإصرار الامتناع عن تنفيذ عمليات إرهابية خارج مناطق سيطرته، وحصر الجهاد في حدود "دولة الخلافة”، بعيداً عن جبهات القتال المباشر التي يخوضها مع عدة جيوش محلية وإقليمية ودولية ... لم أتقبل هذه النظرية التي روّج لها بعضٌ من "خبراء” الحركات السلفية والإسلامية والجهادية، ولطالما رأيت أن امتناع التنظيم عن شن هجمات في الخارج، إنما يعود لأسباب لوجستية وعملانية، وليس لأسباب تتصل باجتهاد خاص أو بنظريات واستراتيجيات مغايرة لما اعتاد أسلاف التنظيم على فعله. بل أبعد من ذلك، فقد ساجلت في هذه الزاوية بالذات، بالقول: أن التنظيم المشتبك مع تنظيم القاعدة/ الأم، في حرب على الشرعية والتمثيل، تمثيل الحركة الجهادية العالمية، سيعمد ذات يوم، غير بعيد، على توجيه ضربات مؤلمة للغرب، من طراز ما كان مؤسس القاعدة وزعيمها الروحي، أسامة بن لادن، يفعل ويخطط ويمول ويأمر ... ذلك أن شرعية "داعش” و”الخلافة” و”الخليفة” لن تكتمل من دون القيام بأعمال على هذه الشاكلة وذاك الطراز. لكنها "مسألة وقت” لا أكثر ولا أقل، و”وقت” داعش منذ انطلاقتها، كان من دم، "وقت” مثقل بالأولويات الضاغطة والحروب التي لا تنقطع على جبهات متعددة ومساحات جغرافية مترامية، وضد جيوش نظامية ومليشيات، براً وبحراً وجواً ... في مثل هذه المناخات، كان من الطبيعي أن يتريث "داعش” في صرف الوقت والجهد على "العمليات الخارجية”، بانتظار استكمال التجهيزات، و”إعداد ما استطاع لأعدائه من قوة "، وعندما توفر للتنظيم ما أراد، خرج يضرب ذات اليمين وذات الشمال. وفي ظني أن الجدل حول سر اختيار "داعش” لأهدافه وأسباب اختيار هذه العاصمة أو تلك، ليس بأمرٍ ذي مغزى ... وأحسب أن التعليمات التي يمنحها التنظيم لخلاياه وشبكاته إنما يمكن اختزالها في جملة واحدة: "اضربوهم حيث ثقفتموهم”، والمعنى العملي لهذه التعليمات يتجلى في استغلال أية سانحة لتوجيه ضربات مؤلمة لكل من /وما يمكن أن تصل إليه أذرع التنظيم وشبكاته العنكبوتية ... فهو ضرب في تركيا وضرب في لبنان، ضرب روسيا في مصر وضرب في باريس، ولو توفرت له "اللوجستيات”، لما استثنى عاصمة واحدة، من دون أن يتركها ممزقة الأحشاء ... وأحسب أن المبالغة في البحث عن جواب على سؤال: لماذا باريس، ليست في محلها، وكان من الممكن أن يأتي السؤال على شكل آخر: لماذا لندن أو لماذا كوبنهاجن أو سدني أو عمان أو الرباط أو الرياض ... المهم أن يتوفر التنظيم على "الوسائل والأسباب” التي تمكنه من تنفيذ جرائمه. وأحسب أنه توفر لداعش ما لم يتوفر لغيره من الجماعات والمنظمات الإرهابية، فهو يقيم "خلافته” على مساحة من الأرض تعادل مساحة دولة أوروبية كبرى ، ولديه من المال والخبرات ما لم يتوفر لأسلافه ومنافسيه... وهو استقبل ما لا يقل عن عشرة الاف مقاتل أوروبي، من المؤكد أنه "وفّر” المئات منهم لأغراض "الجهاد” في بلدان المنبع والمنشأ، ووفر لهؤلاء خبرات نادرة في مجال التنظيم والتدريب واللياقة والقدرة على تخطي حواجز التردد والضعف الإنسانية، بما يجعل منهم "ذئاب مستوحشة” وماكينات للقتل العشوائي من دون تمييز ... لم تتوفر لأي من طبعات القاعدة السابقة والحالية، مثل هذه الإمكانيات، ولا شك أن التنظيم نجح في إرسائل العشرات، إن لم نقل المئات من هؤلاء تحت جنح موجات الهجرة واللجوء إلى مختلف بلدان القارة العجوز. وحتى بفرض نجاح "التحالفين” الروسي والأمريكي في تدمير بُنى "الخلافة” ومؤسساتها على رؤوس أصحابها، فمما لا شك فيه أن التنظيم سيظل قادراً على تنفيذ عمليات إرهابية لسنوات عديدة قادمة، سيما بوجود مصادر تمويل وشبكات دعم وإسناد ممتدة على مساحة أربعين دولة كما قال فلاديمير بوتين في قمة العشرين في انطاليا ... ومع ارتفاع التقديرات الاستخبارية الغربية لأعداد "المجاهدين الأجانب” في صفوفه إلى أكثر من ثلاثين ألفاً، علماً بأن التقديرات المحلية، تُعطي أرقاماً مضاعفة لهذه التقديرات، التي كلما صدرت طبعة جديدة منها، كلما تضخمت أرقامها وتضاعفت. وسواء أكانت "استراتيجية جديدة” أم استمرار لاستراتيجية داعش القديمة، فإن النتيجة العملية الوحيدة التي تخلص لها مختلف القراءات للمشهد "الجهادي” في الإقليم والعالم، تفيد بأننا سنكون مقبلين على سنوات عجاف من المواجهة مع التمدد السرطاني لهذا التهديد، وليس من المستبعد أبداً أن نستفيق في أية لحظة، على أنباء كتلك التي جاءتنا صادمةً من باريس أو من ضاحية بيروت الجنوبية.
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة