اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مروان المعشر يكتب عن شروط الدولة المدنية الديمقرطية

مروان المعشر يكتب عن شروط الدولة المدنية الديمقرطية
أخبار البلد -  
أخبار البلد -
تؤكد معظم القوى العلمانية والدينية التزامها بالدولة المدنية. ففي أغلب الأقطار العربية، لم تفتأ الأحزاب الإسلامية يوماً عن التأكيد بأن لا دولة دينية في الإسلام؛ بمعنى أنه لا مشكلة لديها في الالتزام بمثل هذه الدولة (المدنية). أما الأحزاب الدينية، من علمانية ومحافظة ويسارية، إضافة إلى تلك التي أتت للحكم عن طريق العسكر، فلا تتوقف هي الأخرى عن الادعاء بأنها حامية الدولة المدنية، لمجرد كونها قوى غير دينية. أين المشكلة، إذن، إن كان الجميع يؤمن بالدولة المدنية وينادي بها؟ المشكلة تكمن في التفاصيل وفيما لا يقال، وليس فيما يقال.
المطلوب مجتمعياً ليس إقامة دولة مدنية بمعناها الفضفاض، وإنما دولة مدنية ديمقراطية ذات معايير محددة، تلتزم بها القوى الدينية وغير الدينية كافة، بغض النظر عن تفسيرها للدين أو العلمانية أو أي فكر آخر. بعد ذلك، كل تيار حر في تفسيره طالما لا يؤثر على هذه المعايير أو يغير فيها، أو يلزم الآخرين بغيرها.
ما هي إذن المعايير العالمية التي تشكل أساس الديمقراطية المعاصرة، سواء كانت أوروبية أم أميركية أم آسيوية؟
المعيار الأول، هو الالتزام بالتداول السلمي للسلطة؛ فلا يحتكر حزب السلطة، ويحتكم في الظروف كافة لصندوق الاقتراع، يحترمه ويسلم بنتائجه. فيصبح الفيصل الذي يعكس إرادة الشعب هو الصندوق؛ يأتي بمن يريد للسلطة، ويخرج منها من يريد، ولا يستخدم فريق ارتباطه العقائدي أو قوته العسكرية للبقاء في السلطة. فللجميع حق العمل السياسي السلمي، وليس لأحد احتكار السلطة أو إقصاء الآخر.
المعيار الثاني، هو احترام حرية الأفراد والمجموعات؛ لا يتغول عليها أحد بسبب معتقده، حتى لو كان في السلطة. فالدولة المدنية هي وحدها القادرة على حماية الفرد ومعتقده، وهي التي بشكلها المدني الديمقراطي تمثل مظلة قانونية تتسع للجميع. وهي أيضاً حامية الآخر، لا مكان فيها للعنصرية ولا متسع فيها للإقصاء.
المعيار الثالث، هو بناء المؤسسات. فلا دولة مدنية ديمقراطية من دون بناء المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ناهيك عن ضمان تطور صحافة حرة، لضمان بناء نظام من الفصل والتوازن ومراقبة السلطات بعضها للبعض الآخر، بحيث لا تتغول واحدة على أخرى، ولا تهيمن واحدة منها على عملية صنع القرار.
المعيار الرابع، هو احترام حقوق الإنسان فعلا وقولا. ويتضمن هذا المعيار دعم حقوق الفرد الأساسية، والسياسية والثقافية والاقتصادية، بغض النظر عن دينه أو معتقده.
لا حاجة لتعداد أكثر من ذلك من معايير لإثبات الحجة. فهل غالبية الدول العربية تؤمن حسب ذلك بالدولة المدنية الديمقراطية، أم أنها تحب رنين المصطلح دون محتواه؟ تستخدم أغلب القوى الدينية هذا المصطلح لترويج وصولها للسلطة وإخفاء رغبتها في فرض أنظمة معينة على الناس. فيما تستخدم أغلب القوى غير الدينية هذا المصطلح لإيهام العامة بأنها تقف ضد التطرف الديني، بينما تمارس هي نفسها تطرفا مدنيا!
حزب النهضة في تونس أثبت أنه يمكن لحزب ديني أن يوافق على قواعد اللعبة السياسية من خلال دستور توافقي، وتتعدى معتقدات دينية لو شاء تطبيق تفسيره الفردي للدين، خاصة في أمور مثل مساواة المرأة الكاملة مع الرجل، وحرية المعتقد.
في الدولة المدنية الديمقراطية، قواعد اللعبة التي تتفق عليها مكونات المجتمع كافة بالتوافق، وليس وفق حسبة الأغلبية والأقلية، هي التي تحدد الإطار العريض للمجتمع، بغض النظر عن الآراء والقوى المختلفة فيه.
وفق هذا التعريف، لا يعني التزام أغلب الأحزاب الدينية في الوطن العربي وأنظمة عديدة غير دينية بالدولة المدنية شيئا إن لم يرافقه التزام بالديمقراطية بشروطها كافة. ليس المطلوب دولة مدنية، المطلوب دولة مدنية ديمقراطية.
 
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!