أردوغان وأيديولوجيا الماضي

أردوغان وأيديولوجيا الماضي
أخبار البلد -  

بفتوى دستورية أشبه بفتاوى شيوخ القرى النائية في تركيا، قرر أردوغان إعادة الإنتخابات من دون مبرر قانوني، بعدما خسر تأييد مواطنيه، ما اضطره ورئيس وزرائه أحمد داود أوغلو إلى إشراك آخرين في مشاورات لتشكيل الحكومة. ولأنه يرفض أي شراكة، ويسعى إلى الإستئثار بالسلطة، وحصر كل الصلاحيات في يده، أفشل المحادثات مع الأحزاب المعارضة، مفضلاً الإحتكام إلى الإنتخابات عله يفوز بالأكثرية في هذه الدورة، ويستكمل برنامجه في تحويل تركيا من دولة علمانية تعددية إلى سلطنة، في استعادة لأمجاد العثمانيين.

 

 

خلال الشهور الأربعة الماضية بدأ أردوغان يحضر للمعركة. صعّد موقفه ضد حليفه السابق عبدالله غولن، أقفل الكثير من مؤسساته، زج عشرات الصحافيين في السجن بتهمة تشكيل خطر على الأمن القومي، حاول توريط الأطلسي في إقامة منطقة آمنة داخل الأراضي السورية، وفشل، ففتح الحدود أمام المهاجرين السوريين والعراقيين وغيرهم ليوقع القارة في أزمة أيقظت أحزابها اليمينية العنصرية من سباتها. دفعه توهم العظمة والغرق في التاريخ ونظريات داود أوغلو في العثمانية الجديدة، إلى الإبتعاد عن واقع تركيا المتعددة الأعراق والمذاهب التي لم يوحدها شيء سوى علمانية أتاتورك، وتكليف الجيش حراسة هذه العلمانية. فبعدما لجأ إلى مفاوضة الأكراد وتوصل معهم إلى صيغة توقف الحرب الداخلية المستمرة منذ الثمانينات، تراجع حين استطاع حزب «الشعوب الديموقراطي» الكردي إيصال عدد كبير من النواب إلى البرلمان، معتبراً فوزهم تحدياً لسلطته ومعرقلاً لمخططه القاضي بحصر كل الصلاحيات في يده، فحاول شد العصبية التركية بوعود للأحزاب القومية لكنه فشل، فهذه الأحزاب تعتبر القضاء على إرث أتاتورك والعودة إلى العثمانية، خطراً كبيراً عليها وعلى تركيا.

 

 

ولكن بعيداً من طموحات أردوغان وخططه للتفرد بالسلطة، وضرب كل المعارضة، والتضييق على الإعلام، وسواء فاز في الإنتخابات غداً، أو فشل، فإن تركيا تتجه إلى الغرق في مستنقع الشرق الأوسط، بسبب سياساته المتهورة طوال السنوات الماضية، وتصوره أنه استعاد مركزية الأستانة (إسطنبول) وقوتها، وتصرفه مثل سلاطين العثمانيين في أيام عزهم، معتمداً على عضوية أنقرة في الحلف الأطلسي، وعلى العلاقات الجيدة مع إسرائيل والولايات المتحدة التي راهنت خلال السنوات الماضية على «الإخوان المسلمين» باعتبارهم «معتدلين» يمثلون الأكثرية في العالم الإسلامي، واعتبرت تركيا الأردوغانية النموذج الديموقراطي الناجح.

 

 

الإنتخابات التركية، غداً، محطة تاريخية مهمة، لن تخرج أردوغان من الحياة السياسية، لكنها ستحدد موقعه داخل اللعبة الديموقراطية، فإما أن يفوز بالأكثرية ويكرس نفسه حاكماً مطلقاً أو تحجمه وتضطره إلى قبول المعارضة. لكنه في كلا الحالتين، وبسبب سياساته القمعية في الداخل، والسلطانية في الخارج وتمسكه بأيديولوجيا الماضي، أدخل بلاده في دوامة العنف التي تجتاح الشرق الأوسط. فهذه الأيديولوجيا التي تجتاح العالمين العربي والإسلامي وصفة سحرية لإشعال الحروب الأهلية.

 
شريط الأخبار المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية حزب الله يعلن استهداف قاعدة إسرائيلية استراتيجية بصلية من الصواريخ النوعية الحرس الثوري الإيراني: أصبنا مصفاة حيفا بصواريخ خيبر شكن ردا على استهداف مصفاة طهران نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تنعى يوسف الهباهبة صاحب مكتب أوركيد لاستقدام الأيدي العاملة المتحدة للاستثمارات المالية توسّع حضورها في السوق الأردني باستحواذين جديدين بقيمة 5 ملايين دينار استهداف السفارة الأميركية في بغداد بصواريخ كاتيوشا أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية.. الحرس الثوري الإيراني يطلق الموجة 27 لعملية "الوعد الصادق 4" 6 مرشحين لخلافة خامنئي.. تعرف عليهم أصوات انفجارات قوية بخليج حيفا وصافرات إنذار جراء رشقة صاروخية من حزب الله هي الأكبر منذ بدء الحرب طهران تتوعد القوات الأمريكية بجعل مضيق هرمز وقاع الخليج مقبرة للسفن "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن