اصمتوا.. أو نحبسكم!

اصمتوا.. أو نحبسكم!
أخبار البلد -  
أخبار البلد - حلمي الاسمر

بتاريخ 24 آذار/مارس 2010 التقى الملك عبد الله الثاني رؤساء تحرير الصحف اليومية، وسئل حينها هذا السؤال: لكم موقف واضح من دعم حريات التعبير والصحافة والرأي وفي أكثر من مناسبة أكدتم موقفكم الرافض لوقف الصحفيين وتقييد حريتهم. في ضوء ذلك، ما هي قراءتكم للوضع الراهن لمستوى الحريات الإعلامية في الأردن؟ وكان مما قاله الملك ردا على هذا السؤال: .. ما نريده هو صحافة حرة محترفة مستقلة تقوم بدورها بشكل كامل ومن دون أية عوائق، صحافة تكتب وتنتقد بحرية وبمهنية وتسهم بالتالي في مسيرتنا التنموية والتحديثية. وأنا وجهت الحكومة في كتاب التكليف إلى اتخاذ جميع الخطوات التي تضمن العمل الصحفي الحر والمهني، والتي تسهم في تطوير صناعة الإعلام.. الحكومة تبنت مدونة سلوكية لتنظيم العلاقة مع الصحافة بحيث تمارسون دوركم بكل حرية. والقانون ينص على عدم توقيف الصحفي. والآن تم أيضا تعديل القانون بحيث يتم النظر في قضايا الصحافة في محكمة البداية فقط، ضمن رؤيتنا التي تريد بيئة تشريعية واضحة تحمي العمل الصحفي المهني وتطلق الحريات الصحفية. ‏الصحافة الحرة والمستقلة والمهنية ضرورة للبلد. وفي نفس الوقت، يجب أن يكون هنالك آلية قانونية شفافة ومنسجمة مع أفضل المعايير الدولية لحماية حقوق الناس وسمعتهم، بحيث يحفظ لهم حق التقاضي ضد أي اتهامات باطلة وادعاءات غير صحيحة تضر بهم وبسمعتهم. كلام الملك هنا، لو تمت ترجمته إلى أفعال وتشريعات، لأصبحنا بلدا نموذجيا في التعامل مع الصحافة وحرية الرأي، لكن ما نشهده بشكل شبه يومي، بعيد تماما عن هذه الرؤية، وآخر ما صدمنا، القرار الذي أصدره ديوان تفسير القوانين، القاضي بجواز توقيف الصحفيين والكتاب، وكل صاحب رأي، وفق أحكام قانوني الجرائم الإلكترونية، وأصول المحاكمات الجزائية، دون أن يراعي المادة 42 من قانون المطبوعات والنشر التي نصت صراحة على القول «على الرغم مما ورد في أي قانون اخر»، أي أنها حصرت محاكمة الصحفيين بقانون المطبوعات والنشر وهو القانون الخاص، علما بأن مواد قانون المطبوعات والنشر لا تجيز توقيف الصحافيين، بينما تجيز مواد قانوني أصول المحاكمات الجزائية، وقانون الجرائم الإلكترونية توقيفهم، ويسري ذلك بالطبع على غير الصحافيين. إن القرار الذي صدر عن ديوان تفسير القوانين، ، ينعى حرية التعبير، ويضع قيودا ثقيلة على حالة حقوق الإنسان المتعَبة أصلا في الأردن، ولا ينقصها المزيد من التعب، خاصة في ظل التوسع في تحويل الجهات ذات العلاقة كل صاحب رأي لا يعجبها إلى محكمة أمن الدولة، وتكييف تهم ثقيلة له، .. من الناحية القانونية البحتة، ثمة من يرى أن هناك عوارا قانونيا شاب قرار ديوان تفسير القوانين، وهو ما يدفعنا لدعوة نقابة الصحفيين والجهات المتضررة، كمنظمات حقوق الإنسان ومراكز حماية الصحفيين، إلى التصدي قانونيا له، عبر القضاء، أو المحكمة الدستورية، أو بالشكل القانوني الملائم، كي لا يأخذ هذا القرار مكانه في التشريعات الأردنية، ويصبح سيفا مسلطا على رقاب أصحاب الرأي، والمتربصين بالكتاب والصحفيين، الذين بدأوا على الفور التهديد باستخدام القرار ضد خصومهم الذين ينتقدون تصرفاتهم وآراءهم، بقولهم: اصمتوا أو نحبسكم! 
 
شريط الأخبار المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ