اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خلاص تركيا بخلاصها من أردوغان

خلاص تركيا بخلاصها من أردوغان
أخبار البلد -  

القلق الراهن في أوروبا من تبعات سياسة الرئيس رجب طيب أردوغان يتصاعد في كل يوم. فقد بات كثيرون يرون في سلسلة التفجيرات الإرهابية (وآخرها في أنقرة) والمواجهة مع الأكراد، عوامل لا تهدد فحسب استقرار تركيا كإحدى دول الإقليم الكبرى، بل استقرار الجنوب الأوروبي أيضاً.

 

 

فبالإضافة إلى الهم الأطلسي الذي تشكله أنقرة بالنسبة لحلف الناتو، وخاصة الولايات المتحدة، فهي باتت الآن هماً أوروبياً أيضاً كونها تقبع عند بوابات أوروبا. فتركيا هي المنطقة العازلة بين أوروبا وجوارها العالم ثالثي في دولٍ ثلاث تتفتت اثنتان منها (العراق وسورية) إثنياً وطائفياً وديموغرافياً وجغرافياً، فيما العلاقة مع ثالثتهما (إيران) تشحنها احتقانات قد تنفجر في المستقبل. ولولا تلاقي طهران وأنقرة المصلحي راهناً في الشأن الكردي عموماً، لكان ذاك الانفجار على قاب قوسين أو أدنى نتيجة التنافر المذهبي الحاد بينهما.

 

 

فالمشهد التركي يزداد تعقيداً مع اتساع الحرب ضد فئة من الأكراد فيما «تصادق» أنقرة فئة أخرى، والادعاء بأنها تقصف أهدافاً «داعشية» بينما تهاجم قوات تابعة لميليشيات حزب العمال الكردستاني.

 

 

تساؤلات كثيرة تُطرح في أوروبا حول نوايا أردوغان الحقيقية منذ نقضه اتفاق وقف إطلاق النار مع عبدالله أوجلان، حينما كان رئيساً للوزراء في تموز (يوليو) 2013 إثر مفاوضات سرية استمرت عامين في النروج.

 

 

وتركيا متهمة عموماً بأنها ممر آمن لما لا يقل عن 75 في المائة من إرهابيي «داعش» القادمين إلى المنطقة من دول أخرى غير العراق وسورية، كما يُتهم مسؤولوها بغض الطرف عن جرائم «داعش» بحق ثروة الآثار في البلدين والإتجار بها فوق الأراضي التركية قبل أن تصل إلى محطتها الأوروبية. ووفقاً لخبراء آثار دوليين فإن «داعش» يلبي طلبات تجار الآثار في أرجاء العالم من تماثيل ومنحوتات متنوعة في تركيا قبل أن يقوم بتدمير ما يتبقى من الآثار لإخفاء مدى الجريمة، حيث تصعب معرفة ما تم تدميره أو بيعه.

 

 

فالحقيقة باتت مكشوفة على رغم الادعاء المعلن عن القتال ضد «داعش»، إذ يكثف الرئيس أردوغان الضربات ضد الأكراد خارج تركيا كي يحبط أكراد داخلها ويكبح صعودهم مرة أخرى في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ويعتقد أردوغان أنه بحشد التعبئة الإرهابية ضد الأكراد يستطيع تعزيز النزعة القومية لاستعادة ما فقده من غالبية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. فمن دون غالبية ضد القوى الأخرى، لن يستطيع أردوغان حكم البلاد من دون شركاء.

 

 

وكان «حزب الشعوب الديموقراطي» التركي الكردي حصل في انتخابات حزيران (يونيو) الفائت على نسبة 13 في المائة لأول مرة في تاريخه حارماً حزب أردوغان (العدالة والتنمية - الإخوان المسلمين) الغالبية المرجوة. والتوتر المتصاعد بين الحكومة التركية والأكراد تعود جذوره طبعاً إلى حالة سابقة يعتبرها الأكراد، بما في ذلك أكراد كردستان العراق، طعنة في الظهر، وذلك عندما ترك أردوغان عناصر ميليشيا «حزب الوحدة الديموقراطي» اليساري المتحالف مع العمال الكردستاني، يخــوضون حرباً قاســـية وغير متكافئة مع «داعش» حول بلدة كوباني في شمال سورية استمرت أشهراً عدة من دون مساعدة على الإطلاق.

 

 

في كل الأحوال، فعلى رغم حرب تركيا المفتوحة ضد الأكراد، لا سيما قوات أوجلان إن في سورية أو العراق، فإنها حافظت على علاقات عمل جيدة مع حكومة إربيل بزعامة مسعود بارزاني. فقبل عدة أشهر صودف أن وقفت حكومة أردوغان كتفاً إلى كتف مع الأحزاب الكردية الثلاثة في الحرب ضد «داعش». لكن الظروف تلك تغيرت بعد تراجع أولويات حكومته. فهي باتت تعتقل العشرات من أكراد البلاد إثر كل انفجار أو عملية انتحارية تقع في المدن التركية، ويوضح أردوغان ذلك بأنها حرب «على جميع أعداء مصالح تركيا الوطنية بما في ذلك داعش».

 

 

لكن، وكما يُجمع المراقبون، فإن أردوغان مهتم بعدو واحد وهو بالتأكيد ليس «داعش». فعلى رغم نفي الحكومة التركية دورها في مساعدة هذا النوع من الإرهاب الإسلامي، فإن السلطات التركية لم تعتقل حتى الآن عناصر «داعش» العابرة للحدود التركية عبر معابر باتت معروفة للقاصي والداني كممرات آمنة. فنقاط الحدود عبر سورية أو العراق ليست كثيرة، بل هي محددة ولا يمكن العبور إلا عبرها تحت إشراف كامل لقوى الأمن التركي.

 

 

ومعروف كيف أن أردوغان كان يقاوم، حتى إلى حين، الدعوات للانضمام إلى قوات التحالف الدولي ضد «داعش»، وكان يطالب بدلاً من ذلك بإقامة مناطق عازلة براً، ومحظورة جواً، في العمق السوري على طول حدود تركيا الجنوبية.

 

 

وإذا ما أتيح لأردوغان أن يتمادى في سياسة المواجهة مع الأكراد أينما كانوا، فهو قد يستعيد جزءاً من شعبيته، وقد يستعيد الغالبية المفقودة في البرلمان في الانتخابات المقبلة. لكنه من المؤكد أن يعرِّض استقرار تركيا وتماسكها الاجتماعي للخطر، ومعها ما تشكله بلاده كمنطقة عازلة تحول بين أوروبا ومحيط تركيا بما يمثله من فقر وحروب ولاجئين ونزاعات طائفية وإثنية وشعوب باحثة عن مناطق أمن واستقرار.

 

 

وعلى أردوغان أن يدرك أن نسيج تركيا، ما بين غالبية وأقليات مذهبية وإثنية يلمسها الزائر في جوهرة مدن تركيا إسطنبول الكوزموبوليتية، لا يختلف إلا بتفاصيل بسيطة عن نسيج جوارها، إن لم يكن أكثر حدة. فبالإضافة إلى «ثلث» تركيا الكردي، هناك إرث تقسيمات سايكس- بيكو بعد الحرب العالمية الأولى وسلخ فرنسا الانتداب في 1938 لإنطاكية، أو لواء الإسكندرون، بغالبيتها العلوية، من سورية ومنحها لتركيا كمال أتاتورك في إطار صفقة خائبة ضد التمدد النازي.

 

 

إن سياسة أردوغان تبشر بفتح جروح محلية اعتقد كثيرون باندمالها خلال أقل من قرنٍ مضى، ويبدو الآن أن لا خلاص منها إلا بخلاص تركيا من حاكمها نفسه.

 
شريط الأخبار باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات الأغوار الشمالية: إصابة سيدة وطفلتها إثر انهيار جزء من سقف منزل ضيوف الرحمن يبيتون في مزدلفة وسط أجواء إيمانية وفاة نجم قناة كراميش الشاب رأفت وسيم عواد اثر حادث سير اليم وفاة شاب توصيل دهسا في الجبيهة الأوقاف تحدد وقت صلاة العيد وأماكن المصليات الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة اخبار البلد تهنىء بعيد الاضحى المبارك 1.707.301 حاج وحاجة إجمالي عدد الحجاج هذا العام الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد الاضحى المبارك من ارتفاع 518 كم.. صور فضائية مذهلة لجبل عرفة قبل قليل