مهمة صعبة في عمان

مهمة صعبة في عمان
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

السيد جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، وبعد أسابيع من التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة، والاعتداءات الوحشية على الفلسطينيين الأبرياء، والانتهاكات الخطيرة في الحرم القدسي الشريف، "يخطط" للتوجه إلى المنطقة لاحتواء التوتر المتصاعد.

ويوم أمس، بذل كيري جهودا جبارة لضبط الموقف؛ لقد أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وكأن الأخير هو من بيده قرار منع المستوطنين من اقتحام "الأقصى"، أو المسؤول عن وزراء حكومة نتنياهو الذين يقودون بأنفسهم الحملات الاستفزازية في الحرم القدسي.

قبل نحو أسبوعين، كان قادة المنطقة، بمن فيهم عباس ونتنياهو، يتواجدون في نيويورك. الملك عبدالله الثاني كان هناك أيضا، وحذر قيادات في الإدارة الأميركية من مغبة السكوت على التصعيد الخطير في القدس والحرم القدسي. ووعد أكثر من مسؤول أميركي بالتدخل لضبط الموقف، والمحافظة على الوضع القائم في المسجد الأقصى.

كان بمقدور الإدارة الأميركية أن تفعل أكثر من إطلاق الوعود؛ تجمع الطرفين فورا بدل الانتظار لأسبوعين، وتضغط بشكل جدي على نتنياهو للكف عن استفزاز الفلسطينيين والأردن في القدس.

لم تُبذَل أي محاولة في هذا الاتجاه، وتُرك الحبل على الغارب لنتنياهو ليطلق شياطينه أمام أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويسرد الأكاذيب على مسامع الحضور.

قال مسؤولون أردنيون كبار لنظرائهم الأميركيين: إذا لم تتدخلوا في الوقت المناسب، فلن يكون بوسعنا البقاء صامتين على جنون المستوطنين وسلوك نتنياهو الصبياني.

لم يحصل شيء بالطبع، وانتهت المهلة الممنوحة للتهدئة. وفي الوقت ذاته، تصاعدت العدوانية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، واستمرت عمليات الاقتحام للمسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول للحرم. كان رد الفعل الطبيعي حرب سكاكين أرعبت الشارع الإسرائيلي، فاندفع جيش الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم في القدس، وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مع الأيام، تدحرجت الأزمة؛ الحجارة تطورت إلى حرب سكاكين، والتجمعات الصغيرة تحولت إلى تظاهرات عامة لآلاف النفوس اليائسة من حالة الجمود القاتل المستمرة منذ سنين.

السيد كيري وإدارته تركا الأمور تتأزم إلى أن بلغت حد الانفجار. بعدها فقط، "فكر" الوزير بالتوجه إلى المنطقة، على أمل جمع الأطراف حول الطاولة من جديد، لتحقيق هدف غاية في التواضع؛ احتواء العنف المتصاعد، والعودة إلى الوضع القائم سابقا.

أوائل العام الماضي، زار كيري المنطقة للهدف نفسه الذي يزورها من أجله هذا الأسبوع؛ حضر إلى القصر الملكي في عمان وبرفقته نتنياهو، وقدم الأخير وعودا قاطعة للملك عبدالله الثاني بالمحافظة على الوضع القائم في القدس، واحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية. لم تصمد وعود نتنياهو سوى بضعة أشهر، وعادت الأمور إلى أسوأ مما كانت عليه.

الفرق الوحيد في الاجتماع المنوي عقده في عمان، كما رجح مصدر رسمي لـ"الغد" يوم أمس، هو حضور الرئيس الفلسطيني هذا الاجتماع. باستثناء ذلك، لا فروق تُذكر؛ كيري حاضر بفاعلية أقل من السابق مع نتنياهو الذي نعرفه بسلوكه المراوغ والكاذب.

لكن الأهم من ذلك كله، هو أن الوضع على الأرض ليس كما كان في العام 2014. تفاهمات عمان على هشاشتها كانت كفيلة بضبط الموقف هناك، وصرامة الملك الشديدة كبّلت نتنياهو. حاليا، الوضع الميداني متفجر، والسلطة الفلسطينية تكاد تعجز عن كبح جماح الجيل الجديد من الشبان الفلسطينيين. نتنياهو المتواطئ مع المستوطنين، بات أضعف من السابق، وقد لا يكون قادرا على لجم قطعان الإرهابيين الصهاينة في شوارع القدس.

المهمة هذه المرة أصعب من سابقتها. وما يزيدها تعقيدا، أن السيد كيري يحضر إلى المنطقة متأخرا، وبتثاقل شديد، كما لو أن شخصا يدفعه من الخلف.

 
شريط الأخبار صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب مستشار أعلى محكمة أوروبية: Gemini ينتهك حقوق نشر الأخبار الصحافية شاب ووالداه يقتلان طفلا عمره 4 سنوات بعد استدراجه وزارة العمل تضبط 20 عاملة منزل مخالفة من الهاربات والدة وزير الخارجية ايمن الصفدي في ذمة الله .. موعد الدفن وصلاة الجنازة والعزاء الصحة العالمية: ارتفاع عدد المصابين بالسكري إلى 830 مليون شخص نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات