هل غزتنا المشاعر السلبية !!!

هل غزتنا المشاعر السلبية !!!
أخبار البلد -  
عندما تؤدي المعاناه دوراً في حياة الانسان فإنها إما ان تصنع منه شيئا آخر غير ما كان عليه وإما ان تقضي عليه وذلك بالاعتماد على قدراته في الخروج من هذه المعاناه لتحقيق ما يصبوا اليه دون اهمال تأثيرها وعدم الاستجابة اليها لان الأثر الذي تتركه المعناه هو الذي سيحدث في حياته تلك الانتقاله اما اذا خضع لتأثيرها فانها ستأخذه في الاتجاه المعاكس للاتجاه الذي كانت ستأخذه اليه لو تمكن من اعطاءه دوراً في حياته دون الوصول بها الى حد الخضوع لها وتختلف درجات المعاناه من شخص لآخر فالانسان البسيط تشكل عنده متطلبات المعيشة معاناه ابتداء من سوء الرمق حتى عوامل الرفاهية عند البعض الآخر فالجهد الاكبر سيصرف في التفكير بكيفية التغلب على هذه المعاناه بينما تحمل عند البعض الآخر مفهوم الطموح والذي سيحرك منظومة التفكير وحسب قدراتها للعمل من اجل توفير ظروف تؤهل للانتقال الى مستوى افضل والمثقف في المجتمع يمثل جوهر النمو لمختلف الطبقات من خلال قيامه بالدور الذي ينبغي عليه اتجاه هذه الفئة من المواطنين في توعيتهم وارشادهم . 
فكثيراً ما تأتي أيام وأوقات لتحاصرنا ويسيطر فيها عدد من الافكار والمشاعر السلبية وهي عديدة كالخوف وعدم الثقة بالنفس والغضب والكراهية وغيرها بسبب عوامل كثيرة ومتعددة منها ضبابية الواقع المتغير بتسارع ونحو الأسوأ وضبابية المستقبل المجهول بسبب الاحداث المتسارعة والمتغيرات التي لا تبشر بالخير وبسبب الضغوطات المختلفة للحياة والاجراءات الحكومية التي تؤثر على مستوى المعيشة وتؤثر على العمل والانتاجية وغيرها مما يعكر علينا صفو حياتنا فالفقر بازدياد والبطالة في ازدياد ولا يكاد يخلو منزل من عاطلين عن العمل وهم حملة شهادات علمية والعمالة الوافدة تغزو جميع الاماكن لتحتل مكان العمالة الوطنية والحكومات المتعاقبة لا تقدم الحلول بل تقدم التأفف والشكوى والتصريحات التي لا تغني ولا تسمن من جوع وازدياد الفساد وانتشاره ليشمل القطاع الخاص لتصبح المواد الفاسدة عناوين الصحف والاخبار وسرقة المياه والكهرباء شطارة وفن لتخفيف عبء فاتورة الكهرباء وازدياد السرقة والجريمة المنظمة وسرقة السيارات اصبحت مهنة لا رادع حقيقي لها بعقوبات مغلظة وغيرها الكثير .
هذه المشاعر عندما تحتلنا لا تجعلنا فقط نحيا اوقات تعيسة وصعبة وانما قد تسبب لنا مشكلات نفسية وجسدية وضغوطات تدمر جسم الانسان وتشوش فكره وتسيء لنفسيته لهذا كله ينبغي ان نتعلم الا نخوض ونتعمق كثيراً في الجوانب السلبية المحبطة للحياة حتى لا نتضرر بشكل او بأخر علينا ان ندرب انفسنا واولادنا على ان نكون اكثر مرونة وتقبلاً لما يحدث داخلياً من مشكلات وازمات وتغيرات وصعوبات في المعيشة وبتعاون المواطن مع كافة الجهات المعنية قادرين على التغلب عليها ومواجهتها بكل قوة واقتدار كذلك ان ندرب انفسنا على مواجهة الصعوبات والازمات الخارجية لما يحدث من احداث مؤلمة في دول مجاورة من قتل وتدمير وان نعرف الاسباب التي ادت الى ذلك حيث ان الافكار التي تحاصرك من هنا وهناك هي التي تخلق مشاعرك ومزاجك واتجاهاتك نحو الاخرين وبالتالي تتحدد سلوكياتك نحوهم وهذه دائرة مستمرة لا تنتهي ولهذا يجب عليك عند شعورك بالغضب والاحباط والاكتئاب او الضيق ان تحدد بالضبط ما الذي ادى الى هذا الشعور سواء كان السبب حدث تم مؤخراً او اشياء قديمة متراكمة او ما يدور على الساحة الداخلية والخارجية من متغيرات تؤثر بشكل او بآخر على المعطيات المعيشية والنفسية ففتح ملف العقل الذي يكمن داخل الانسان بكل اتزان والمحاولة للتعبير عن المشاعر بأي وسيلة مع الاقرباء والاصدقاء او الكتابة يقلل من حدثها اي تفريغ المكنونات الداخلية السلبية للاقلال من مخاطر التوتر على الجسم واعمل على تفهم ما يحدث اذا لم يكن باستطاعتك تغيير ما يحدث وحدث في كثير من الاحيان وتجنب احداث ردات فعل وسلوكيات سلبية تؤدي الى مزيد من التوتر والانعكاسات السلبية خاصة اذا فكرت واردت ان تقوم بهذه السلوكيات لاتباع اخرين منظمين مأجورين او متطرفين ومشاكسين او منفعلين بطريقة غير قانونية وسلبية فالغضب يتصف بالتصرف الناري ويؤدي الى القضاء على كثير من الايجابيات ويدمر العلاقات مع الاقرباء والاصدقاء هذه النار يشعلها الشعور بالاستياء فنجد هناك من يتلفظ بالمجالس والفضائيات بأبشع الالفاظ والكلمات دون سيطرة على النفس والمحاكم تعج بالاشخاص الذين لم يتمكنوا من التحكم في غضبهم وتجدهم يتوسلون الواسطات طلباً للمسامحة والعفو يطرقون الابواب ليتداركوا الموقف .
كذلك لا ننسى الشعور بالخوف النابع من العقل فالخوف من المجهول او الخوف من فقدانك لوظيفتك او عدم المقدرة على السيطرة على متطلبات المعيشة ولغيرها من الاسباب ليصبح الفكر مشوشاً والقلب ينبض بقوة وعنف كذلك الاكتئاب والحزن والاحباط او لما يشاهده من احداث مؤلمة فيشعر الانسان بأحمال ثقيلة على فكرة وجسده ليكون التعبير بطريقة او بأخرى لتفريغ الشحنات السالبة الداخلية فعليك ان ترى دائماً نفسك جديداً بحب الآخرين واحترامهم وقبولهم لك على انك انسان واعي مدرك متمكن من نفسك مؤمن بقدراتك على اتخاذ القرارات الصحيحة والسلوكيات المتزنة الملتزمة حفظاً على أمن واستقرار الوطن .

المهندس هاشم نايل المجالي

hashemmajali_56@yahoo.com
شريط الأخبار تفاصيل حالة الطقس في الأردن الخميس وفيات الخميس .. 5 / 2 / 2026 عاجل -إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم - رابط مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية في الجامعة الاردنية- أسماء ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة