اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الطريق الصحراوي كارثة وطنية

الطريق الصحراوي كارثة وطنية
أخبار البلد -  
ازدادت حوادث السير على الطريق الصحراوي، خلال الأسابيع الأخيرة، بشكل كبير. ووصلت آثار بعضها إلى إغلاق الطريق الحيوي أمام حركة السير لساعات طويلة. حدث هذا الأمر ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي فقط، فيما شهدت الأسابيع الثلاثة الأخيرة أكثر من خمسة حوادث كبيرة، تسببت بعدد من الوفيات. يتزامن ذلك مع بداية أعمال صيانة محدودة لا تتجاوز بضعة كيلومترات زادت الوضع تعقيدا، إضافة إلى حالة من الازدحام غير المسبوق على الطريق، وخصوصا من سيارات الشحن الكبيرة.
الطريق الصحراوي اليوم كارثة بالمعنى الحقيقي للكلمة. والسير عليه مغامرة يمارسها آلاف من المواطنين وضيوف الأردن كل يوم. وبالإضافة إلى رداءة الطريق الذي قيل عنه الكثير ولم تؤد إلى صيانة حقيقية منذ سنوات، فتحول إلى مصيدة تحصد أرواح البشر؛ فإننا نلاحظ تداعيات أخرى لهذا الواقع، يتمثل أهمها في سلوك سائقي سيارات الشحن الكبيرة. فمن دون شك، معظم حوادث السير القاتلة على هذا الطريق تتسبب بها هذه السيارات، إذ يصر كثير من سائقيها على احتلال المسرب الأيسر، بل ويتسابقون على ذلك، وهو الجانب الأقل رداءة من الطريق؛ فيما تزدحم سيارات نقل المواطنين الصغيرة خلفهم في مشاهد مرعبة.
أعلنت الحكومة مؤخرا تخصيص مبلغ 170 مليون دينار لصيانة الطريق من المطار إلى معان، أي بحدود 200 كيلومتر. وهذا يعني تغيير الطبقة الإسفلتية فقط. وهو حل مؤقت وترقيعي، لا يأخذ بعين الاعتبار حجم التغيير الذي تشهده البلاد، ولا الزيادة الكبيرة في استخدام الطريق، وازدياد حركة الشحن والحمولات الكبيرة، وتحديدا ما بين عمان والعقبة. إذ تذهب التقديرات الهندسية إلى أن أعمال صيانة من هذا النوع لا تصمد سوى ما بين ثلاث إلى أربع سنوات في أعلى تقدير، ثم نحتاج إلى مبالغ أكبر لإعادة الصيانة من جديد.
الحل الوحيد يتمثل في إنشاء طريق مواز أو بديل، يخصص لسيارات الشحن الكبيرة، ويقام وفق الأسس الهندسية الملائمة للشحن. صحيح، كما يبدو للوهلة الأولى، أن الظروف الاقتصادية لا تسمح بذلك؛ فالطريق الجديد قد يحتاج ما بين 600-700 مليون دينار، إلا أن هذا المبلغ الذي قد يدفع على مدى أربع سنوات إذا ما تم تنفيذ الطريق على مراحل، يعد أفضل استثمار استراتيجيا؛ فلا تنمية من دون طرق وشبكات نقل حقيقية، تربط بين مواقع تجمع الموارد ومناطق الاستهلاك والإنتاج.
في كل تجارب التنمية الناجحة في شرق العالم وغربه، منذ صعود الدولة القومية في أوروبا في عصر النهضة إلى تجارب أوروبا الشرقية وشرق آسيا القريبة، كانت الوثبة الحقيقية والمبكرة تتمثل في بناء شبكات الطرق وتدشين البنى التحتية للمواصلات وسكك الحديد. ولا يمكن التفكير جديا في تنمية المحافظات التي تكتنز في باطنها وعلى أرضها كل موارد الأردن، من مياه وطاقة وثروات استخراجية وسياحية وقيمية استراتيجية، من دون بناء شبكة طرق وخطوط مواصلات حقيقية بعيدا عن الترقيع. ويبدو إلحاح هذا الأمر بعد الانكشاف الحاد الذي أخذت الدولة تعترف به، والمتمثل في الفجوة التنموية التي تعيشها المحافظات نتيجة للسياسات التنموية التي اتبعت على مدى عقود، وبما يجعل الناس تتفقد رؤوسها، بأن ثمة إصرارا فعليا على استمرار التهميش وتثبيته.
عمليا، ومن أجل مستقبل التنمية في الأردن، وليس لمحافظات الجنوب فحسب، فإننا لا نحتاج إلى صيانة الطريق الصحراوي الحالي وإعادة ترقيعه، بل ما تحتاجه البلاد فعليا طريق جديد مواز. ومن الأجدى التفكير في استثمار كبير في هذا الطريق؛ بمعنى دعوة القطاع الخاص للاستثمار به، وأن يكون استخدامه من قبل سيارات الشحن مدفوع الأجر، كما يحدث في الكثير من بلدان العالم.
إن الاستمرار في خيار الصيانة والترقيع والتأخير في خيار الطريق الموازي، يعد خطأ تنمويا واستراتيجيا لا يغتفر.
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات