«داعشية يهودية» تحرك نتنياهو وحكومته وائتلافه

«داعشية يهودية» تحرك نتنياهو وحكومته وائتلافه
أخبار البلد -  
عريب الرنتاوي
منذ التصريح الأشهر، لإسحق رابين رئيس الحكومة الإسرائيلية الراحل (اغتيالاً على يبد متطرفين يهود)، الذي طالب فيه جنوده بـ "تكسير” عظام أطفال الحجارة، لم تشهد إسرائيل موجة من التصريحات والمواقف والسياسات العنصرية الدموية كتلك التي صدرت مؤخراً عن رئيس حكومتها وأركان مؤسستيها الأمنية والعسكرية.
نتنياهو كان المنظم الأبرز لـ "حفلة الجنون العنصري الدموي” هذه ... تحدث عن "قتال الفلسطينيين حتى الموت”، لا أدري إن كان يقصد موت جميع الفلسطينيين، أو أنه قصد القتال حتى آخر يهودي إسرائيل ... وصف عباس بـ "السفاح”، وانظروا كيف يمكن لرجل في موقع عباس وسجله التاريخي أن يكون سفاحاً (؟!)، وتأملوا في دلالة هذا التصريح: فإن كان عباس سفاحاً من منظور إسرائيلي، فماذا عن بقية القيادات الفلسطينية، بل وماذا عن بقية أفراد الشعب الفلسطيني؟ ... ألا يقودنا تصريح كهذا إلى تأكيد الاستنتاج القديم – الجديد مجدداً: لا فلسطيني طيب في عيون الإسرائيليين، الفلسطيني الطيب هو الفلسطيني الميت.
ثم، تصدر قبل ذلك وبعده، سلسلة من القرارات والإجراءات ليس أقلها: إطلاق النار بالرصاص الحي على مطلقي الحجارة من الأطفال الفلسطينيين ... تدمير منازل ذويهم وأهاليهم ... اعتقال أهاليهم وأولياء أمورهم ... التهديد بـ”السور الواقي 2” ... منعهم من الصلاة إلا بشروط تعجيزية، من نوع تحديد أوقات قصيرة، وسحب الهويات عند مداخل الحرم للنساء، ورفع سن المصلين، وصولاً إلى منع الدخول والخروج من البلدة القديمة.
نوبة الجنون الإسرائيلية هذه، تعكس حالة من الضعف والقلق و”هشاشة العظام” ... لا يمكن لدولة مستقرة، أو مطمئنة إلى وجودها ومستقبلها، أن تتصرف على هذا النحو الهستيري مع مظاهرات ما زالت محدودة في عددها، ومتظاهرين ما زالوا قلة في عديدهم ومعظمهم من صغار السن، أطفالاً وفتيانا ... تظاهرات سلمية، وقودها الحجارة والزجاجات الفارعة، أما سلاحها الثقيل، فلم يتخط حتى الآن "سكين المطبخ” وعند حالات فردية محدودة؟!
والحقيقة أنه لا يوجد تفسير لهذه العصبية الإسرائيلية البالغة حد الهستيريا والجنون، سوى في "القلق العميق” من مغبة المقامرة بمغادرة مربع الأمن والأمان، الذي تنعَّم بهما الاحتلال الإسرائيلي طوال السنوات الفائتة ... فالمستوى السياسي والأمني في إسرائيل، تذوق طعم الاختلال المريح وغير المكلف، وخبر سنوات من الضم والتهويد والاستيطان والتوسع، من دون أن يضطر إلى دفع أثمان مناسبة ... إنهم يخشون الآن، أن يكونوا قد فقدوا هذه الميزة، ويعملون ما بوسعم لإطالة أمدها و”التمديد” لها، من خلال استعراض هستيري للقوة المفرطة.
إسرائيل تصعد من وتيرة خطابها الحربي العدواني تزامناً مع تصعيد غير مسبوق منذ سنوات، في إجراءاتها القمعية، والأهم من هذا وذاك، أنها تستنجد بالأصدقاء والحلفاء، لكي يمارسوا بدورهم، كل ألوان الضغوط على القيادة الفلسطينية، من أجل استعادة الهدوء وعدم تجاوز بعض الخطوط الحمراء في السياسة أو على الأرض ... وربما لهذا السبب بالذات، يبدو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في "حالة اكتئاب” قبل الأمم المتحدة وبعدها.
فالرجل الذي بنى إرثه الشخصي على رفض المقاومة وإدانة الانتفاضة و”تقديس” التنسيق الأمني ونهج "المفاوضات حياة”، هذا الرجل يكافئ نظير ذلك كله، بوسام من درجة "سفاح”، ويُتهم بانه هو من يقود سياسة التحريض على العنف والقوة والانتفاضة، وتحمّله إسرائيل وزر صيحات الغضب والألم التي يعبر عنها الفلسطينيون عامة، والمقادسة بشكل خاص، ضد إجراءات العدوان والاحتلال والعنصرية، وضد إرهاب قطعان المستوطنين المدججين بسلاح الجيش، والذين يقارفون جرائمهم بحماية رسمية، يوفرها لهم المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل.
أبو مازن كاد ينطق بـ”الجملة السحرية” من على منبر الأمم المتحدة، لكن موجات الضغط التي تعرض لها من أطراف شتى، وبتحريك من واشنطن وتل أبيب، فعلت فعلها، ودفعته لابتلاع جملته، وتعطيل مفعول قنبلته التي طالما لوّح بتفجيرها، ودائماً بذريعة أن آخر ما تحتاجه المنطقة المتفجرة من حولنا، هو انفجار شامل، يأتي من فلسطين وعلى أرضها هذه المرة.
طبول الحرب و”القتال حتى الموت” وصيحات إطلاق الرصاص الحي وتدمير المنازل، وهستيريا الإغلاقات والاعتقالات الجماعية، هي في واقع الحال، اللغة الأنسب للتعبير عن المآلات التي انزلق إليها المجتمع الإسرائيلي وطبقته السياسية والأمنية الحاكمة ... هذا المجتمع الذي ينزاح باستمرار صوب اليمن الديني والقومي الاستئصالي، هذا المجتمع بات أكثر تأهيلاً لانتاج "داعشية يهودية”، دينية كانت أم قومية ... مجتمع المستوطينين الممثل في الكنيست بأكير من ضعف حجمه من سكان (إسرائيل)، ما عاد ينتج سوى هذه اللغة، وما عاد يطرب إلا لهذه المفردات.
الفلسطينيون في هبّة شعبية لمقاومة الاستيطان والإذلال، واستنقاذ ما تبقى من مشروعهم الوطني، ومن حلم الحرية والاستقلال ... أما الإجراءات والسياسات والتشريعيات الإسرائيلية، فهي وحدها الكفيلة، بتحويل الهبة إلى انتفاضة، والانتفاضة إلى انفجار كبير، وهو أمر لم يعد مستبعداً، حتى وإن كانت أطراف عديدة، ليست راغبة فيه ولا تستعجله ... وعلينا أن نحتسب لسيناريو "انفلات التطورات من دائرة السيطرة والتحكم”.

 
شريط الأخبار "التعليم العالي": 75% من مستفيدي المعونة الوطنية حصلوا على منح جزئية و25% على قروض نظرة الى طقس الأيام القادمة واحتمالات الأمطار أبو عبيدة: المستعربون أدوات الاحتلال ومقاتلو القسام في رفح يسطرون ملحمة صمود الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن يعلن موقفه من زيادة أيام عطلة القطاع العام الذهب عيار 21 يقترب من مستويات قياسية غير مسبوقة 19 ألف جلسة غسيل كلى تم تنفيذها من خلال مركز الصحة الرقمية خلال المرحلة الأولى استخدام نظام العد الذاتي في تعداد 2026 لأول مرة في تاريخ الأردن الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد