اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اللامركزية ... وتنمية المحافظات !!!

اللامركزية ... وتنمية المحافظات !!!
أخبار البلد -  
ان الأفكار العظيمة تحتاج الى عجلات واجنحة للهبوط وكل فكرة لا تدخل حيز التنفيذ لا تحدث اثراً عظيماً وعلينا ان نقر بحقيقة انه لا يمكن لفكرة او مبادرة ان تنجح ما لم يكن هناك اصحاب قرار مؤثرون في الأمر مؤمنين فيها لينقلوها من حيز الدراسة والتخطيط والاعداد الى حيز التنفيذ وينبغي لأي انسان ومسؤول ان يفكر بوصفة رجل افعال ويتصرف بوصفة رجل افكار في فائدة التفكير السليم ما لم نطبقه في الحياة العملية ويكون له واقع ملموس فالأفكار الصحيحة والمسؤولين المناسبين في ظل وجود بيئة ملائمة توفر مقومات نجاح ذلك وفي الوقت الصحيح حتى تعطي النتيجة المرجوة فلقد كان هناك توجهات ملكية في مشروع اللامركزية وتختلف النظرة الى مفهوم اللامركزية من بلد لآخر نظراً لتباين الاستراتيجيات المتبعة من طرف الدول فاللامركزية عملية ترمي الى نقل انشطة اقتصادية وخدمية من منطقة مركزية مسيطرة ومهيمنة الى محافظات قليلة النمو بحيث يمكن لهذه المحافظات ومن خلال المسؤولين المعنيين فيها مزاولة عمل الدولة فيما يخص تنفيذ ومتابعة وسير الاستثمارات وتطوير البنية التحتية وتحقيق التنمية المستدامة في المحافظة وينبغي ان يكون تحويل الصلاحيات والسلطات لهذه المحافظات مصاحباً بتوفير المخصصات المالية اللازمة والضرورية لتحقيق التنمية اللامركزية وفي هذه الحالة فان هناك من يعتبر اللامركزية مسار يتخلى بموجبه مركز عن جزء من سلطاته وامتيازاته وصلاحياته الى صالح سلطات ادنى ( المحافظات ) شريطة ان لا تمارس السلطة المركزية رقابة صارمة تؤثر على اتخاذ القرارات في تلك المحافظات اذ ان فشل كثير من الخطط الاستراتيجية للتنمية وبالذات الريفية ناجم بالاساس عن الاساليب الادارية المتبعة في ادارة هذه الخطط التنموية اثناء اقرارها او تنفيذها ويبرز مدى اهمية الترابط والانسجام والتكامل بين الهيئات والمؤسسات والمديريات في تلك المحافظات باعداد المشاريع المطلوب تنفيذها والخطط المناطة بها وبمشاركة المجتمع المحلي اي المشاركة الشعبية من ذوي العلم والخبرة والدراية ودور المجموعات والفئات المستهدفة في عمليات خطط التنمية والمحلية وهذا ما يعرف باسلوب التخطيط من اسفل لتحقيق مبدأ رئيسي من مباديء التنمية الناجحة وتعزيز الديمقراطية التشاركية والتوافقية والحرية المتزنة وبالمفهوم الانساني الشامل الذي يسمح ويعظم من قدرة المواطن على المشاركة والاختيار .
بينما نلاحظ انه في كل حكومة يخرج فريق عمل لزيارة المحافظات لتحديد المشاريع لتحقيق التنمية المطلوبة وفي كل مرة تنتهي فترة ولاية هذه الحكومة وتأتي حكومة تلو الحكومة دون تحقيق اياً من تلك المشاريع التنموية حتى وصل الامر الى فقدان ثقة المواطنين بمصداقية الحكومات في تحقيق التنمية وهنا يتبين لنا اهم معوقات ومزاليق الاستراتيجية السيئة اضافة لتقلبات الادارات المركزية فان هناك فشل في تحديد او مواجهة المشكلة في تلك المحافظة من اجل وضع خطة محكمة للوصول الى هدف مستقبلي اي ان هناك حاجة لتحديد دقيق للمشكلة او الازمة او التحدي الذي يواجهنا حيث ان الفشل في تحديد المشكلة سينتج عنه عادة وضع استراتيجية غير مناسبة حتى ولو بدت محفزة ومن ثم يحصل الفشل في الوصول الى الهدف المنشود بالاضافة الى ذلك فأن تعاقب الادارات في الحكومات المتعاقبة المكلفة بتنمية المحافظات تخلط بين الاهداف الاستراتيجية فهناك فارق جوهري بينهما فالهدف يأتي عادة كنتيجة لوضع وتحديد الاستراتيجية وليس العكس وبالتالي يجب ان توضع وتشكل الاستراتيجية اولاً وتكون مبنية على الاستفادة من نقطة القوة المتوفرة لتعطي ميزة للاستراتيجية كتوفر القوى البشرية المؤهلة لادارة المشروع او توفر المواد الاولية او البنية التحتية للمشروع ثم يأتي وضع الاهداف المحددة بحيث تنفذ حسب الاستراتيجية وان لا تتعدد الاهداف مما يضعف التركيز ويزداد التشتت وان لا تكون الاستراتيجية استعراضية سطحية ضبابية تحوي كلمات لا تعبر عن شيء مجرد استعراض امام صاحب القرار .
بينما نجد ان الاستراتيجية الناجحة حُددت بثلاث خطوات هي التشخيص السليم لنوع الازمة والتحديات التي نواجهها وتحديد الاحتياجات المطلوبة بدقة ثانياً التوجيه اي وضع سياسات ارشادية للتعامل مع الواقع بتحدياته ثالثاً تحديد مجموعة من الاجراءات المترابطة والمتماسكة بخطوات منسقة مع بعضها بهدف الانجاز وهذا يتطلب بصيرة وبعد نظر .
فهل ستحقق اللامركزية تنمية حقيقية في المحافظات وهل المحافظات مؤهلة داخلياً لاعداد المشاريع والخطط التنموية وهل يتوفر لديها الكوادر المؤهلة والمدربة لتحقيق ذلك .

المهندس هاشم نايل المجالي

hashemmajali_56@yahoo.com
شريط الأخبار السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة