في "الطنجرة" وغطائها

في الطنجرة وغطائها
أخبار البلد -  
نُلاحظ أن كلمة "الطبخ" تُثير كل دواعي الشكوك عند استخدامها في السياق العام؛ فالنساء يقرأن فيها مقاربة تفرقة جندريّة غير لازمة، وفي العمل العام تُذكّر بكيف وبماذا يطبخُ أصحاب القرار؛ فهناك قرارات وسياسات مطبوخة أو مسلوقة، أو حتّى مخبوزة! وأنا تُلهمني الحكمة العميقة الرابضة في أمثالنا الشعبيّة؛ فمن تفكيك شيفرتها يُمكن للباحث اشتقاق الوافر من النظريات، وما قد يعجزُ مساق الاقتصاد الجامعيّ عن شرحه!
ونظرة عن كثب للاقتصاد المنزلي بمثال إعداد الطعام أي "الطبخ"، وبعيدا عن التسطيح، ستجعلنا نرى أنّه فعل يحوي كل المبادئ العامّة في الاقتصاد؛ مثل إدارة الموارد البشرّية (أي من الذي يقوم بماذا والإشراف والريادة)؛ وإدارة الموارد (توريد وأدوات وتحويل وتصنيع، وإنتاج وابتكار، وعرض وتسويق)؛ وإدارة الميزانية (مُدخل ومُخرج، مصروف أو وفر)؛ وإدارة المشاريع، من مثل إعداد مائدة حاضرة بتفاصيلها الدقيقة لعشر أشخاص أو أكثر بتمام لحظة غروب الشمس، ولمدّة شهر كامل!
كلّ هذه دروس في الاقتصاد وفي الإدارة، عبر إعداد وتنفيذ وتقديم طبخة. ويُذكر أنّ رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر كانت أول من قارب لناخبيه، بخطاب سياسيّ عام، بين فكر الاقتصاد المنزلي واقتصاد إنجلترا، عندما قالت بأنّه مثل بيت يُنفق من ميزانيّات لا تحضره، وأسرة تشدّ الحزام بمراجعة بنود إنفاقها، وذلك عندما قامت بإغلاق غير المُنتج من النشاطات. ولتضيف بأنّ الحل سيكمنُ في العمل الشاق، وفي تحرير كل الموارد، ومن بين ذلك أن تذهب كل النساء والشباب الى العمل. وقد قُوبلت المُقارنة بالاقتصاد المنزلي بازدراء النُخب، ونالتها الانتقادات، كما وصفت بالتسطيح، باعتبار أنّ علم الاقتصاد هو شأن أرفع من قضيّة إدارة منزليّة! وذلك إلى حين سجل لها عبور بلاد الإنجليز بنجاح من أزمتها الماليّة عبر برنامج تصحيح اقتصادي صعب.
وقد سبق لسيّد البلاد في الأردن أن أشار إلى فكر الاقتصاد المنزلي بتصريح قال فيه إنّ أولويّته اليوم "أن يضع الطعام على المائدة"، وهذا عبر العناية بطبقة مُتوسطة وعاملة وفعالة.
ويورد الكاتب جون ماكسويل في كتاب علم الإدارة الشهير "قوانينُ القيادة الـ21 غير القابلة للدحض"، بأنّ "قانون الغطاء" هو أوّل وأهم مبادئ القيادة. وتحت عنوان "the law of the lid"، تتم الإشارة إلى "الطنجرة" باعتبارها الحاضنة، ثمّ إلى الغطاء الذي يعمل ضمن فرضيتين؛ الأولى أنّه الذي يحتضنُ ما بداخل الحاضنة، وهو الأمر الضروري للاكتمال والنضوج. وعليه، لا بدّ من تأمين الغطاء الصحيح في كل الأوقات.
والفرضية الثانية هي أن الغطاء هو ذات الشيء الذي سيمنعُ ما بالداخل من الاكتمال عندما يظل مُحكما، ما سيدفع بحالة مؤكّدة من الفوران. وفي الفضاءات توجد أغطية عديدة، منها ما هو للغفوة وللحركة، وغطاء جوّي وبحري وبرّي، وغطاء للديون وللقروض وغيره. كما ويمكن القول بأنّ أهمّ غطاء سنُقدّمه اليوم هو لقوى حركة عاملة وجديدة، معظمها سيتشكّل من الشباب ومن النساء ومن ضيوف الأردن. وهو ما يستدعي توسيع الأوعية "والطناجر" بكافّة أشكالها، وتغيير الماء بانتظام، ثمّ بالكشف عن الغطاء بين الفينة والفينة، منعا للاحتراق أو الاندلاق. وصحتين وعافية.
 
شريط الأخبار ترامب يدمن نوعًا مختلفًا من الإباحية... شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية الحوثيون: هاجمنا بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة أهدافا حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين المحتلة مبان متضررة وحفر عميقة قرب القدس بعد هجوم صاروخي إيراني الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026 الطاقة النيابية: إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات