ما أبشعها من جريمة!

ما أبشعها من جريمة!
أخبار البلد -  

ليست "أغرب حالة اعتداء" على مصادر المياه، بل هي الأخطر والأبشع؛ كان لها لو تفاقمت أن تكلف مئات المواطنين حياتهم. في قلب عمان، بالقرب من أحد الآبار "بئر المهاجرين" التي تزود سكان شرق العاصمة بمياه الشرب، حفر أحدهم نفقا بعمق خمسة أمتار أسفل كراج بناية يملكها للوصول إلى حوض البئر، وسحب المياه، ثم ضخها إلى صهاريج وبيعها للمستهلكين.
النفق الذي حفره كان يمكن أن يتحول بسهولة إلى مصدر يلوث مياه البئر، ويفتك بالآلاف من المواطنين الآمنين.
ألم يخطر مثل هذا الاحتمال الكارثي بعقل السارق وهو يخطط لفعلته الشريرة؟ ماذا لو تهاوت أساسات البناية على رؤوس المارة والعمال؟
يحار المرء في تفسير سلوك أشخاص كهؤلاء. كأنهم لا يعيشون بين الناس؛ لا عائلات لهم، ولا أصدقاء وأحباء.
لم يسمعوا عن حملة الدولة المستمرة لضبط الاعتداءات على مصادر المياه. مئات الآبار أُغلقت، والعشرات، بينهم "عتاعيت"، مثلوا أمام القضاء، وتكبدوا غرامات مالية باهظة، ناهيك عما لحق بسمعتهم بين الناس كسارقين ومعتدين على  القانون.
لا يكفي بيان وزارة المياه التي تصدت، بالتعاون مع فرق شركة "مياهنا"، لكشف الجريمة. ينبغي فضح المتورط أو المتورطين، وجعلها قضية رأي عام، لأن الاعتداء لا يستهدف مرفقا عاما ومصدرا للمياه فحسب، وإنما حياة أطفال ونساء ورجال، تسري مياه البئر في أمعائهم.
قبل أيام قليلة فقط، قال رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، إن حملة الدولة لاستعادة الهيبة وفرض سلطة القانون مستمرة، ولن تستثني أحدا مهما بلغ شأنه. والحملة الممنهجة منذ قرابة السنتين، حققت إنجازات ملموسة في ميادين عدة؛ المياه، و"التوجيهي"، وأراضي الدولة، وسرقة السيارات، والمخدرات، وغيرها.
لكن يتأكد من الحادثة الأخيرة في حي المهاجرين أن طريق الحملة طويلة، ودونها عقبات كبيرة، وثقافة ترسخت تعتبر سرقة المياه والكهرباء والاعتداء على أراضي الدولة، حلالا مباحا.
ينبغي التفتيش عن "أس" الداء في ثقافتنا؛ لقتل هذا الفيروس، وغرس ثقافة احترام القانون وهيبة الدولة، وروح الولاء للمصلحة العامة.
لكن قبل ذلك أو بالتوازي معه، على مؤسسات الدولة ذاتها أن تقطع مع الماضي، وتتخلى نهائيا عن سياسة الترضيات والأعطيات، والتغاضي عن التجاوزات على حساب القانون لشراء الولاء والثناء.
لقد مر وقت كان فيه الموظف العمومي أو رجل الأمن غير قادر على الوقوف في وجه متنفذ أو وجيه، يسرق المياه، أو يعتدي على الأملاك العامة جهارا نهارا. ومع مرور الوقت، أصبحت التعديات حقوقا مكتسبة يصعب استرجاعها، أو وقفها. فتراكمت التجاوزات، حتى أصبحت خارج قدرة الدولة على مواجهتها.
وفي السنوات القليلة الماضية، بات الجميع إزاء خطر محدق بمكانة الدولة ومنزلتها عند الشعب، بما يهدد بتقويض أسس السلم الأهلي؛ فكان لا بد من نقطة تحول، تبدأ بشكل متدرج، لكن من دون توقف. وهي -للحق- لم تتوقف، لكنها تحتاج إلى زخم أكبر، يشعر معه كل فرد بأن كلفة تجاوز القانون ستكون باهظة عليه.
اعتداء، لا بل جريمة بئر المهاجرين، مناسبة كي يعرف الجميع قوة سلطة القانون، وأن للدولة أنيابا.


 
 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة